السلطات الخليفية تعجز عن ردع التظاهرات الشعبية السلمية وتواجهها باسلحة محرمة دولياً
المنامة - وكالات انباء:- تتواصل المسيرات الاحتجاجية التي تشهدها مختلف ارجاء البحرين، والاشتباكات بين قوات نظام التمييز الطائفي الخليفي والمتظاهرين ضد استمرار اعتقال الشيخ علي سلمان، أوقعت عددا من الاصابات بصفوف المحتجين.
وشهدت مناطق مختلفة خروج عشرات التظاهرات الشعبية السلمية كان أبرزها كالمعتاد في منطقة البلاد القديم، حيث مسكن الشيخ علي سلمان، والتي شكلت على مدى الأيام الماضية البؤرة الرئيسية للتظاهرات والحراك الشعبي.
كما خرجت مسيرات حاشدة احتجاجية في مناطق عدة خلال فترتي العصر والليل مطالبة بضرورة الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين، بمشاركة قيادات في المعارضة حذروا من خطورة الأوضاع نتيجة ممارسات السلطة.
وواجهت قوات نظام القمع الخليفي المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي السعودي - الاماراتي التظاهرات السلمية بالقمع وأصابت عدد من المواطنين برصاص الشوزن والغازات السامة المحرمة دولياً.
العاصمة المنامة ورغم الاجراءات الأمنية المشددة كانت مسرحا للعديد من التظاهرات، وعمليات القمع شملت أيضا سترة وبني جمرة والماحوز وسار وابو صيبع والديه وكرانة والمقشع وباربار وكرباباد والسنابس وكرزكان وجد الحاج والبرهامة وعالي والجفير والسنابس ودمستان.
وطالبت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين، السلطات بتجنيب البلاد المزيد من المنزلقات مؤكدة على الإفراج عن امينها العام الشيخ على سلمان والذهاب بالبحرين لحل سياسي يقوم على الشراكة الحقيقية وبناء دولة المواطنة.
واعتبرت الوفاق في بيان، أن المنسوب لوزير الداخلية يكشف أن توقيف الامين العام للوفاق الشيخ سلمان سببه عدم المشاركة في الانتخابات الامر الذي يتناقض مع بيانات النيابة العامة.
واوضحت الوفاق، أن الموقف من الانتخابات يشكل حق طبيعي وان كل المواطن حر في اختيار حق المشاركة أو المقاطعة حسب ما يكفله الدستور والمواثيق والمقررات المحلية والدولية.
وفي تونس أشاد حقوقيون ونشطاء بسلمية الحراك في البحرين، مطالبين بالإفراج عن الشيخ على سلمان. ودعا المشاركون في لقاء تضامني مع الشعب البحريني الى زيادة الضغوط الدولية على المنامة لاطلاق سراح جميع المعتقلين وعلى رأسهم الشيخ سلمان.
من جانبه، قال أمين عام التجمع الوحدوي الديمقراطي، حسن المرزوق، بأن البحرين، ومنذ العام 2011 بدأت تدخل في موجةٍ من الاحتجاجات والمسيرات اليومية، وقال بأنها ازدادت وتيرتها بعد اعتقال الشيخ علي سلمان، محذراً من نية النظام الخليفي في إبقاء جميع الرموز السياسية داخل المعتقل.
المرزوق أكّد بأن الشعب البحراني متمسك بحراكه الشعبي، وأنه "لن يغادر الشارع إلا بعد تحقيق مطالبه كلها، وإخلاء السجون من الرموز”
ولفت المروزق إلى أن النظام لم يكترث للإدانات الواسعة التي صدرت بعد اعتقال الشيخ سلمان، مشيراً إلى أن الخطة الرامية من وراء هذا الاعتقال هو دفْع الشعب للتخلي عن سلميته، "إلا أن الشعب كان أذكى”، مؤكدا بأنه سينتصر سلمياً.
وحذّر المروزق من المستقبل "المجهول” الذي ينتظر البحرين بسبب الاستمرار في هذه السياسة، وأن النظام سيندم حينها، في حال استمر اعتقال القيادات، وخلوّ الشارع منها، مشيراً إلى أنه لا أحد يضمن ما الذي سيحمله المشهد التالي.
ودعا المرزوق النظام، ومؤيديه، إلى أن يعي أن الشعب البحراني "عصيّ على التراجع”، وأن هذه الاعتقالات والانتهاكات لن تجدي نفعاً في إخضاعه أو إجباره على الاستسلام.