kayhan.ir

رمز الخبر: 132443
تأريخ النشر : 2021June09 - 20:18

 

بسام أبو شريف

– الأيام القادمة تحمل تصعيدا دمويا وخطيرا ، وننبه الى أن المعركة لم تنته والتصعيد قادم ، والمجرم هو نتنياهو ، والضحية أكثر من الشعب الفلسطيني .

– يتصرف رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو ، وكأن الولايات المتحدة هي سوبر ماركت عائلة نتنياهو يستطيع في أية لحظة من اللحظات أن يتناول منها مايريد ، وما يشتهي ، ويترك ما لايريد .

– الأيام القادمة ستحمل للمنطقة تصعيدا خطيرا ، وجرائم كثيرة ترتكبها قوات الاحتلال والشرطة الاسرائيلية ، والمطلوب ابقاء اليد على الزناد وتحرك الجماهير العربية في كل مكان لاسقاط كل نظام يتعاون مع اسرائيل بسام ابو شريف

لم تبلغ أزمات نتنياهو النفسية مستوى من الغليان كما وصلت اليه في هذه الأيام ، فبنيامين نتنياهو الذي صدمته قدرة معارضيه على تشكيل حكومة بديلة لحكومته ، واسقاطه من على عرشه الذي تربع عليه سنين طوال ، ونتيجة لذلك نراه يتصرف بعصبية دون حسابات دقيقة ونراه يكشف أسراره جملة وتفصيلا دون وعي الى انه يكشف مخططه الحقيقي الذي اتفق مع ترامب عليه ، ودون ثمن لقاء ذلك ، ويتصرف وكأن القدس ملكه ، وكأن الضفة الغربية اسرائيلية ، وكأن صحراء النقب يملكها آل نتنياهو ، وأن غزة لا تعتبر سوى فاصلة يستطيع ازاحتها عن الخريطة .

كل المواقف التي أعلنها نتنياهو خلال اليومين الماضيين ، ويعلنها اليوم تكشف نفسية نتنياهو فهي مواقف تكشف دون تردد جنونه ، وطبيعة أوامره فهو المجرم الحقيقي الذي يجب أن يحاكم أمام محكمة العدل الدولية ، وأن يقتص منه الاسرائيليون ، وليس فقط الفلسطينيون .

يريد نتنياهو أن يقول للادارة الاميركية بأنه لا يسمح لها أن تناقش مستقبل القدس لأن ذلك قد حسم ، فالقدس عاصمة اسرائيل الأبدية والموحدة ، ولا يمكن تجزئتها مرة اخرى ، أي أنه يرفض القرارات الدولية ، وكل القرارات التي اتخذتها اللجنة الرباعية ، ومجلس الأمن الدولي بحصوص القدس ، اذا هو خارج عن القانون باعترفه شخصيا بالصوت والصورة ، ويريد أن يثبت ذلك للادارة الاميركية ، وللاوروبيين من خلال تصعيد حمام الدم الذي يعمل عليه ضد أبناء شعبنا في القدس ، وكل فلسطين ، ورغم أن الاعلام ركز مؤخرا على مشكلة تهجير أهالي الشيخ جراح ، فان كل القدس وأحياءها تتعرض لارهاب على مدى اربع وعشرين ساعة ، اذ يعيش أهل القدس في رعب من مداهمات قوات الاحتلال الاسرائيلي ، والمسلحين الذين يرعبون السكان الآمنين ، ويعذبون الأطفال بآلات كهربائية ، ويطردونهم من بيوتهم هكذا يعيش أهالي القدس في الشيخ جراح ، والعيساوية ، وجبل المكبر، وسلوان ، والطور ووادي الجوز ، وكل أحياء القدس حتى شارع صلاح الدين لم يسلم من جرائمهم ضد المارة وارهابهم .

هذا هو نتنياهو ، الذي يسعى من خلال هذا النهج لتهجير الفلسطينيين بعد أن يوصلهم الى اليأس من المجتمع الدولي ، لقد خاطب نتنياهو الاسرائيليين ، وطالب أعضاء الكنيست بعدم اعطاء الثقة للحكومة الجديدة لأنها لن تستطيع أن توقف ايران من الحصول على السلاح النووي ، أما هو نتنياهو الذي كان حاكما ، ولا يزال حاكما فقد أهان الرئيس الاميركي اوباما حين جمع أعضاء الكونغرس دون المرور بالادارة الاميركية ، وطلب منهم رفض الموافقة على عقد الاتفاق النووي الايراني ، وأن يعارضوا اوباما ، هذا تدخل في شؤون الولايات المتحدة ولكنه فشل لأن الرئيس اوباما بالفيتوالخاص به كرئيس أسقط محاولات نتنياهو ، ووقع الاتفاق مع ايران هو لم يستطع أيضا ، فلماذا يتهم معارضيه بعدم القدرة ، وهذه هي طبيعة الاستعماريين الذين يظنون أنهم هم أصحاب القرار ، ان صاحب القرار في الشأن النووي الايراني هو ايران ياسيد نتنياهو ، وايران أعلنت أكثر من مرة أنها لا تريد أن تمتلك سلاحا نوويا ، ولو أرادت امتلاكه لامتلكته ، ولكنها اسلاميا تعتبر ذلك جريمة يحرمها الله ، ويتهم نتنياهو الحكومة الجديد بعدم قدرتها على حماية اسرائيل ، فهل كان هو قادرا على ذلك ؟

اذا وضعنا نرجسية نتنياهو ، وعقده النفسية جانبا يثبت التاريخ أن نتنياهو سجل لاسرائيل أكبر كم من الهزائم في تاريخها ، فقد هزمه حزب الله أكثر من مرة ، وهزمته غزة أكثر من مرة وهزمته المقاومة ، ولم يتمكن من تهدئة الأمور الا عندما طلب ود السلطة الفلسطينية ، وأصبح شريكا لها ولمخابراتها ، ونسق معها أمنيا ، ان السلطة الفلسطينية هي التي تحمي اسرائيل حسبما رتب نتنياهو مع السلطة ، وعندما توقف السلطة التنسيق الأمني فان اسرائيل ونتنياهو عاريين أمام مقاومة الشعب الفلسطيني ، ويقول ان هذه الحكومة لن تستطيع أن تمنع أغلبية مساحة التقب لماذا لأنك أنت اغتصبت ذلك وفرضت أمرا واقعا بالقوة وكما قلت أنت السلام يفرض بالقوة ، وكل شيء يفرض بالقوة ، والسلام مع الامارات ، والبحرين هو سلام القوة ، وتصور الأذلاء الذين يحكمون  في تلك الدول انهم لم يسمعوك لكنك قلتها ، وهي مسجلة صوتا وصورة أنت السرطان الذي يجب أن يجتث ، فنتنياهو عنصري في النخاع والدم وفوق كل هذا دمه مريض بسرطان العنصرية ، ويرى واجبه أن يقتل العرب كما لا يفكر أي طفل ، وهو ينمو في اسرائيل الا بقتل العرب ، ولكل العنصريين الدمويين أبشرهم بحجارة من سجيل بنيامين نتنياهو يكاد أن يصل الى المرحلة التي وصل اليها نيرون الذي أحرق روما اذ لا يمانع نتنياهو بالتضحية بمائة ألف اسرائيلي ليبقى في الحكم ، ولا يمانع أن تختفي العدالة وتختفي كل النواحي القانونية من أجل أن يبقى في الحكومة ، هو فاسد ومفسد ، وهو رجل مافيا وعصابات هو وسارة واخوها وغيرهم ، وكل ذلك كي يبقى حاكما لاسرائيل ، وبنيامين ننياهو قد يكون محقا عندما يخاطب رفاقه ومجالسه لأنه يخاطب من يؤيده ، أو يعارضه في اسرائيل لكنه ينسى باستمرار أن  العالم لا يقبل بالفراغ ، والفراغ يجب أن يملأه الهواء أو الدماء ، هنالك الشعب الفلسطيني الذي أثبت ليس لنتنياهو ، ولكن لغير نتنياهو على مدى التاريخ صلابته ، وعمق انغراسه في أرضه ، وقدرته على القيام ، والعيش والنمو مرة اخرى ومواجهة الغزاة ، وطردهم من فلسطين  .

يظن نتنياهو بجهله المفرط أنهم أي الصهاينة أول من طالب بهذه الأرض ناسيا أن الصليبيين ادعوا ذلك ، وأسسوا ممالك في القدس ، والكرك ، وأصبح كل غاز ومعتد يقول هذه أرضي أعطاني اياها الرب ، وفي النهاية خرج كل هؤلاء حفاة الأقدام من بحر يافا ، الصهاينة وادعاءهم ملكية فلسطين أمر مضحك ، وكما ادعى ريكاردوس ملك فرنسا ، وملك مالطا لأن السيد المسيح ولد على أرضها ، ونتينياهو يجب أن يثقف نفسه في التاريخ ، فالمسيح نعم انه فلسطيني ولد على أرضها وجاء بالحق والعدل والسلام والحضارة ، ولم يطالب بالقتل .

اننا نقول لكم بالمنطق نستطيع أن نكتب فيه الكثير لدحض آرائكم ، وبالحكمة نستطيع أن نواجه كذبكم وضياعكم ووهمكم ….. نستطيع أن نفعل ذلك ، ولكنكم تصمون آذانكم عن سماع الحقائق ، وسنرى ماذا ستفعلون أو تقولون عندما تصل النصال السيوف الى أعناقكم ، واقول لكم بصراحة فكروا جيدا لأن النصال في طريقها لأعناقكم .

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: