kayhan.ir

رمز الخبر: 131913
تأريخ النشر : 2021May29 - 20:25

 

 

في الوقت الذي شهد العالم بأم عينيه صلابة وتعاظم محور المقاومة الذي بزغ هذه المرة من غزة هاشم المحاصرة منذ 15 عاما والتي تعتبر الحلقة الاضعف في محور المقاومة، تفاجئ باقتدارها وتقنيتها بدك مركز قراره السياسي لدرجة انها زلزلت أركان العدو الصهيوني وهذه تحدث للمرة الاولى في تاريخ هذا الصراع حيث انتقلت المقاومة من موقعها الدفاعي الى الهجومي واستطاعت ان تمطر منشآت العدو وقواعده العسكرية بـ 3000 صاروخ ومن مختلف المديات طيلة 12 يوما  من المواجهة التي كسرت هيبة العدو  وعطلت اكثر الفعاليات الاقتصادية والتجارية في فلسطين المحتلة وكذلك اغلاق بعض المطارات الدولية مما أدى الى فرض عزلة شبه  دولية على هذا الكيان، ناهيك عن نزول ستة ملايين اسرائيلي الى الملاجئ.

فنتائج معركة "سيف القدس" وتداعياتها بالنسبة لهذا الكيان كانت خسارة استراتيجية كبيرة لايمكن ردمها بهذه السهولة. انها فتحت ابواب جهنم على هذا الكيان الذي بات زواله حديث الشارع الاسرائيلي لأن المقاومة في غزة ومن خلال معركة "سيف القدس" فرضت معادلات جديدة على العدو يجب ان يستوعبها خاصة وان المعركة مفتوحة في ظل امتلاك المقاومة لمخزون من الصواريخ الجديدة الاكثر دقة والاكثر تاثيرا وهذا ما شوهد في العرض العسكري القوي الذي اقيم في غزة بعد اسبوع من انتهاء المعركة وهذه رسالة واضحة يفهمها العدو وعليه ان يبتعد عن التسيس والابتزاز وفرض الشروط لأعمار غزة وربط ذلك بملف الأسرى الذي هو قضية منفصلة. على ما يبدو ان العدو لم يستوعب الدروس بعد خاصة وانه الطرف المهزوم الا انه لايزال مكابرا لرفع السقف والايحاء بانه منتصر في وقت يعترف جنرالاته واوساط الاعلامية بهزيمته المرة وان الكيان نفسه بات يعترف بقرارة نفسه انه زائل ولا مستقبل لديه وان عمره أصبح قصيرا وهكذا القدس باتت أقرب.

غزة لوحدها وبامكاناتها المتواضعة حطمت كبرياء العدو الصهيوني واحرجته لدرجة رفع الرآية البيضاء واستنجد باميركا والغرب لتخليصه من هذه الورطة القاتلة، فما بالك اذا ما عبأت جميع اطراف محور المقاومة قدراتها الصاروخية ضد الكيان الغاصب في حال استمر بأستفزازاته في القدس والأقصى فعندها ستتغير  الامور جذريا وستكون المعادلة من العيار الثقيل والثقيل جدا كما قال سماحة الامين العام لحزب الله السيد نصر الله: ان "أي مساس بالقدس والمقدسات سيؤدي الى حرب اقليمية".

ولا ننسى ان نشير الى حديث قائد المقاومة السيد نصر الله قبل عام تقريبا حين نصح الصهاينة بأن يتعلموا السباحة حتى يستطيعوا الهروب مستقبلا من الارض المحتلة لأن المطارات والموانئ ستدمر في حينها ولم يبقى امامهم أي منفذ بالخروج. وما كان لافتا  هو حديث قائد فيلق القدس العميد قاآني بالامس والذي يصب في نفس المجال ناصحا الصهاينة بالعودة الى بيوتهم التي باعوها في اميركا واوروبا قبل فوات الأوان.

فبعد كل الاجرام الصهيوني ومجازره الفظيعة طيلة أكثر من ثمانية عقود ناهيك عن تشريد الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه واملاكه وصل العدوان طريق مسدود ولم يبق أمام المستوطنين ومن لف لفهم من الساسة  والجنرالات حزم امتعتهم لمغادرة الارض المحتلة نهائيا.

فالمسألة أصبحت واضحة ولا تحتاج الى اي تفسير أو تأويل وعلى العدو ان يحسب الف حساب قبل ان يقدم اية حماقة تمس القدس والمقدسات وعندها سيدق محور المقاومة مجتمعا ناقوس الخطر والهزيمة التي ستضع الكيان على سكة الهاوية وانا على ثقة بأن المعركة مع العدو لا تستغرق اكثر من سويعات حتى نقرأ فاتحة على كيانه.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: