kayhan.ir

رمز الخبر: 131885
تأريخ النشر : 2021May29 - 20:19

 

كان واضحا ان الاتفاق بين دولة الامارات والكيان الاسرائيلي لم يكن اتفاقا  تطبيعيا، كما هو حال باقي الاتفاقيات التي وقعتها بعض الانظمة العربية مع الكيان الاسرائيلي، كما لم يكن تحالفا بين كيانين على مصالح سياسية واقتصادية وعسكرية وامنية، فهو اقرب ما يكون الى ذوبان السياسة والمصالح الاماراتية، في السياسة والمصالح "الاسرائيلية"، حتى لم يبق لهما من أثر.

قد يقول قائل ان هذا القول فيه تجن على الامارات التي تحاول من خلال عقد الاتفاق مع الكيان الاسرائيلي، ان "تحمي نفسها" وان "تعزز من دورها الاقليمي" و"ان تحافظ على مصالحها"، لما لـ"اسرائيل " من حظوة لدى امريكا والغرب.

ردا على هذا القول نقول، اولا لا يمكن ان تحمي "اسرائيل" احدا، فهي ليست جمعية خيرية، هذا اولا ، ثانيا، ان لا اعدء لـ"اسرائيل" في العالم سوى العرب والمسلمين، ولا استثناء في هذه القاعدة، كما ان "اسرائيل" ، وتأكد ذلك عمليا، انها لا تستطيع حماية نفسها من غزة المحاصرة، ومن حزب الله.

اما الحديث عن "الدور الاقليمي"، فمن الواضح ان اي تقارب لاي نظام عربي من "اسرائيل"، يقضي كليا على "دور" ذلك النظام في الاقليم، ويمكن الاعتبار من تقارب مصر من "اسرائيل"، والذي اخرج مصر من المشهد العربي بشكل كبير، بعد ان كانت تقوده.

اما الحديث عن "حظوة" "اسرائيل" لدى الغرب وامريكا ، فهو ايضا حديث مردود عليه، فالامارات ليس لها اي خطوط حمراء في علاقاتها مع امريكا والغرب، لتكون بحاجة الى "اسرائيل"، للحصول على شيء من امريكا او الغرب، فهي تفتح ارضها وسماءها ومياهها للقوات العسكرية الامريكية والغربية، وتقدم لهم القواعد العسكرية وتنخرط كليا في مخططات امريكا والغرب ضد المنطقة وخاصة ضد القضية الفلسطينية.

عندما نقول لا مصلحة للامارات كدولة وشعب في علاقاتها مع "اسرائيل"، فإننا نعي ما نقول، فهذه المصلحة محصورة في المصلحة الشخصية لشخص ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد، الذي يرى في هذا الانصهار في السياسية والمخططات الاسرائيلية ، ضمانة لبقائه في الحكم ، وإلا ماهي مصلحة الشعب الاماراتي، في افتتاح السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، إيتان نائيه، يوم امس الجمعة، معرضا تذكاريا لما يسمى بـ'الهولوكوست' في دبي، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يُنظم داخل دولة عربية!!.

اللافت ان هذا المعرض اقيم بعد المجازر المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد اطفال ونساء غزة، حيث بلغ ضحايا هذه المجازر 232 شهيدا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، الى جانب 1900 جريحا، وهي مجازر اثارت حتى حفيظة الغرب نفسه، حيث كتبت كبرى صحفها، مقالات عن ضحايا جرائم حلفاء ابن زايد في غزة، تحت عنوان"انهم لم يكونوا سوى اطفال"!!. بينما إكتفى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، بالاعراب عن قلق دولة الإمارات "البالغ" إزاء تصاعد "أعمال العنف" في "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية، وتقدمها بـ"خالص التعازي في جميع الضحايا" الذين سقطوا جراء "أعمال القتال الأخيرة"، ودعا "كل الأطراف"!! إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف إطلاق النار!!.

في اليوم الاخير من العدوان الاسرائيلي على غزة، اي اليوم الحادي عشر، رفضت دولة الإمارات، المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث العدوان الاسرائيلي على غزة، بينما كشف مصدر استخباري إماراتي عن مسارعة ابن زايد لدعم اقتصاد الكيان الإسرائيلي في ظل "خسائر" المواجهة مع قطاع غزة!!.

ترى اين مصلحة الشعب الاماراتي من كل هذه التبعية والهوان والذلة والخسة، التي تتعامل بها الامارات ، مع اقدس قضية للعرب والمسلمين؟!، الا تؤكد هذه المواقف ان من يقف وراءها ينفذ اجندة امريكية اسرائيلية، ضد الشعب الاماراتي والشعوب العربية والاسلامية، وهو مفتوح العين.. فإين مصلحة الشعب الاماراتي من وراء كل ذلك؟.

العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: