kayhan.ir

رمز الخبر: 131691
تأريخ النشر : 2021May25 - 20:10

 

تاريخ الـ 25 من ايار المجيد عام 2000 يجب ان يكتب باحرف من نور لانه حفر في الذاكرة العربية الاسلامية على انه المحطة الاولى لانطلاق زمن الانتصارات والذي طوي فيه زمن الهزائم والى الابد لان ما حصل في هذا اليوم الذي لاذ فيه الجنود الصهاينة بالفرار من قرى  الجنوب اللبناني تاركين ورائهم عدتهم وعتادهم كان اشبه بالمعجزة حسب وصف الرئيس الراحل حافظ الاسد عندما سمح بالنبأ لان ما حصل كان منعطفا استراتيجيا في تاريخ الصراع مع العدو الذي كان يقاتل العرب مجتمعين ويهزمهم ، لكن المقاومة الاسلامية اللبنانية استطاعت بالاعتماد على الله والثلة المؤمنة من شبابها المقاوم الذي غيّر مجرى التاريخ قد اذهل العدو لدرجة  وقف الكيان الصهيوني حائرا يائساً من هول ما حث له بين ليلة وضحها لانه تنمر وعلى طوال عقود متوالية بانه الاسطورة التي لا  تقر والجيش الذي لا ينهزم واذا به ينفرط فجأة ويترك الجنوب اللبناني تاركاً ورائه الخيبة والخذلان.

وقبل 21 عام من هذا التاريخ وضعت المقاومة الاسلامية اللبنانية اللبنة الاولى لموازنة الردع مع العدو عبر فتحها ثغرة في الجدار الاسرائيلي تم تلتها  حرب تموز المجيدة والانتصار الكبير لتحدث تصدعا في هذا الجدار  الذي لم يلتئم ليومنا.

وللعلم ان العدو الصهيوني تذوق لاول مرة طعم الهزيمة ومرارتها في الجنوب اللبناني عام 2000 وكانت في الواقع البوابة للانتصارات المتلاحقة على الساحتين اللبنانية والفلسطينية حيث لم يمض على هذا الانتصار سوى اشهر قليلة حتى انطلقت الانتفاضة الثانية في فلسطين المحتلة والتي تحررت بعدها غزة المحتلة ثم جاءت حرب تموز المجيدة 2006 لتقلب المقاومة الاسلامية الطاولة كاملة على العدو الصهيوني وتسجل بذلك نصراً الهيا من العيار الثقيل حيث دحر العدو ولم يستطع ان يتقدم شبرا واحدا في الاراضي اللبنانية وقد انعكس هذا الوضع على الداخل الاسرائيلي ليواجه "ايهود اولمرت" محاكمة تاريخية تنهي حياته السياسية.

وقد توالت الاحداث لاحقا ليأتي دور غزة الصمود لتدلي بدلوها حيث سجلت صمودا رائعا رغم امكاناتها المتواضعة امام العدو الصهيوني الشرس والمدجج بالسلاح في الاعوام 2008 و2012 و2014 الى ان انتهى الامر بمعركة "سيف القدس" الاخيرة وليست الاخرة لان ملف هذا الصراع مفتوح على مصراعيه حتى ازالة هذه الغدة السرطانية من كامل تراب فلسطين التاريخية.

فملحمة "سيف القدس" هي احدى ملاحم النصر الاستراتيجي المتلاحقة بإذن الله لان العدو على ما يبدو وقطعان مستوطنيه لم يرتدعوا لحد الان عن تهديد الاقصى وهم مستمرون بملاحقتهم واعتقالاتهم للشباب  المقدسيين لذلك عليه ان يكفوا عن غبتهم والا سينتهر عليهم السيول من الصواريخ ولم تبقى لهم باقية لان وقف اطلاق النار لازال هشا وعليهم ان يعيدوا حساباتهم قب لفوات الاوان.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: