kayhan.ir

رمز الخبر: 131623
تأريخ النشر : 2021May24 - 20:43

حسين شريعتمداري

 

1 ـ انتهت مهلة الاشهر الثلاثة التي حددتها ايران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الثاني والعشرين من آيار /مايس، ـ وهو ما لم يكن ضروريا اصلا ! ـ لم تلغ اميركا العقوبات. وحسب الاتفاق السابق في اطار تطبيق القرار الملزم لمجلس الشورى الاسلامي، على الحكومة ان توقف طلعات مفتشي الوكالة للمنشآت النووية لايران، الا ان خبرا يرقى للاحتمال نقله مصدر مطلع في المجلس الاعلى للامن القومي، حسبه ان تمدد الفترة الى شهر اضافي! ولكن لماذا ؟!  فما الذي يريد ان يحصل خلال هذا الشهر لتتجاهل الحكومة القرار الملزم لمجلس الشورى الاسلامي والذي سيكلف (هذا التمديد) مصالحنا القومية الكثير ؟ !

فما تحتاجه اميركا والوكالة هو "هدر الفرص" و"قتل الوقت"، ولكن لماذا نوفر نحن هذه الحاجة

الضرورية للعدو؟! وهذا التساؤل  على الحكومة ان تقدم اجابة مقنعة عليه!

2 ـ إن جميع الادلة المتوفرة تعكس ان اميركا ليست لا تعني بتلبية مطالب ايران في الغاء العقوبات وحسب بل هي مصرة على ابقائها! وعلى ذلك فالسؤال التالي هو ما الذي  يدفع الحكومة لتمديد المهلة السابقة بثلاثة اشهر، شهرا آخر؟! فان كان قصد الحكومة من التمديد لشهر آخر كمهلة للوكالة الدولة للطاقة للتوصل لهدف إلغاء العقوبات، وهو ما أماط الخصم عنه اللثام رسميا بانه غير عازم على الغاء العقوبات!  اذن فما هو السبب؟!

3 ـ لقد اشرت في  موضوع سابق تحت عنوان "اسحبوا العصا من تحت ابط اميركا" الى تواطؤ اميركي مشترك مع الوكالة الدولية الدولية للطاقة وقلنا ان "رافائيل غروسي" المدير الحالي للوكالة الدولية للطاقة [وهو خلف امانو الذي توفي عام 2019 بشكل مريب] وهو معروف بميوله لاسرائيل وكان مساعدا لامانو في الوكالة، يحاول فتح الملف المنتهي PMD (الابعاد العسكرية الاحتمالية Possible military dimensions)، واعطاء عناوين بعض المراكز العسكرية الايرانية مدعيا ان فيها نشاطات نووية غير معلنة!  ويأتي هذا الادعاء في الوقت الذي اعلنت الوكالة عام 2013 ان القضية منتهية وشدد امانو مدير الوكالة حينها في تقرير الى مجلس الحكام ان "لا وجود لاي نشاطات مريبة في منشآت ايران النووية بعد عام 2009".

والخبر الذي بلغنا يعكس ان المسؤولين النوويين لبلدنا قد اقترحوا على "غروسي"، ان يعلن رسميا  انتهاء ملف PMD في قبال تمديد المهلة شهراً واحداً، وهو ما كان منتهيا من قبل فلم يرضخ غروسي لهذا المكسب كأتاوة واضحة!

4 ـ وفيما اذا كان خبر التمديد شهرا آخر صحيحا ونأمل ان لا يكون كذلك! فان اقوى احتمال ـ ان لم يكن الوحيد ـ يمكن حدسه في تزامنه مع  الانتخابات الآتية! فالحكومة خلال السنوات  الثمان الماضية انفقت اكثر امكانات  البلد وقدراتها على المفاوضات النووية، فكانت النتيجة ليس "لا شيء" حسب السيد سيف وحسب بل كانت كارثة مكلفة ومازالت.

والان وقد بلغت الحكومة نهايتها، تصر على اظهار جعبتها مملوءة ولو بوعد الغاء بعض العقوبات محاولة كسب نقطة في سلة الانتخابات القادمة لمرشحها!

وبدورنا نأمل ان لا يكون الامر كذلك، ولكن بمرور عابر على تصريحات السيد روحاني هذه الايام،  فان هذا الاحتمال يتعزز شيئا فشيئا اذ ان اميركا قد اعلنت مرارا خلال مفاوضات فيينا، انها غير  مستعدة لالغاء العقوبات الاساسية، الا ان السيد روحاني ماض في التحدث عن فت عضد العقوبات!

ومن جانب آخر  فان الانتخابات الرئاسية ستجري بعد شهر في البلاد. ولذا فان مع تمديد مهلة شهر لالغاء العقوبات يمكن ان تستمر حتى خوض الانتخابات! لتضيف الحكومة عن طريق واهمة الغاء العقوبات في السلة الانتخابية للتيار الموائم لها (الاصلاحيون، ورواد الاعمار، والامل) نقطة ! و...

5 ـ يذكر ان تمديد المهلة لشهر، يذكرنا بموقف السيد رئيس الجمهورية حين اعلن بعد خروج اميركا من خطة العمل المشتركة في كلمة متلفزة، بعد عدة اسابيع، قائلا: "لقد وجهت وزارة الخارجية، انه خلال عدة اسابيع قادمة ان يقوموا بمشاورات مع الدول الاوروبية والدولتين الكبيرتين روسيا والصين، والتنسيق اللازم؛ فاذا توصلنا خلال المهلة والمدة القصيرة، لنتيجة انه بالتنسيق مع الدول الخمس سيحصل الشعب الايراني على كل ما جاء في خطة العمل المشتركة، بالرغم من رغبات اميركا والكيان الصهيوني ومساعيهما، والتصريحات البعيدة عن التشريفات والدبلوماسية التي ادلى بها ترامب الليلة الماضية، ستبقى خطة العمل المشتركة، ويمكننا ان نخطو لصالح السلم والامن الاقليمي والعالمي"!

  

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: