kayhan.ir

رمز الخبر: 131226
تأريخ النشر : 2021May17 - 20:01

طهران-فارس:- أكد سفير ومبعوث الجمهورية الاسلامية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة، ، ان الدفاع في مواجهة الظلم والعدوان حق مؤكد للفلسطينيين.

وفي حديث له خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي عقد لبحث آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، قال مجيد تخت روانجي: تزامنا مع عقد هذا الاجتماع، ترتكب القوات الوحشية للكيان الصهيوني ابادة حقيقية في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة؛ اكبر سجن مفتوح في العالم، حيث استشهد حتى الآن 192 شخصا بمن فيهم 58 طفلا و34 امرأة.

واضاف: انهم يقتلون بجبن ووحشية النساء العزل والرضع والاطفال وأسرا بأكملها، ويسيئون للاماكن المقدسة بلا خجل، ويقصفون بدناءة المناطق السكنية والمدارس والمنشآت الصحية والعلاجية ويدمرون المنازل بجنون، وفي عبارة واحدة: انهم يرتكبون الجرائم الدولية الرئيسية الاربع في وقت واحد ودفعة واحدة.

وتساءل انه لماذا ترتكب القوات الصهيونية مثل هذه الجرائم؟ موضحا: لأن الفلسطينيين رفعوا صوتهم بوجه القوات الصهيونية التي تريد مصادرة ارض آبائهم واجدادهم في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية وفي حي الشيخ جراح وسلوان وسائر المناطق.

وأكمل: انهم احتجوا على تدمير منازلهم التي عاشوا فيها جيلا بعد جيل، يقاومون امام طردهم القسري من منازلهم واحتجوا على اعتداءات القوات الصهيونية على المصلين في المسجد الاقصى في شهر رمضان المبارك.

ومضى تخت روانجي قائلا: لا تخطئوا؛ لو كنتم انتم فلسطينيين وتعيشون في فلسطين وفي ظل نظام فصل وتمييز عنصري مبني على اساس العدوان والاحتلال والظلم ويرتكب الجرائم الشنيعة ضد الفلسطینيين فإن مثل هذه الممارسات كانت ستعد من اكبر الخطايا.

وواصل متسائلا: ولكن كيف يرتكب الكيان الصهيوني مثل هذه الجرائم بحصانة كاملة؟ لانه على مدى اكثر من 7 عقود اتخذ مجلس الامن الدولي صمتا قاتلا امام كل الاعمال اللاقانونية لهذا الكيان وان هذا الموقف الهزيل وغير المبرر، فضلا عن انه ادى الى خفض الثقة بهذه المنظمة وكذلك خلق ازمة المصداقية والشرعية له فقد ادى بهذا الكيان للجرأة على ارتكاب المزيد من الجرائم بكل وحشية.   

واضاف قائلا: لهذا السبب فان الكيان الصهيوني یرتکب اسوأ الجرائم الدولية، اي الابادة والمجازر، وجرائم الحرب، والجرائم المعادية للانسانية، وجرائم العدوان. فلقد شن اكثر من 15 حربا، واحتل اراضي الدول الاخرى، وهاجم كل الدول المجاورة له بلا استثناء، وهاجم دول المنطقة وما ابعد منها في الشرق الاوسط وافريقيا، وبادر الى امتلاك مختلف انواع اسلحة الدمار الشامل والقائمة تطول ومازالت مستمرة.

وعن تساؤله بشأن السبب في التزام مجلس الامن الدولي الصمت لفترة طويلة تجاه هكذا جرائم وتهديدات وعدوان، قال تخت روانجي: ان الاجابة بسيطة لان اميركا بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي، سواء في عهد الديمقراطيين او في عهد الجمهوريين، دعمت بصورة ممنهجة الكيان الصهيوني امام اي اجراء لمجلس الامن حيث قامت حتى الآن باستخدام الفيتو ضد 44 مسودة قرار ضد هذا الكيان.

وأفصح: ان الادارة الاميركية الراهنة قد قررت ايضا دعم الكيان الصهيوني وتتحدث بلا خجل عما تسميه بـ "حق امن اسرائيل" و"حق الدفاع المشروع لاسرائيل" لتبرير جرائم هذا الكيان، فيما تنكر في المقابل الحق الذاتي للفلسطينيين المظلومين ومن ضمن ذلك حق الحياة والعزة والحرية والدفاع المشروع وتقرير المصير وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة.

ولفت في هذا السياق الى ان اميركا منعت خلال الايام الماضية حتى اصدار بيان صحفي بسيط من قبل مجلس الامن الدولي يدعو الى انهاء قصف غزة من قبل الكيان الصهيوني لتثبت بأنها تدعم بحزم هذا الكيان المحتل والجائر مهما بلغت وحشية جرائمه.

وتعليقا على تصريحات المندوب الصهيوني، قال تخت روانجي: لقد سعى عبر الايحاء بالمظلومية لصرف الانظار عن جرائم الكيان الصهيوني ودافع بوقاحة عن قتل النساء والاطفال الفلسطينيين.

وشدد مبعوث ايران الدائم لدى الامم المتحدة على حق الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال والحصار اللاقانوني للكيان الصهيوني وحقهم الذاتي في الدفاع المشروع عن انفسهم، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وإذ تدين بشدة جرائم هذا الكيان ضد الفلسطينيين تعلن دعمها لقضيتهم الحقة وتحقيق كامل حقوقهم المشروعة خاصة حقهم الذاتي في تقرير المصير وإنشاء الدولة المستقلة في كل انحاء فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا تخت روانجي مجلس الامن كذلك لاخذ المسؤولية الملقاة على عاتقه بجدية وان يرغم الكيان الصهيوني على انهاء مغامرته العسكرية في المنطقة خاصة اراقته للدماء وجرائمه ضد الفلسطينيين.

كما طالب بوقف التطهير العرقي المتعمد والممنهج والواسع ضد الفلسطينيين ومن ضمن ذلك عن طريق تغيير التركيبة السكانية في فلسطين وطمس الهوية الاسلامية والعربية للقدس الشريف، وقال: على مجلس الامن إرغام الكيان الصهيوني على إنهاء حصاره غير القانوني واللاانساني لقطاع غزة وإنهاء احتلاله لكل ارض فلسطين والجولان السوري المحتل واجزاء من لبنان وان يحمّل هذا الكيان المسؤولية عن ارتكابه افظع الجرائم الدولية خلال عقود من الزمن.

وفي ختام كلمته اكد المبعوث الدائم للجمهورية الاسلامية الايرانية لدى الامم المتحدة أن قضية فلسطين لن تُحلّ دون تطبيق مبادئ العدالة والقوانين الدولية بدقة. لذلك على المجتمع الدولية أن ينفذ التزاماته القانونية والسياسية والاخلاقية للدعم التام لتلبية حقوق الفلسطينيين الذاتية. وفي هذا المجال تقع مسؤولية خاصة على عاتق مجلس الامن الدولي وفيما لو استمرت عرقلة اداء دوره فعلى الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة ان تتخذ الاجراءات اللازمة ضد المعتدين الصهاينة.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: