kayhan.ir

رمز الخبر: 130705
تأريخ النشر : 2021May08 - 20:38

بات الحديث عن شذوذ النظام الاماراتي، في كل شيء، حديثا غير مستغرب لدى السامعين، فلا يمر يوم الا وتتناهى الينا انباء لا يمكن ان تتسق مع العقل السليم، منها احتضان مهرجانات للشاذين جنسيا، ومهرجانات لبيع الخمور، واقامة اكبر حانة لاحتساء الخمر في العالم، وكسر الرقم القياسي في عدد المواخير وفي عدد المومسات والداعرات، وبناء المعبد للهندوس واليهود، وآخر مسلسل الشذوذ هذا، التطبيع غير المألوف، والذي تجاوز تطبيع المطبعين، مع "إسرائيل".

عندما نقول ان التطبيع الاماراتي، ليس كباقي "التطبيعات" العربية، لانه شاذ كشذوذ السياسة الاماراتية في كل شيء، فقد نشرت السفارة الإماراتية في الأراضي المحتلة الفلسطينية تغريدة جديدة على حسابها الرسمي على "تويتر"، مساء الخميس الماضي، نقلت فيها قول سفير دولة الإمارات لدى الاحتلال الإسرائيلي، محمد آل خاجة، وهو يخاطب "الاسرائيليين" بقوله: "إنكم تمنحون الشخص شعورا كأنه في منزله". ال خاجه هذا، كان قد كتب ايضا في وقت سابق، ان الإماراتيين سوف يجعلون "الاسرائيليين" يشعرون وكأنهم في بيوتهم لو زاروا الامارات.

اللافت ان السفير الاماراتي، قال ما قاله بالتزامن مع حلول ذكرى يوم القدس العالمي، وبالتزامن مع انتفاضة اهالي حي الشيخ جراح في القدس، الذين يتعرضون لهجمة وحشية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين لطردهم من بيوتهم، في اطار مخطط تهويد القدس.

لا ندري كيف شعر ال خاجه بانه في "بيته"، بينما من إستقبله ورحب به، يقوم بطرد "أهله" في القدس من منازلهم بالقوة وبطريقة وحشية، وهي منازل تعود ملكيتها الى الفلسطينيين منذ القدم؟!!، ولا ندري لماذا لم تحرك الممارست الوحشية لمستقبلي ال خاجه والمرحبين به، ضد النساء المقدسيات اللاتي وقفن كالرجال في وجه المحتل والمستوطنين ورفضن الخروج من منازلهن، ادنى مشاعر لدى ال خاجه هذا ، الذي لم يكتف بإظهار قدر كبير من تلّبُد المشاعر، بل تجاوز ذلك الى دعوته المحتلين والمستوطنين، الى زيارة الامارات، وتعهد بان يرحب بهم الاماراتيون بطريقة تجعل "الاسرائيليين" يشعرون وكأنهم في بيوتهم؟!!.

نكتفي بهذا القول، ونترك الحكم للقارىء اللبيب. كما ندعو القارىء ايضا، الى عدم الاستغراب بعد اليوم، من كل ما يترشح عن النظام في الامارات، فهو لا يقوم بواجبه الوظيفي الذي تم تصنيعه من اجله فحسب، بل يتمادى وبشكل شاذ في تنفيذ هذه الوظيفة.

العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: