kayhan.ir

رمز الخبر: 130380
تأريخ النشر : 2021May01 - 19:47

إيران في فيينا.. محاولات لسد الطريق أمام تهرب أمريكا من القانون


من اجل سد الطريق امام امريكا للتهرب من التزاماتها وتعهداتها الدولية، كما هو معروف عنها، خاصة بعد انسحابها من الاتفاق النووي، الذي وقعته الى جانب القوى الكبرى الدولية الخمس مع ايران، تصر طهران ، في اطار المباحثات الجارية في فيينا للجنة المشتركة للاتفاق النووي، مع مجموعة 4 + 1 (ألمانيا وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا)، الحصول على تعهدات امريكية بشكل يحول دون عبث واشنطن بالاتفاق ، بالسهولة التي عبث فيه في المرة السابقة.

مصادر مطلعة على المفاوضات كشفت، عن ان الوفد الايراني اكد، لمفاوضيه الروس والصينيين والاوروبيين، انه في حال عودة امريكا الى سياسة فرض الحظر على ايران مجددا، عليها ان تسمح للشركات الاجنبية التي تعمل في ايران، من مواصلة تعاونها مع ايرن لمدة اربع سنوات.

كما كشفت هذه المصادر، عن ان الوفد الايراني، اكد على ان تتعهد امريكا في حال عودتها الى الاتفاق النووي، الا تستخدم آلية "سناب باك"، او تفعيل العقوبات الاممية ضد ايران.

التجربة المرة التي عاشتها ايران، مع سياسة انتهاك القوانين والاتفاقيات الدولية من قبل امريكا، وكذلك ارتباط العقوبات الامريكية الاحادية الجانب، مع بعضها البعض، والتي حرمت ايران من الاستفادة من الاتفاق النووي اقتصاديا، جعلها، تؤكد وبشكل واضح وصريح، على رفع العقوبات الامريكية دفعة واحدة وبشكل كامل، وبالطريقة التي يتم التحقق منها، قبل عودة امريكا الى الاتفاق .

رفض ايران للرؤية الامريكية الى العقوبات، ومحاولة تقسيمها وتنويعها، وتقديم بعضها وتأخير اخرى، ورفع بعضها والابقاء على اخرى، يستند الى رؤية ايرانية منطقية، مفادها ان العقوبات فرضت على ايران، بطريقة لا يمكن ان تحصل على اي مردود اقتصادي من الاتفاق، الا في حال رفع العقوبات برمتها، والتي تم فرضها على طريقة لعبة البازل، ففي غير هذه الحالة تبقى صورة الاستفادة من الاتفاق بالنسبة لايران غير مكتملة.

لهذه الاسباب، مازالت ايران تصر وبشكل حازم وقاطع خلال مفاوضات فيينا، على الغاء امريكا لـ"قوانين"، كاتسا وايسا وفيزا ويوترن الخاص بالدولار والجزء 311 من قانون باتريوت، والاوامر التنفيذية الرئاسية 12959 و 13599 و 13876 و 13949 ، فهي "قوانين" سُنت على طريقة البازل، لتعضد بعضها بعضا، ولا يمكن ان تحصل ايران على حقها من الاتفاق في حال الابقاء على اي من هذه "القوانين". كما ان ايران لم تعد تقبل بالحلول الترقيعية، مثل الغاء الحظر او توقيفه مؤقتا لمدة 120 يوما او 180 يوما.

"قانون كاتسا"، الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي، عام 2017، لـ"لتصدي لاعداء امريكا" عن طريق فرض العقوبات عليهم ، مثل ايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، واستخدمه الرئيس الامريكي السباق دونالد ترامب، بشكل واسع ضد ايران، لفرض حظر شامل ضدها تحت عنوان معاقبة الدول التي تبيع وتنقل المعدات العسكرية أو تقدم المساعدة التقنية أو المالية الى ايران، حيث تم حرمان ايران من مواد ليست لها يي صلة من قريب او بعيد بالسلاح وتصنيعه.

اما "قانون باتريوت" او قانون الوطنية، لـ"مكافحة الإرهاب" فقد تم إقراره بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، حيث استخدمته ضد ايران من جانب واحد، بهدف عزلها عن النظام المصرفي العالمي، حيث تم بموجبه منع مصارف العالم من التعاطي مع المصارف الإيرانية، ولا تستطيع المصارف بعد ذلك استئناف الأحكام أو الطعن بالمنع، لان وزارة المالية الأميركية ليست مضطرة بموجب البند 311 من القانون، الى الكشف عن قرائن ادلة المنع.

اما قانونا "الفيزا" و"يوترن"، فهما ايض يصبان في ذات الاتجاه الامريكي الرامي لعزل ايران سياسيا واقتصاديا عن العالم، حيث وضعت امريكا العديد من العراقيل امام دخول الايرانيين الى امريكا، كما قلصت مساحة تحرك الدبلوماسيين الايرانيين في نيويورك، في إطار الحركة بين محل تواجدهم ومقر الامم المتحدة. أما "يوترن" ، فهو وبكل بساطة، منع ايران من التعامل بالدولار، ومنع المصرف او اي جهة دولية من التعامل مع ايران بالدولار، عبر التهديد بفرض عقوبات ضد اي دولة او مصرف او شركة و جهة تتحدى القانون الامريكي.

اما الاوامر التنفيذية التي وقعها الرئيس الامريكي 12959 و 13599 و 13876 و 13949 ، فهي ايضا تعتبر بحكم القانون بعد توقيع الرئيس عليها، ومن خلالها حاولت امريكا الامعان في استخدام الحظر الى حدوده القصوى، بهدف محاصرة ايران بشكل كامل.

اليوم بات واضحا، ان من الصعب على ايران ان تثق بأمريكا، التي لا يحترم الرئيس القادم توقيع الرئيس السابق، ولا يقيم وزنا لمكانة بلاده واعتبارها في العالم، حيث ينسحب وينتهك الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ويتبجح بانتهاكه الصارخ للقوانين الدولية ايضا، كما فعل الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، لذلك يمكن للمراقب ان يتلمس جدية الوفد الايراني الذي بات يناقش ويتفاوض حتى على "الكلمة"، بهدف سد الطريق امام اي رئيس امريكي قادم ان يتصرف كما تصرف ترامب.