kayhan.ir

رمز الخبر: 1303
تأريخ النشر : 2014May28 - 22:00
مؤكدة أن المبادرة بناء أجوف يهدف منح الحصانة لمنتهكي حقوق الانسان..

الوفاق: مشروع المحكمة العربية بالبحرين فشل قبل ولادته لانه يهدف لتلميع صورة النظام الخليفي

المنامة – وكالات انباء:- أصدرت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة الوطنية في البحرين بياناً حول انعقاد مؤتمر المحكمة العربية لحقوق الإنسان مؤكدةً فيه أن المشروع فشل قبل أن يبدأ لانه لم يهدف حقوق الانسان وإنما تلميع صورة النظام وإضفاء الشرعية عليه بعد أن حفل سجله بتقارير دولية غير مسبوقة بانتهاكات فاضحة وواسعة لحقوق الإنسان في البحرين.

وأكدت الوفاق في بيانها بأن الشروط والمقومات التي ذكرها ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعتبر شروط نجاح لأي محكمة فاعلة، من حيث الاختصاص بتقديم شكاوى الأفراد، وعدم اقتصار مرجعيتها على الميثاق العربي لحقوق الإنسان؛ باعتباره لا يصل لمستوى المعايير الدولية، وإنما لا بد من الاستناد إلى كل المواثيق الدولية التي انضمت إليها الدول المعنية، وكذلك ما أشار إليه السيد/ فرج فنيش من مقومات واجب توافرها في دولة مقر المحكمة، بعدم التدخل في شئونها، وتسهيل الوصول إليها، وعدم تعطيل أي جهد من طرف الشاكي أو أهله أو المنظمات غير الحكومية.

وقالت الوفاق في بيانها بأن "مبادرة المحكمة العربية لحقوق الإنسان، كبناء أجوف، معد للعلاقات العامة، وربما لإضافة الحصانة على المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، ولم يكن ذلك بالغريب، طالما كانت السلطة البحرينية هي من يتبنى هذه المحكمة، ويطلب أن تكون البحرين مقراً لها، إذ أن نهج العلاقات العامة وتلميع الصورة هو الأسلوب السائد للهروب من تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة المحامي الدولي السيد/ بسيوني، فتم إنشاء عدد من الهياكل والمؤسسات التي تضيف عبئاً على ضحايا انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان، ومرشحاً ينبغي عليهم تجاوزه للوصول بظلامتهم إلى العالم."

ووجهت الوفاق خطابها لمنظمات المجتمع المدني التي وصفتها بأنها تحدثت بمهنية عالية في المؤتمر؛ وقالت: هذه هي الإصلاحات التي تتبناها السلطة في البحرين، ويمكنكم القياس عليها، فالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تنظم المؤتمر صنيعة ذلك، وعجزت أن تنشر حتى اليوم تقريرها السنوي، لتبين فيه حجم الانتهاكات.. مضيفة: أنتم في بلد يتوعد فيه المسئولون - وبشكل علني - الحقوقيين الذين يكشفون الانتهاكات بالقضاء والسجن!!.

من جهة اخرى صرح رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب أن "السلطة الخليفية تتعامل مع موضوع الحوار لتضليل الرأي العام الدولي، فلا يوجد حوار فعلي بين السلطة والمعارضة" داعياً إلى ضرورة التفاوض ووضع خريطة طريق لحل الأزمة السياسية في البحرين.

وأكد رجب لصحيفة "الوسط" أن الواقع الحالي بالبحرين يوضح أن الحريات مازالت مقيدة ومنتهكة، بدليل منع التظاهر السلمي، ومنع إبداء الرأي الآخر وقمعه بشتي الأشكال. مشدداً على ضرورة تحسين الوضع الحقوقي في البحرين، وقال "لابد من الاصلاح المؤسسي في الدولة" مؤكداً على إيجاد دولة مؤسسات حقيقية، ومجتمعاً مدنياً قوياً ومؤسسات سياسية، في ظل مناخ مفتوح غير مسيس أو فئوي أو طائفي، موضحاً أن هذا الأمر غير موجود حتى الآن في البحرين.

ولفت إلى تزايد أعداد المعتقلين السياسيين في السجون، بسبب ممارسات السلطة بزج النشطاء الذين يدعون إلى العمل السلمي في السجن "وتدفع بفئة الشباب تحديداً إلى تبني العنف أسلوباً وهو أمر مرفوض".

وكشف رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان عن الانتهاكات والتعذيب الذي تعرض له داخل سجن جو المركزي، قائلاً إنه كان ممنوعاً من الاختلاط أو الاتصال مع السجناء، وأنه كان معزولاً عن العالم.

ودعا رجب حكومة البحرين إلى إصلاح ملفها الحقوقي والإنساني قبل أن تطرح فكرة المحكمة العربية لحقوق الإنسان، قائلاً "أصلحوا بيتكم الداخلي، ثم لاحقاً اطرحوا مبادراتكم الإقليمية لتكسب المصداقية. فكرة المحكمة جيدة ولكننا مازلنا نعاني من الممارسات الظالمة، ومن المؤسسات التي لا تنصف أحداً ولا تعترف بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وهي بحاجة إلى إصلاح فوري".

وذكر رجب أن الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، اعتبر اعتقاله تعسفيا "وهذا الرأي القانوني الدولي ملزم للسلطات البحرينية، وفقاً لقانون العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".