المقدسيون يواصلون التجمّع عند باب العامود ويشتبكون مع قوات الاحتلال الصهيوني
القدس المحتلة – وكالات انباء:- لليوم السادس على التوالي ورغم الاجراءات القمعية والاعتداءات الصهيونية، جماهير القدس تواصل زحفها من المسجد الأقصى إلى باب العامود، رافعةً الأعلام الفلسطينية الى جانب هتافها ضد الاحتلال الصهيوني الغاصب.
هذا واعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، 5 شبّان من شوارع القدس، واعتدت عليهم بالضرب.
كذلك شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية وعلى حواجزها ولا سيما حاجز قلنديا حيث رصد شبان فلسطينيون لحظة اعتداء جنود الاحتلال بوحشية على شابين على الحاجز قبل اعتقالهما.
ومنذ أيام، تمكّن الشباب المقدسيون من إزالة السواتر الحديدية الإسرائيلية من منطقة باب العامود في القدس المحتلة، بعد أيام من الاحتجاجات بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية القمعية بحق المواطنين الفلسطينيين.
وتشهد منطقة باب العامود والشوارع المحيطة بها لليوم السادس على التوالي احتجاجات ومواجهات عنيفة، منذ مطلع شهر رمضان، رفضاً لإغلاق ساحة باب العامود وتقسيمها بالسواتر الحديدية.
في هذا الاطار حيا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أهل القدس المحتلة لمواجهة العدو الإسرائيلي؛ وأشاد "بالهمة العالية لأهل القدس وخصوصا لشبابها المتواجدين بالساحات ويواجهون جنود العدو المدججين بالسلاح".
ونوه السيد نصر الله خلال حديثه الرمضاني الأسبوعي على شاشة قناة المنار "بالتضامن مع القدس من قبل الضفة المحتلة ودخول قطاع غزة على المسألة لفرض معادلات".
وقال السيد "هذه كلها من الأمور التي يجب أن تحظى بالعناية المناسبة"، موضحًا أنه سيتحدث بعد أيام عن ذلك بالتفصيل في يوم القدس العالمي.
وفي حي الشيخ جراح، نظّم عشرات المستوطنين احتفالات في محيط المنازل المسلوبة والمهددة بالاخلاء، بمناسبة عيد "لاغ بعومر"، وقام المستوطنون بإشعال الحرائق ونظموا رقصات الرقص والغناء، في استفزاز لأهالي الحي.
وقامت الشرطة بإغلاق الشوارع والطرقات المؤدية الى حي الشيخ جراح، ووضعت الحواجز الحديدية على مداخله وفي محيط البؤر الاستيطانية.
وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الجمعة، النار على فلسطيني، بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة "أفرات" ببيت لحم. حيث أصيب بجراح خطرة، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة "أفرات" المقامة على أراض المواطنين بين بيت لحم والخليل.
وعرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس الجمعة، وصول المصلين إلى باحات المسجد الاقصى المبارك في الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك.
وقال شهود إن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة أغلقت الحواجز المحيطة بالقدس منذ ساعات الصباح الباكر، وسمحت لعدد محدود الدخول للمدينة المحتلة.
ورغم كل إجراءات الاحتلال تمكن الآلاف من الدخول الى المسجد الاقصى من أبوابه المختلفة، وسط عمل دؤوب للجان النظام والأوقاف الإسلامية لتنفيذ إجراءات السلامة لحماية المصلين من انتشار فيروس كورونا.
من جانبه دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد نخالة، القوى الفلسطينية إلى اجتماع وطني عاجل للتوافق على برنامج وطني لمجابهة الاحتلال الصهيوني.
وقال النخالة في بيانه أمس الجمعة : "إن ما يجري يؤكد على أن الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني هما الحقيقة الثابتة التي على الجميع أن يتعاطي معها بجدية وألا يقفز عنها".
واضاف قائلاً: " إننا شعب ما زلنا تحت الاحتلال، بالرغم من مظاهر السلطة الوهمية التي نراها متجسدة في الأجهزة الأمنية والشرطية التي تعمل ليل نهار على التعاون الأمني مع العدو".
وتابع قوله: "السلطة متوهمة أن التنسيق الأمني ربما يقنع العدو بمنحنا دولة، وأن محاولة التعايش مع الاحتلال عبر الانتخابات وكأننا نعيش بكامل حريتنا اثبتت الوقائع السابقة منذ توقيع اتفاق أوسلو اللعين أنها أوهام كاذبة".
كما دعا كافة القوى الفلسطينية إلى "الاجتماع فوراً بدل التصريحات والاحتجاجات، ويكون على جدول أعمالنا بند واحد فقط".
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت رفضها قرار تأجيل الانتخابات، محذرة من أن تأجيل الانتخابات واعتبرت قرار عباس هذا لا يخدم إلا مصلحة الاحتلال الصهيوني وانقلاب على الإرادة الفسليطينة.
هذه المواقف، تأتي بعد اجتماع القيادة الفلسطينية مساء الخميس في رام الله لعرض الموقف النهائي من قرار عقد الانتخابات التشريعية في موعدها، وسط مقاطعة عدد من الفصائل الفلسطينية للاجتماع.
وادعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماع، إن "الأوروبيين أكدوا لنا أن "إسرائيل" لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس"، مؤكداً أنه "لن يتم إجراء الانتخابات من دون القدس".