الأمم المتحدة: السوريون ثاني أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم
دمشق- وكالات:- قالت الأمم المتحدة امس الأربعاء إن السوريين أزاحوا الأفغان واحتلوا مكانهم كأكبر مجموعة من اللاجئين بخلاف الفلسطينيين إذ تفرقوا في أكثر من 100 دولة هربا من الحرب في بلادهم.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير إن عدد اللاجئين السوريين تجاوز ثلاثة ملايين حتى منتصف عام 2014 وإنهم أصبحوا يمثلون نحو ربع اللاجئين الذين ترعاهم المفوضية على مستوى العام ويبلغ عددهم 13 مليون لاجيء.
وترعى وكالة أخرى هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) شؤون حوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني.
وقال أنطونيو جوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان "مادام المجتمع الدولي مستمرا في عجزه عن إيجاد حلول سياسية للصراعات القائمة والحيلولة دون نشوب صراعات جديدة سيظل علينا التعامل مع العواقب الإنسانية المأساوية."
ولقي 200 ألف شخص على الأقل حتفهم واضطر نصف أفراد الشعب السوري إلى النزوح عن ديارهم منذ بدأ الصراع في مارس آذار عام 2011 باحتجاجات تطورت إلى حرب أهلية.
وأصبح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنطقة الرئيسية للاجئين في العالم لتحل بذلك محل منطقة آسيا والمحيط الهادي التي ظلت لأكثر من عشر سنوات المصدر الرئيسي للاجئين.
ومازالت الدول المجاورة لسوريا - لبنان والعراق والأردن وتركيا - تتحمل العبء الأكبر لأزمة اللاجئين.
وقالت المفوضية "ظل لبنان البلد صاحب أعلى كثافة للاجئين في منتصف 2014 بواقع 257 لاجئا لكل ألف من السكان." وأشارت إلى أن الأردن يأتي في المرتبة الثانية.
وأوضح التقرير أن العراقيين الفارين من القتال كانوا ثاني أكبر مجموعة من طالبي اللجوء خلال الفترة المعنية إذ قدموا 28900 طلب.
وقالت المفوضية إن ما يقرب من 3500 مهاجر هلكوا في العام الماضي أثناء محاولة عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.
ومن جانبها أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن اكثر 160 طفلا قتلوا وأصيب 343 آخرون في هجمات تعرضت لها المدارس في سوريا، حيث أكد "كريستوف بوليراك" المتحدث باسم اليونيسف، في جنيف، أن عام 2014 شهد ما لا يقل عن 68 هجوما على المدارس في سوريا، وأن هناك أدلة على أن بعض الهجمات كانت متعمدة.
واوضح "بوليراك" أن ما يقدر بنحو 1.3 مليون طفل خرجوا من العملية التعليمية نتيجة للصراع المستمر بالبلاد منذ قرابة 4 سنوات، والذي دفع حوالي ثلث سكان سوريا على النزوح، كما أضاف أن عدة مدارس أغلقت في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". استهداف الأطفال خلال الأزمة السورية كان حاضراً منذ بدايتها ليتم استخدامها كسلاح "إعلامي" ضد الدولة السورية من خلال توجيه الاتهام المباشر لدمشق بتنفيذ هذه العمليات، لكن الواقع الحقيقي للميليشيات المسلحة انتقل إلى العلنية باستهداف المدارس في المناطق الآمنة من خلال التفجيرات الانتحارية أو غيرها، ومن خلال استخدام مقذوفات مدفعي الهاون وجهنم.
من جانب آخر وعلى الرغم من العواصف المطرية في بعض المناطق والثلجية في مناطق أخرى إلا أن ذلك لم يمنع وحدات الجيش السوري المتوزعة على جبهات القتال المختلفة أن تخوض معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة والمترافقة باستهدافات مركزة لمقرات وتحركاتها لتحقق إصابات مؤكدة ومباشرة في صفوفها لتكبدها خسائر كبيرة جسدية وفي العتاد والأسلحة.
ففي ريف دمشق الشرقي واصل الجيش السوري عملياته العسكرية على جبهة جوبر حيث دارت مواجهات حادة على عدة محاور في الحي أبرزها على محور طيبة، كما استهدف الجيش تحركات المسلحين وتجمعاتهم في حرستا وفي مخيم اليرموك جنوب العاصمة.
وقد أسفرت الاشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين في محيط بلدة زبدين في الغوطة الشرقية عن مقتل عدد من المسلحين وإصابة آخرين، كما دمر الجيش نقاط انتشار للمسلحين في بساتين مدينة عربية.
أما في ريف دمشق الغربي فقد استهدفت وحدات من الجيش مقرات المسلحين وتجمعاتهم في مدينة الزبداني ما أسفر عن إصابة عدد منهم.