مواجهات عنيفة بين الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال الصهيوني في جبل الزيتون وباب العامود بالقدس
* الجهاد الاسلامي: ثورة القدس مستمرة ومتجددة ولن تتوقف حتى تحرير القدس والمسجد الأقصى من دنس المحتلين الصهاينة
* المدلل: معركة القدس معركة جميع العرب والمسلمين لأنها معركة على العقيدة والتاريخ والهوية والوجود
* هيومن رايتس ووتش: الكيان الاسرائيلي يمارس سياسة الفصل العنصري والاضطهاد بحق الفلسطينيين
القدس المحتلة - وكالات انباء:- اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس الثلاثاء ، ثلاثة شبان خلال مواجهات عنيفة اندلعت في حي جبل الزيتون شرق القدس المحتلة، أدت الى اصابة العديد من المتظاهرين المقدسين.
وقد جرى اعتقال كل من باسم سبيتاني، وحمادة عبدو، وعلاء الصياد (19 عاما)، من قبل مجموعة من المستعربين اقتحموا الحي بدعم من جيش الاحتلال.
هذا وهاجمت قوات الاحتلال الصهيوني، عشرات الفلسطينين، خلال تواجدهم واحتفالهم بإزالة السواتر والحواجز الشرطية من منطقة باب العامود في القدس المحتلة.
واعتدت قوات العدو على الشبان والنسوة والأطفال بالضرب والدفع، ولاحقتهم في ساحة باب العامود وباتجاه البلدة القديمة وشارع السلطان سليمان، وفرقتهم بالقوة.
واعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين من منطقة باب العامود في القدس، فيما اندلعت مواجهات في بلدتي العيسوية والطور في المدينة.
واحتفل الفلسطينيون ورددوا الهتافات والاناشيد ورفعوا العلم الفلسطيني في ساحة باب العامود.
وازال الشبان أمس السواتر الحديدية التي وضعتها سلطات الاحتلال، بعد 13 يوما من وضعها ومنع التواجد والجلوس في المنطقة.
في هذا الاطار قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين احمد المدلل: إن معركة القدس هي معركة جميع العرب والمسلمين لأنها معركة على العقيدة والتاريخ والهوية والوجود.
وأوضح ان ثورة المقدسيين جسّدت حقيقة الصراع مع العدو الصهيوني الذي يحاول أن يفرض روايته المزيفة حول القدس والأقصى وفلسطين، فكان من الطبيعي أن يتفجر غضب المقدسيين ويُسطّروا ملحمة عظيمة في مواجهة جرائم الاحتلال المستمرة منذ احتلال مدينة القدس ومحاولات تغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية وتهجير أهلها القسري وملاحقتهم وسحب هوياتهم الزرقاء والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى التي يقوم بها قطعان المستوطنين والقيادات السياسية الصهيونية المتطرفة والحاخامات واستفزاز الفلسطينيين داخل باحاته ومحاولة فرض التقاسم الزماني والمكاني كمقدمة لتدميره وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، ومنع المقدسيين وأهلنا في الضفة الغربية وأراضى ال٤٨ الصلاة فيه ووضع البوابات الالكترونية على مداخل المسجد الأقصى وإغلاق مصلى الرحمة ولن تكون آخر جرائم العدو الصهيوني وضع الحواجز على مدارج باب العامود لمنع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى واستمرار الاعتداءات على المقدسيين ومنعهم من الحركة بحرية في البلدة القديمة، ليؤكد المقدسيون من جديد أن هذه الجرائم لن تمر مرور الكرام كما أكدوا بهذه الروح المقاوِمة العصية على الانكسار أن القدس لا تقبل القسمة وأن الأقصى خط أحمر دونه الأرواح والدماء ولن يفرطوا بذرة تراب من أرض القدس والأقصى.
واعتبر امدلل ان تصدي رجال القدس ونساؤها وكهولها وأطفالها لقوات الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه بصدورهم العارية وإيمانهم بحتمية الانتصار ولم يستطع جبروت الاحتلال الصهيوني بكل أدوات بطشه أن يرهبهم أو يثنى عزيمتهم للمضي في المواجهة، ثورة القدس مستمرة ومتجددة منذ ما يقارب المائة عام لم ولن تتوقف حتى تحرير القدس والمسجد الأقصى من دنس المحتلين الصهاينة ...
ودعا المدلل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم الى الانتفاض دعماً وإسناداً لأهل في القدس، مؤكدا ان لا خيار أمام الفلسطينيين إلا المواجهة وإدامة الاشتباك مع العدو الصهيوني وتنفيذ مخرجات لقاء بيروت - رام الله وعلى رأسها تشكيل القيادة الموحدة لإدارة انتفاضة شعبية عارمة فى كل مكان على أرض فلسطين للتأكيد على أن معركة المقدسيين مع الاحتلال الصهيوني هي معركة كل فلسطيني أمام فشل خيار التسوية والمفاوضات والتغول الصهيوني ضد قدسنا وأقصانا وعمليات التهويد المستمرة والاستيطان الذي قضم ارض الضفة واعتماد نهج المقاومة الشاملة بكافة أشكالها وإشعال الأرض تحت أقدام الصهاينة جنوداً ومستوطنين.
وعلى المستويين العربي والإسلامي دعا المدلل العرب والمسلمين الى تحمل مسؤولياتهم تجاه قدسهم وأقصاهم ومن العيب أن يقفوا متفرجين على ما يحدث، فالقدس ليست ملكا للفلسطينيين وحدهم وإنما هي ملك للعرب والمسلمين وعليهم أن يقوموا بواجبهم الديني والأخلاقي بتوجيه بوصلتهم باتجاه القدس ونصرة أهلها وتحشيد الطاقات وتقديم الدعم بكافة أشكاله لأهلنا في مدينة القدس وهم يدافعون عن قدس الأمة وأقصاها وان يقف قطار التطبيع العربي المذل الذي يعطى العدو الصهيوني الضوء الأخضر لممارسة جرائمه ضِد أهلنا في مدينة القدس.
كما دعا المجتمع الدولي أن يوقف سياسة الكيل بمكيالين وغض الطرف عن جرائم العدو الصهيوني بحق أهلنا في مدينة القدس وإننا نحمل المجتمع الدولي المسؤولية كاملة بصمته على جرائم الاحتلال بحق القدس والأقصى مؤكدا بأنه لن ينعم العالم بالاستقرار طالما أن القدس يحتلها الصهاينة ويمارسون فيها جرائمهم، كما على المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ التراث الإنساني والحضاري الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس من تغول وإفساد الصهاينة الذين يعملون جاهدين على تزييف معالم التاريخ الإنساني في مدينة القدس والعبث به.
أممياً، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن اجراءات الكيان الاسرائيلي بانتهاج سياسات تمييز عنصري واضطهاد في معاملة الفلسطينيين، والأقلية العربية في الاراضي المحتلة، ترقى إلى حد جرائم ضد الإنسانية.
من جانبها رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية ما جاء في التقرير وزعمت أنه "غير معقول وزائف" واتهمت كالعادة المنظمة بانتهاج "برنامج معاد" يسعى منذ سنوات للترويج لمقاطعة "اسرائيل".
هذا وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت قبل أسابيع أنها ستحقق في جرائم حرب محتملة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وخصت بالذكر الجيش الإسرائيلي.
وأشارت المنظمة في التقرير الى قيود إسرائيلية على حركة الفلسطينيين والاستيلاء على أراض مملوكة لهم لإقامة مستوطنات يهودية في مناطق احتلتها في حرب عام 1967 باعتبارها أمثلة على سياسات وصفتها بأنها جرائم تفرقة عنصرية واضطهاد.
وجاء في التقرير "قصدت السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الهيمنة على الفلسطينيين بالسيطرة على الأرض والتركيبة السكانية لصالح الإسرائيليين اليهود".
على هذا الأساس، يخلص التقرير إلى أن مسؤولين إسرائيليين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من تفرقة عنصرية واضطهاد.
وفي الشأن الفسطيني كشفت مصادر «فتحاوية»، أن رئيس السلطة محمود عباس، اتخذ قراراً بإلغاء الانتخابات بذريعة رفض الاحتلال إجراءها في القدس المحتلة، وأنه أبلغ الاتحاد الأوروبي والأردنيين والمصريين بهذه الخطوة التي سيجري إعلانها غدا الخميس عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير.
في المقابل، رفضت حماس تأجيل الانتخابات، وتتّهم عباس بأن توجُّهه إلى إلغاء الانتخابات ليس بسبب القدس، بل جرّاء الوضع الداخلي في فتح التي تدخل الانتخابات بثلاث قوائم، وبسبب تحذيرات الاحتلال له من فوز حماس وعودة المقاومة إلى الضفة.
كذلك، أعلنت الجبهة الشعبية رفضها تأجيل الانتخابات، داعية إلى الاستمرار فيها وفرضها بنفس الطريقة والمنطق الذي فرضه الشباب في القدس.