القوى الفلسطينية تدعو للمشاركة في هبة القدس وتطويرها نحو انتفاضة شاملة ضد الاحتلال الصهيوني
القدس المحتلة - وكالات انباء:- دعت القوى الوطنية والإسلامية، جماهير الشعب الفلسطيني بكل أماكن تواجده في الضفة الغربية وفي غزة الصامدة وفي أراضي 48 الثابتة وفي الشتات إلى إطلاق أكبر حركة اسناد شعبي للقدس وأهلها وثورتها ولتعم المظاهرات كل مكان.
وقالت القوى في بيانها أمس الجمعة، إن شعبنا يواصل في مدينة القدس المحتلة انتفاضته ضد الاحتلال العنصري المجرم، ليؤكد من جديد على أن القدس خط احمر ولا تنازل ولا تفريط في ذرة من ترابها فهي عنوان الصراع وبوصلة السلم او الحرب.
وأضافت أن جماهير شعبنا في القدس تستمر في تحدي عنجهية الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يواصلون بكل قوة وعنف عدوانهم المنظم على القدس وأهلها، مبينة أنه يهدف الى السيطرة على المدينة وتهويدها والاستيلاء على منازل المواطنين وممتلكاتهم تمهيدا لحملة جديدة من التطهير العرقي.
وأكدت القوى الوطنية، أن الرد العظيم الذي يقوم به ابناء القدس بمواجهة الاحتلال يتطلب من الجميع الانخراط بقوة في هذه المعركة الوطنية ورفدها بكل الامكانات والطاقات، والاندماج مع الجماهير المقدسية في ساحات المواجهة في احياء القدس وفي محيطها وتطوير المواجهة لتشمل كافة نقاط التماس، ليفهم الاحتلال ان شعبنا واحد وموحد في مواجهة الاحتلال وان ارضنا واحده موحده لا يمكن ان يترك جزء منها وحده في مواجهة الاحتلال.
وكانت حركة الجهاد الاسلامي قد أكدت، أن المساس بالأقصى أو التعدي عليه سيكون صاعق تفجير في وجه الاحتلال.
واعتبرت الحركة، أن صمود المقدسيين يُعبد الطريق نحو التحرير والعودة، موجهة التحية للمرابطين في القدس الذين يتقدمون الصفوف دفاعاً عن المسجد الأقصى وحماية لهوية المدينة المقدسة التي تستهدفها مخططات الاحتلال المجرم.
ورأت الحركة أن بسالة المنتفضين في القدس كانت أبلغ تعبير عن صلابة العزيمة وقوة الإرادة الوطنية التي تأبى الخضوع ولا تستسلم أمام سياسات الاحتلال المتغطرس.
وأضافت: إنّ ليالي الرباط في القدس تضيء الطريق أمام الشباب الثائر في كل الساحات والميادين ليواصلوا انتفاضتهم المباركة.
هذا وقد اصيب أكثر من 105 مقدسي نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني عليهم حتى فجر امس الجمعة، والهلال الأحمر الفلسطيني ينقل 21 من الجرحى إلى المستشفيات للعلاج.
وأغلقت شرطة الاحتلال باب "حطة" أحد الأبواب الرئيسة المؤدية إلى المسجد الأقصى، وأقامت الحواجز العسكرية ومنعت المصلين من دخوله للصلاة.
وفي حيّ الشيخ جرّاح، وسط مدينة القدس، حاول عشرات المتطرفين الصهاينة فجر امس الجمعة، الاعتداء على منازل الفلسطينيين، برمي الحجارة عليها، لكن السكان المتواجدون تصدوا لهم، بحسب شهود عيان.
وأفاد الشهود، بأن عناصر منظمات اليمين الصهيوني المتطرف، حطموا زجاج عشرات السيارات في شارع "المُطران" بالحيّ وأعطبوا إطارات أخرى. كما اعتدوا على مقدسيين في حي التلة الفرنسية بالقدس المحتلة.
واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والمياه العادمة، كما اعتدت قوات الخيالة التابعة لشرطة الاحتلال على الشبان الفلسطينيين، بعد صلاة التراويح واعتقلت العشرات من المصلين.
وتعليقاً على ذلك، قالت للجان المقاومة في فلسطين، إن "ثورة أهلنا في القدس الملتهبة تؤكد من جديد ان مرابطينا هم أيقونة الصمود والمقاومة والمدافعين الحقيقيين عن شرف الأمة".
ولفتت لجان المقاومة، الى أن "نصرة المرابطين في القدس وأمام بوابات الأقصى المبارك من أوجب الواجبات اليوم"، داعيةً الأهالي في الضفة الثائرة واراضينا المحتلة عام الـ48 إلى الشد الرحال، امس الجمعة، إلى المسجد الأقصى لحمايته من قطعان المستوطنين اليهود وإلى تصعيد العمل المقاوم نصرة لثورة الشعب المرابط في القدس.
من جهتها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية في بيان، "بوركت السواعد المنتفضة في المدينة المقدسة وعلى أعتاب المسجد الأقصى"، داعيةً "لتصاعد هذا الحراك ليصبح طوفاناً هادراً يزلزل أركان هذا الكيان المزعوم".
وأكدت الحركة أن "مخططات الاحتلال ضد المسجد الأقصى والقدس سيكون مصيرها الفشل، والطريق لتثبيت هوية القدس هو عبر المواجهة والمقاومة".
كذلك، قالت حركة الأحرار، إن "تصدى أبناء شعبنا المقدسيين لعربدة الاحتلال وقطعان مستوطنيه عند باب العامود في القدس يؤكد أن إرادة شعبنا أقوى من بطشه وإرهابه وأن خيار المقاومة والمواجهة باقٍ ومتجذر في نفوسهم رغم القمع والاعتقالات التعسفية والاجراءات العنصرية والاجرامية ضِدهم".
من جانبه أكد عضو المكتب السياسي لحركة حمــاس محمود الزهار، أن اعتداء الاحتلال على القدس والأقصى هو اعتداء على الأمة كاملة.
وقال الزهار خلال وقفة تضامنية نظمت في غزة بعد صلاة الجمعة:" أيها المسلمون إن تدنيس المسجد الاقصى هو تدنيس لمساجدكم في كل مكان؛ إن احتلال فلسطين هو احتلال لأراضيكم".
وتابع "إن قتل مصل أو مواطن فلسطيني بالأقصى هو قتل لكرامتكم أيها العرب".
ووجه رسالة لزعماء الدول العربية:" نقول للزعامات العربية المتصهينة المطبعة مع الكيان الإسرائيلي.. هل تقبلون أن يحتل اليهود أراضيكم؟ أن يقتلوا ابنائكم وأن يدنسوا مقدساتكم وان يعتدوا على كل مساجدكم؟.
وتساءل.. ماذا تنتظرون أيها الحكام ودماؤنا تسيل في المسجد الاقصى؟ ألم تدركوا أن هؤلاء المجرمين سيصلون اليكم؟
وتابع "نقول لليهود اقتلوا ما شئتم سينتظركم الفناء.. دنسوا ما شئتم فإن الأقصى طاهر لن يدنس بكم ونقول للمحتل إنكم تدركون إن دماء الشهداء تصل إلى كل ارض اسلامية وتحفز كل نفس مسلمة. ونوجه رسالة من غزة التي تحمل سلاحها بأيديها.. نقول سيبقى سلاحنا موجها لتحرير المسجد الاقصى.