ظريف: المفاوضات النووية حالت دون توسيع الحظر الظالم ضد شعبنا وأحدثت تصدعا في جدرانه
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان الحكومة والفريق الايراني المفاوض لم ولن يتابعان أي هدف سياسي في المفاوضات النووية مع دول مجموعة "5+1".
وقال الوزير ظريف خلال الكلمة التي القاها أمام نواب الشعب في مجلس الشورى الاسلامي خلال حضوره اجتماعهم أمس الثلاثاء للاجابة على أسئلتهم: ان قوة ايران مستمدة من العديد من العوامل الطبيعية والبشرية والعقائدية والدفاعية والسياسية ابرزها ثقافة المناداة بالاستقلال والعزة والاعتماد على الذات ومقاومة الشعب الايراني الباسل، في اطار خطاب الثورة الاصيل والامام الراحل (رض) وتاكيدات سماحة قائد الثورة الاسلامية، قوة احبطت جميع الادوات والاساليب المستخدمة ضد هذا الشعب الباسل.
واضاف، انه في الظروف العالمية الراهنة التي تعددت فيها مصادر القوة، منحت هذه القوة الجمهورية الاسلامية في ايران دورا مهما في الساحتين الاقليمية والعالمية وليس من المستغرب ان يشعر اعداء ايران والاسلام والثورة بالهلع من هذه القوة ويعملوا على وضع العراقيل امامها.
واشار وزير الخارجية الى محاولات الايحاء بخطورة البرنامج النووي الايراني، وقال: ان هذا الامر جاء لهدفين، الاول تقديم صورة عن ايران على اساس انها تعرض الامن والسلام للخطر والثاني هو ممارسة الضعط على الشعب الايراني عبر اجراءات الحظر الظالمة المفروضة من قبل مجلس الامن واجراءات الحظر الثنائية ومتعددة الجوانب.
واشار الى الانتخابات الرئاسية الايرانية، وقال: ان شعبنا وفر الارضية لدخول ايران للمفاوضات النووية، هذه المفاوضات التي حالت دون توسيع الحظر وأحدثت تصدعا في جدران الحظر، فأولئك الذين كانوا ينفخون في نار التخويف من ايران وكانوا يعملون على تشديد التطرف والطائفية بهدف احتواء ايران قد سقطوا اليوم في حفرة عمى الوان استراتيجيتهم.
واضاف الوزير ظريف: ان سياسات ايران الذكية والواعية بقيادة سماحة القائد الخامنئي ادت حتى الى اعتراف المسؤولين الاميركيين بدور ايران، ولقد تمكنت السياسة الخارجية من مواجهة الذرائع المناهضة لايران وان تسهم بحصة ولو ضئيلة في الرقي بامن ايران واقتدارها، وهذا هو جزء من المسؤوليات القانونية للجهاز الدبلوماسي.
وشدد الدكتور ظريف بالقول: ان لا احد يتحدث اليوم عن تجميد تخصيب اليورانيوم او اغلاق موقع "فردو" او موقع "اراك"، معتبرا ان لا عاقل يتحدث اليوم عن طرح جميع الخيارات على الطاولة.
واعرب وزير الخارجية عن ثقته بان النواب يتابعون هذا الهدف ايضا، وقال: انني أطمئنكم بان الحكومة والفريق المفاوض لم ولا يتابعان اي هدف سياسي في المفاوضات النووية.
وفي جانب آخر من كلمته أكد وزير الخارجية أن سياسات رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني "بنيامين نتنياهو" فقدت بريقها وباتت تحتضر فيما أصبحت مجالسه خالية من المستمعين لخطاباته الرنانة التي كان يلقيها لتضليل الرأي العام عبر الايحاء باعتبار الجمهورية الاسلامية في ايران مصدر تهديد للمنطقة.
واكد الوزير ظريف: أن "نتنياهو" أخفق في تمرير مخططاته التي تثير السخرية في منظمة الامم المتحدة حيث كان يقترح اصدار قرار ضد ايران كلما زار أميركا ويحصل على مصادقة الكونغرس الاميركي الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل خلال العامين الماضيين.
وتابع قائلا: ان الاخفاقات المتتالية التي يواجهها "نتنياهو" انما هي نتيجة السياسة الحكيمة التي تعتمدها الجمهورية الاسلامية في ايران ما أجبر الكيان الصهيوني على تحمل مسؤولية جرائمه البشعة ضد الشعب الفلسطيني بدلا من الاختباء خلف مزاعمه الرامية الى ترويج فكرة التخويف من بلادنا.
واضاف: ان الاخفاقات المتتالية التي يواجهها "نتنياهو" انما هي نتيجة السياسة الحكيمة التي تعتمدها طهران ما أجبر الكيان الصهيوني على تحمل مسؤولية جرائمه البشعة ضد الشعب الفلسطيني بدلا من الاختباء خلف مزاعمه الرامية الى ترويج فكرة التخويف من الجمهورية الاسلامية في ايران.
واكد وزير الخارجية: ان الكيان الصهيوني بات مجبرا اليوم للدخول في نزاع مع أي بلد اوروبي يعترف رسميا بدولة فلسطين واستولى عليه القلق من عضوية هذه الدولة في محكمة العدل الدولية ومناقشة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار الدكتور ظريف الى المفاوضات النووية التي جرت بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1"، مشددا على أن الاطراف التي دخلت في هذه المفاوضات باتت تتفهم اليوم بأن ايران ملتزمة بالمفاوضات وترفض الاستسلام أمام الظلم وأنها أهل للمنطق والاستدلال.