kayhan.ir

رمز الخبر: 12983
تأريخ النشر : 2015January06 - 20:55
داعياً نظام التمييز الطائفي الخليفي الى اطلاق جميع رموز الحراك الاصلاحي..

آية الله الشيخ قاسم: لا توقف للاحتجاجات السلميّة حتى أقفال ملف الشيخ سلمان وتبرئته

طهران - كيهان العربي:- اكد آية الله الشيخ عيسى قاسم كبير علماء الدين في البحرين: أن الشعب البحريني مصمم على عدم التوقف عن مختلف الفعاليّات الاحتجاجيّة السلميّة حتى أقفال ملف أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان نهائيّاً وتبرئته.

وقال الشيخ عيسى قاسم أمس الثلاثاء في بيان له، إن الشعب البحريني متمسّك بحقّه في الاستمرار في كلّ أنواع الاحتجاج السلمي حتّى استرداد الحريّة المقهورة لكلّ رموز الحراك الإصلاحي، وكلّ الأسرى والسجناء والسجينات من أحرار هذا الوطن.

وتوجه سماحته لأمين عام الوفاق المحتجز لدى النظام بالقول: "كلماتك شاهدة، مواقفك شاهدة، سيرتك كلها شاهدة أنّه لا يعادي فيك معادٍ إلّا صلابتك في الحق، وإصرارك على عزة الشعب ومصلحته، ورفضك للظلم والعدوان، وتمسكك بالسلمية، وإيمانك العميق بكرامة الإنسان والعدل، وبالمساواة بين المواطنين، وسعيك الدائم على توحيد الصفوف بين أبناء الوطن صدقاً لا كذباً، وإخلاصاً لا رياء."

واضاف البيان: أن "ذلك ما يفرض لك حقاً على كلّ مواطن، وأن ينتصر لك كلّ غيور مِمَّن عرف من أنت، وما هي شخصيتك"، تابع آية الله قاسم.

وأضاف الشيخ عيسى قاسم أن الشعب البحريني كله "مظلوم ظلماً فاحشاَ وسماحة الشيخ من أشدّ أبناء الوطن تلقيّاً لهذا الظلم من السلطة"، وقال إن "من يُجرّم بكلماته ومواقفه التي تشهد ببراءته وزكاته وإخلاصه وسلميّته، مظلومٌ بظلم أشدّ وأقسى وأفظع مِمَّن لا يدعو للإرهاب ولا ينشر الفتنة لكن من غير أن تكون دعوتُه صريحةٌ مستمرّة للسلميَّة، ودأبه رفض العنف، ومطلبه لا يتجاوز الإصلاح."

وتساءل الشيخ عيسى قاسم: "كيف يصدّق الشعب -فيك سماحة الشيخ- الذي يعرف منك أنّك رجل السلميّة، وأنّك الإصلاحي المعتدل... أيّ تهمةٍ من التهم التي رميت بها في التحقيق والتي لا يمكن أن يُصدّق بها في ضوء خطبك ومواقفك وإجاباتك حتى من أجروا معك التحقيق ؟!"

ولفت سماحته في البيان إلى أنه كان الجدير بالسلطة أن تعلن في نهاية التحقيق الظالم براءة الشيخ وتعتذر له تخفيفاً من حدّة الصدمة الشعبية.

وختم الشيخ عيسى قاسم بيانه: أن "الحراك الإصلاحيّ مستمرّ -إن شاء الله- وبقوّة وبأسلوبه السلميّ حتّى استرجاع كامل الحقّ والحريّة المسلوبة"، وأنه "حراك لا ينقطع ، وسلمَّية لا رفع لليد عنها ".

وفي العاصمة الايرانية طهران، دعا مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان الحكومة البحرينية الى الافراج العاجل عن الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين الشيخ علي سلمان.

وقال الدكتور امير عبد اللهيان: يجب على الحكومة البحرينية ان تتفهم الظروف الحساسة والمعقدة التي تعيشها المنطقة ويجب ان تولي اهتماما جادا بالتحذيرات التي يطلقها المسؤولون السياسيون ومراجع الدين والذين يضمرون الخير للمنطقة بشان الافراج العاجل عن الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان.

واضاف: دون شك ان الحكومة البحرينية من خلال انتهاكها المنهجي لحقوق الانسان واستمرار مثل هذه الاجراءات قد تعطي عنوانا خاطئا للمتطرفين لجعل امن البحرين والمنطقة يواجه المشكلة.

وتابع : ان استمرار انتهاج سياسة القمع والعنف في البحرين قد يثير القلق وقد يصيب من يعتقد بانتهاج الاساليب الديمقراطية و الحوار الوطني بخيبة امل وسيدفع هذا البلد نحو المزيد من الازمة حيث لن تكون لصالح اي من الاطراف.

وصرح بالقول: ان اعتقال وحجز الشيخ علي سلمان يدل على وجود ازمة جادة في هذا البلد مؤكدا ان طهران تطالب بالاهتمام بالوصول الى حل سياسي واجراء حوار وطني حقيقي للخروج من الازمة القائمة في البحرين.

وازداد الحراك الشعبي المناهض لنظام المنامة زخما مع استمرار اعتقال الشيخ سلمان حيث تجددت الصدامات بين قوات الامن ومتظاهرين بعد خروح العشرات من التظاهرات السلمية في انحاء البلاد كان ابرزها في العاصمة المنامة حيث تجمع العشرات في صلاة مركزية أمس انطلقوا بعدها في سلسلة تظاهرات.

وتمكن المتظاهرون من الوصول الى الشارع السريع الذي يصل البحرين بالسعودية.

وفي منطقة الدراز غرب المنامة، خرج مئات المتظاهرين للتنديد بممارسات النظام والمطالبة بالافراج عن الأمين العام لجمعية الوفاق، وفي جزيرة سترة خرجت مظاهرة حاشدة لدعم الشيخ سلمان.

اما في البلاد القديم استمرت المسيرات التضامنية فيما شهدت مناطق كرانة وبني جمرة سلسلة بشرية نظمها الاهالي، في وقت استمرت الاحتجاجات في مناطق سار ورأس رمان والماحوز والديه والحجر والشاخورة وداركليب ومناطق أخرى.

واعتبرت جمعية الوفان الوطني الاسلامية في البحرين استمرار النظام حبس الامين العام للجمعية الشيخ علي سلمان عقوبة مسبقة بلا جريمة، وتقويضاً للعمل السياسي واستغلالاً للسلطة ومغامرة غير محسوبة العواقب.

وطالبت في بيان لها النيابة بالكشف عن العبارات التي وردت في خطابات الشيخ علي سلمان علناً للرأي العام والتي شكلت التهم بناء عليها، معتبرة أنها اتهامات كيدية من المباحث الجنائية ومشددة على أن العقلية التي خططت لهذه القضية الكيدية لا تملك مؤهلات حقيقية لاحتواء أزمات الوطن.

من جانبها استنكرت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة قرار السلطات البحرينية استمرار حبس الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان بحجة استمرار التحقيق معه فيما تصاعد الغضب الشعبي مع تمديد النيابة لاعتقاله.

وقالت القوى الوطنية (جمعيات الوفاق الوطني الإسلامية و العمل الوطني الديمقراطي "وعد” والتجمع القومي الديمقراطي والمنبر الديمقراطي التقدمي و الإخاء الوطني) إن أصل الاستدعاء والاعتقال الذي تعرض له الشيخ علي سلمان هو استهداف صريح للعمل السياسي في البحرين وان التهم التي وجهت له تعتبر تهما كيدية يراد منها الانقضاض على المعارضة السياسية ومحاصرتها وتجريم قياداتها وأعضائها وجمهورها.

كما نظّم ائتلاف 14 فبراير وقفة تضامنية مع الشيخ علي سلمان في بلدة العكر والسنابس، وبحضور أهالي المخطوفين ونشطاء، بينهم الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي.

وكانت القوات الخليفية في البحرين قد شنت سلسلة من المداهمات وعمليات الحصار على بلدتي السنابس والعكر، شملت اعتقال ثلاثة من بلدة العكر، بينهم المحكومان بالمؤبد سلمان عيسى، وعلي مكي.

ورشحت معلومات بأن عيسى ومكي تعرّضا للتعذيب الممنهج أثناء التحقيق، فيما أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان تقريرا أشار فيه إلى مخاوف من تعرّضهما للتعذيب، داعيا حلفاء النظام الخليفي للضغط من السماح لأهالي المخطوفين لزيارتهم، وإطلاق سراح السجناء السياسيين فوراً.

الوقفة التضامنية في العكر، التي حملت شعار "هاماتهم لا تنحني”، رفعت شعارات أكّدت على الصمود في وجه سياسة الاقتحامات والاختطاف، وعبّر الأهالي عن افتخارهم بأبنائهم المعتقلين، وقد تحوّلت الوقفة إلى مسيرة حاشدة طافت طرقات البلدة بهتافات الثورة.