طرد المئات من موظفي شركات النفطية الدولية
طهران/كيهان العربي: تسبب خفض اسعار النفط في الاسواق العالمية في مواجهة الحكومات والمنتجين للنفط في العالم لمشاكل عديدة، فأضحت الشركات الدولية للنفط هي الخاسرة، والمستهلكون هم الرابحون في هذه التغييرات التي طرأت على الاسعار.
ان خفض اسعار النفط قد انعكس على منتجي النفط في الدول المنتجة ومنها اميركا. وان الشركات النفطية الدولية والتي تنشط في مناطق مختلفة في العالم بالاستكشاف والاستخراج وانتاج النفط الخام، وبسبب ارتفاع التكلفة لا تتحمل خفض الاسعار.
كما ان في كل موجة خفض لاسعار النفط كساد في نشاط الشركات النفطية الدولية وبالتالي تؤدي الى اخراج الموظفين.
ان المرحلة من خفض اسعار النفط قد بدأت اواخر صيف 2014، اذ هبطت الاسعار بحدود 45٪ قياسا لاوائل الصيف.
ويقول (او ان ميتشل) المحلل في مجموعة (ادارة المخاطر المالية) الناشطة في لندن؛ ان الكثير من الشركات الصغيرة العاملة في مجال النفط والغاز، لما كانوا قد نظموا تكلفة الانتاج مع الاسعار العالية للنفط، قد ووجهوا، بسبب خفض الاسعار مشاكل مالية شديدة لتوفير نفقاتهم.
وحذرت المجموعة من مواجهة اكثر من 90٪ من الشركات الناشطة في مجال النفط في بريطانيا، مشكلة انقطاع الاجور مما يشكل عجزا بقيمة 12 مليار باوند. فاول موجة من اخراج عمال الصناعة النفطية كان في مدينة (هوستون) بولاية تكساس. اذ اطلعت شركة هرقل للنفط والكائنة في هوستون، قد اطلعت المسؤولين عن اخراج جمعي لموظفيها ففي الثلاثين من اكتوبر اعلنت الشركة عن اخراج 324 موظفا في خليج المكسيك من مجموع 2200 موظف معللة هذا الامر لتوقف عمل اربعة ابراج للحفر.
بدوره قال (توم رونيويز) خبير الاقتصاد الصناعي في مؤسسة ("أي اتش اس" غلوبال اينسايت)؛ فيما اذا هبطت اسعار النفط الى 56 دولارا للبرميل الواحد في منتصف العام الجاري، فان الشركات المقدمة للخدمات للصناعة النفطية والغازية ستفقد اربعين الف فرصة عمل الى نهاية العام 2015. فيما ستخسر الشركات المصنعة لقطع الغيار النفطية والغازية ستة الاف فرصة عمل.ومع خفض اسعار النفط فان 12 شركة اميركية للطاقة ستقلل نفقاتها للعام 2015.
كما وتضع شركة هاليبرتون الاميركية في حسابها اخراج الف موظف من موظفيها خارج اميركا. فبسبب هبوط اسعار النفط لـ 45٪ ووصولها الى ادنى المستويات خلال خمس سنوات، عمدت الشركة الى تقليل عديد موظفيها، والذين يتجاوز عددهم ثمانين الف موظف، في مكاتب اوروبا وروسيا والشرق الاوسط وافريقيا.
على السياق ذاته، اعلنت شركة (شلمبرجر) كبرى الشركات النفطية في مجال الخدمات في ا لعالم، انها ستقلل من عدد موظفيها. كما ان توقعات احصاء اعمال ابراج الحفر في اميركا لعام 2015 تعكس، ان تخفض، في الاقل سبع شركات، من عديد ابراجها خمسين برجا. ويعمل على كل برج خمسين الى ستين عامل. فيما حذرت ادارة المخاطر المالية في بريطانيا، من ان استمرار الوضع الحالي لسوق النفط سيؤدي الى افلاس ثلث الشركات الفعالة في البلاد في مجال استخراج النفط والغاز.
وحسب هذا التقرير فان شركات حفر النفط والغاز في بريطانيا معرضة لخسارة رأس مالها واعلان الافلاس بسبب النقص الشديد لاسعار النفط في الاسواق العالمية.
وترى مجموعة (ادارة المخاطر المالية) ان الكثير من شركات استخراج النفط والغاز في البلاد ليست ربحية، وهي معرضة لخسارة قدرها مليار و800 مليون باوند.
وقد ادى خفض اسعار النفط لاعمال ضغوط مالية شديدة على الشركات البريطانية بسبب نشاط اكثرها في حقول نفطية وغازية في مناطق شاطئية على بحر الشمال، اذ ان تكلفة الاستخراج من هذه الحقول اعلى من غيرها في مناطق يابسة بعيدة عن البحر.
بدورها نقلت صحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية عن (ان وود) مؤسس مجموعة كبيرة لخدمات الغاز والنفط البريطانية تحذيره من ان استمرار الوضع الحالي في اسواق النفط سيتسبب في قلة انتاج النفط الخام، وبطالة اكثر من 15 الف عامل في قطاع الصناعة النفطية في بحر الشمال في اسكتلندا.
كما وحذرت الشركة البريطانية (بي في سي) للخدمات المالية من تأثير خفض اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية على الصناعة النفطية والغازية، معلنة ان هذا الوضع سيخلق ظورفا غير مستقرة للعاملين في هذا المجال الذين يقدر عددهم 440 الف شخص.
وفي تقدير لـ (غلدمن ساتشز) انه اذا وصلت اسعار النفط الى اقل من ستين دولارا فان منتجي النفط سيخسرون ما يقرب من ترليون دولار. وستواجه على الاقل اربع ولايات منتجة للنفط في اميركا وهي الاسكا، ولويزيانا، واوكلاهاما، وتكساس، مشاكل في الميزانية بسبب هبوط اسعار النفط.