اقبال كبير للسوريين المقيمين في ايران بالمشاركة في الاستحقاق الرئاسي
كيهان العربي - خاص:- أقدم السوريون المقيمون في الجمهورية الاسلامية في ايران ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس الاربعاء بممارسة حقهم الدستوري عبر المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سفارة بلادهم بطهران مشكلين طوابير طويلة من الناخبين خارج مبنى السفارة السورية تأييداً منهم على هذا الاستحقاق، وتزامناً مع سائر السوريين المقيمين في سائر دول العالم .
وفتحت السفارة السورية في طهران أبوابها منذ الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءاً يوم أمس الاربعاء (حسب التوقيت المحلي)، امام السوريين المقيمين في ايران للادلاء باصواتهم في الانتخابات الرئاسية السورية، اولئك الذين كانت بحوزتهم بطاقات هوية او وثائق ثبوتية منها جواز السفر.
وتم تخصيص صندوقين للتصويت داخل السفارة السورية في طهران، فيما اعلن المسؤولون في السفارة ان الاقبال على المشاركة بهذه الكثافة كان غير متوقع.
وقام بعض الناخبين بتسجيل حضورهم عند السفارة السورية وهم يرفعون اعلام بلادهم وصور الرئيس السوري بشار الاسد فيما بادر حشد من الناخبين الشبان الى ترديد هتافات دعما للحكومة السورية.
وعلق العديد من الناخبين السوريين على الحجم الكثيف للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي من قبل السوريين المقيميين في ايران، بالقول: ان حضور الجمهور السوري في الانتخابات يعد رسالة وردا للارهابيين.
من جانبه قال كبير اساقفة الارمن السوريين في اصفهان الذي حضر الى سفارة بلاده بطهران للمشاركة في الانتخابات الرئاسية: انه ومن خلال هذه الانتخابات بات مستقبل سوريا وضاءا اكثر وقد برهن حضور الجماهير معارضة الشعب السوري للارهاب.
وسجل عميد السفراء لدى طهران السفير الفلسطيني صلاح الزواوي حضوره في السفارة السورية فيما ادلى السفير السوري في طهران عدنان محمود بتصريح للصحفيين اكد فيه ان الانتخابات تجري بشكل طبيعي وليست هناك اية مشكلة، معربا عن شكره البالغ واشادته للجمهورية الاسلامية في ايران للتعاون الذي بذلته لاجراء هذه الانتخابات واحترامها حق الناخب السوري ودعمها للشعب والحكومة في سوريا.
وقال السفير عدنان محمود: إن إجراء الانتخابات في السفارة السورية في طهران وسفاراتنا في الخارج هو ترجمة لارادة الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع والتعبير عن خياراته الوطنية واولوياته في المرحلة القادمة وعلى رأسها اعادة الامن الى ربوع سوريا والتمسك بالسيادة الوطنية والمبادئ والقيم الاخلاقية والانسانية والوحدة المجتمعية التي جسدها الشعب السوري بكل اطيافه في نموذج وطني وحضاري عبر تاريخه الطويل".
وأكد السفير السوري بطهران، أن إجراء الانتخابات هو إنجاز وطني للشعب السوري بكل أطيافه ولتضحيات الجيش السوري ولدماء الشهداء الزكية التي سقطت في مواجهة الإرهاب التكفيري دفاعا عن سورية وكرامتها.
ووصف الانتخابات الرئاسية في سوريا بانها خطوة هامة لاعادة الامن والاستقرار الى سوريا، وقال: ان الشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر مصيره.
واكد السفير محمود: ان الشعب السوري لا يبالي لمواقف الدول الغربية التي تدعم الارهابيين والمجموعات التكفيرية وتطلق شعارات الديمقراطية والحرية في آن واحد.
واضاف قائلا ان الدول الغربية اثبتت على مدى التاريخ عدم اكتراثها لارادة الشعوب وحريتها واستقلالها وسيادتها الوطنيه وتبذل جهودا حثيثة لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية في المنطقة.
وشارك السوريونَ المقيمونَ في الخارج أمس الأربعاء في عمليةَ الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في مقار السِفارات السورية في الدول التي يقيمون فيها. حيث شارك السوريون المقيمون في كل من روسيا الاتحادية ولبنان وكوريا الديمقراطية وماليزيا واندونيسيا والأردن والسودان وسلطنة عمان والصين والهند ودول اخرى بالتصويت في انتخابات رئاسة الجمهورية السورية ايضاً.
وقدّرَت وزارة الخارجية السورية عددَ الذين يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج بـمئتي ألف نسمة، سيتوزّعون على تسع وثلاثينَ سفارة.