kayhan.ir

رمز الخبر: 129639
تأريخ النشر : 2021April18 - 20:01
بعد احتلال دام اكثر من 20 عاما..

الغارديان: الغرب يغادر افغانستان مدمرة بالكامل


طهران/كيهان العربي: اعتبرت صحيفة الغارديان حرب افغانستان واحدة من أسوأ الحروب واكثرها عبثية التي خاضتها بريطانيا خلال 70 عاما.

وقالت الصحيفة: إن بريطانيا وبعد ان دمرت افغانستان بشكل كامل تريد اخراج قواتها من هذا البلد.

وعلق محرر صحيفة الغارديان "سايون جنكينز"، قائلا؛ "ان اطول حرب واكثرها عبثية وفشلا هي التي خاضتها بريطانيا في اليمن خلال سبعين عاما مضت، والتي من المقرر ان تغادر القوات الاجنبية منها في سبتمبر القادم. وقال: انا اشك بأن يلتفت احد لهذا الامر اذ ان الشعوب تحتفل بانتصاراتها، وليس باندحارها" واضاف: قبل عشرين عاما قررت اميركا انتقاما للاضرار التي لحقتها جراء حادث 11 سبتمبر ان ليس تهاجم مقر "اسامة بن لادن" في جبال افغانستان وحسب بل ان تسقط النظام الحاكم هناك. فيما لم تنتفع بريطانيا من هذه الحرب وانما بسبب ما كانت تربط "توني بلير" بـ"جورج دبليو بوش" من علاقة حميمة، فقرر التحاق بريطانيا باميركا في الحرب على افغانستان.

وشدد "سايون جنكينز" على انه؛ حين توجهت الى كابل في تلك الايام شعرت بمدى طموح حلف الناتو وعزمه انهاء الارهاب وايجاد ديمقراطيةجيددة وبسط الحرية للمرأة الافغانية، وكذلك ايجاد حكومة صديقة في المنطقة، وغلبني تداعيات اوهام اول حرب خاضتها بريطانيا عام 1839 في افغانستان.

الى ذلك استطردت الصحيفة بالقول: في ذلك الوقت كان اكثر الاميركيين يريدون الخروج من افغانستان. الا ان بريطانيا كانت راغبة في البقاء، حتى ارسل بلير وزيرا يعرف بـ"كلير شورت" لاتلاف محصول الخشخاش في افغانستان ولكن كل ما صنعه زاد من زراعة هذه النبة، فمن ست محافظات الى 28 محافظة، ووصلت العائدات الى مليارين و300 مليون دولار. وفي عام 2005 عزم الجيش البريطاني في تجل للامبريالية بغايتها، على الانتشار في الجنوب بعدد من الجنود لا يتجاوز 3400 مجندا، ليفتح محافظة هلمند (سكانها من الشتون).

وكان الجنرال البريطاني "ديفيد ريتشاردز" القائد لهذه الحملة مصرا على فتح المدن الصغيرة، وكذلك القلوب والاذهان. فيما كان وزير الدفاع "جان ريد" متفائلا، ان يحصل ذلك دون اطلاق رصاصة واحدة فوضعت اسماء على الحملات مثل "آشيل"، "عين الصقر"، "الخنجر الاحمر"، و"السيف الازرق". ولكن كل الحسابات فشلت في هلمند، وعالجت اميركا الموقف بارسال 10 آلاف من قوات المارينز لانقاذ المجحفلين، وكانت الحصيلة مقتل 454 بريطانيا، واضطر رئيس وزراء بريطانيا حينها "غوردون براون" عام 2009، ان يبرز بان الجنود البريطانيين قد قتلوا في هلمند لاجل حفظ الداخل البريطاني!

واردف كات المقال قوله: ويستقر الان 2300 مجند اميركي، و750 بريطاني، على ان يغادروا افغانستان، بعد ان تركت حملا ثقيلا على اميركا، بواقع 2216 قتيلا، وانفاق اكثر من 2 ترليون دولار. فيما تنقل التقارير اخبار تهريب مليارات الدولارات الى دبي لشراء العقارات وبلغت اعداد القتلى من المدنيين الافغان مائة الف مواطن خلال عقدين. فهل هذا ما نطلق عليه القيم الغربية؟!

وخلصت الغارديان الى ان بريطانيا وبعد عشرين عاما تترك افغانستان وهي مدمرة بالكامل.