kayhan.ir

رمز الخبر: 129384
تأريخ النشر : 2021April13 - 20:08

التحالف الثلاثي ضمان لامن المنطقة والعالم


ما أكده الوزير الروسي المخضرم لافروف عشية زيارته لطهران "بأن تعزيز العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والعلمية والتقنية والثقافية والانسانية مع ايران تعد من اولويات سياسة روسيا الخارجية"، تدلل بوضوح على ما توليه موسكو لعلاقاتها الاستراتيجية مع طهران والتي ترسخت بشكل متزايد في عهد الرئيس بوتين لتفهمه دور ايران الاقليمي والدولي وموقعها الاستراتيجي الهام في لعبة التوازنات العالمية على انها رقم صعب في مواجهة الهيمنة الاميركية وسياساتها لفرض املاءاتها وسطوتها على دول العالم.

وما زاد من اهمية زيارة لافروف لطهران ورؤية بلاده الاستراتيجية لايران هو ما اعلنه بحضور الرئيس روحاني بأن "روسيا لا تفرض أية قيود لتطوير تعاونها مع ايران بما في ذلك الدفاعي" وهذا مؤشر على فتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية المتنامية في كافة المجالات ومنها مواجهة الاحادية القطبية الاميركية التي تحاول مستميتة بسط هيمنتها على العالم، لكن هذه المحاولة اصبحت وراء ظهورنا وانه اليوم بات العالم متعدد الاقطاب. فتطوير العلاقات الايرانية الروسية اكثر مما هو عليه اليوم امر متوقع وضروري لما يواجه البلدان من تحديات كبيرة كالحصار والضغوط والتهديدات المشتركة وكذلك تهديد المنظمات الارهابية كداعش وغيرها .

والامر الاخر الذي يفتح الآفاق لمزيد من التعاون بين البلدين هو تطابق وجهة نظرهما تجاه القضايا الدولية والاقليمية ومنها موقفهما الداعم للرئيس السوري بشار الاسد وحكومته الشرعية وتأسيس غرفة عمليات أمنية مشتركة مقرها بغداد وتضم كلا من روسيا وايران وسوريا والعراق، ناهيك عن انهما ضمن الدول المتشاطئة في بحر الخزر (قزوين) ومن الدول المؤسسة والاولى لانتاج الغاز عالميا. وكذلك دعوتها لايران الى منظمة شنغهاي الاسيوية الذي هو تحالف اقتصادي امني اقليمي يضم روسيا والصين واوزبكستان وقرقيزستان وكازاخستان وتاجيكستان وقد وقعت ايران اتفاقية في عام 2019 لتجارة الحرة مع هذه المنظمة حيث تمنح هذه الاتفاقية ايران ثلاث سنوات لتصبح عضوا دائما وشريكا تجاريا لاعضائها. فضلا عن دعمها لايران التي تعتبرها حليف لها في مجموعة قضايا مهمة كالاتفاق النووي وكذلك عرقلتها للعديد من القرارات ضد ايران في مجلس الامن واستخدامها لحق "الفيتو" في هذا المجال.

ومما لا شك فيه ان العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية قد تعززت بين البلدين في عهد الرئيس بوتين حيث وقع البلدان على اتفاقيات متعددة الاطراف وهي تشمل اتفاقيات للتعاون في مجال الغاز والنفط والكهرباء والاتصالات والشحن والنقل والمصارف والاستثمارات المالية والعسكرية.

ولعل ما كان الابرز في هذا التعاون التدريبات العسكرية البحرية المشتركة التي جرت العام الماضي في الخليج الفارسي وبحر عمان وبمشاركة صينية، حيث شكل هذا المثلث عنوانا للقوة البحرية وعرضا للقوة امام الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها من الغربيين وبعض الاقليميين.

ولا شك ولا ريب ان التحالف الروسي ـ الصيني ـ الايراني يعتبر قوة فاعلة ومؤثره في مواجهة التهديدات الاميركية وغطرستها واسلوبها الجائر والتجويعي للشعوب حيث يعد جريمة ضد الانسانية يجب ملاحقتها في المحافل الدولية والاقتصاص منها وكل هذه الامور تهدد السلام والاستقرار العالمي.

فالوضع الدولي والاقليمي يتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين العواصم الثلاث لمواجهة الصلف الاميركي وسياستها الطائشة للاستفراد بالعالم وهي لا تتغير سواء كان الجمهوريون في الحكم ام الديمقراطيون وهذا ما نلمسه اليوم في عهد الرئيس بايدن.