القوات الخليفية تقمع بقسوة بالرصاص والغازات السامة التظاهرات السلمية في العديد من مناطق البحرين
المنامة - وكالات انباء:- قمعت قوات أمن نظام التمييز الطائفي الخليفي في البحرين ظهر أمس الاثنين بقوة مسيرة احتجاجية سلمية خرجت في منطقة البلاد القديم احتجاجاً على استمرار السلطة الخليفية في اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ على سلمان.
واطلقت قوات النظام البحريني وكالعادة الغازات السامة ورصاص الشوزن والمطاط على المتظاهرين في منطقة البلاد القديم واندلعت مواجهات بين الجانبين.
وجابت التظاهرات البلاد القديم، وصولاً الى منزل الأمين العام للوفاق الشيخ على سلمان وهي ترفع شعار "لن نترك الأمين"، وهناك واجهتهم قوات النظام بالعنف واستخدام القوة والإرهاب وإطلاق الأسلحة والذخائر بوجه المتظاهرين السلميين.
الى ذلك تقدم رئيس المجلس العلمائي البحريني السيد مجيد المشعل التظاهرة مؤكدا ان المسيرات ستتواصل تضامنا مع الشيخ سلمان والمعتقلين.
وقد قررت السلطة الخليفية استمرار اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ على سلمان لمدة 15 يوما أخرى، ورفضت طلباً بالافراج عنه وأمرت بعرضه عليها اليوم الإثنين لتجديد حبسه.
ويأتي ذلك في اليوم التاسع لاعتقال الأمين العام للوفاق منذ استدعائه في المباحث الجنائية في 28 ديسمبر 2014، واندلعت احتجاجات غاضبة في مناطق مختلفة، جوبهت بالقوة واستخدام الغازات المسلة للدموع.
وأكد محامي الشيخ سلمان أن النيابة وجهت للشيخ سلمان عدة تهم منها التحريض على الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد.
وأوضح المحامي أن الشيخ على سلمان: أنكر التهم جملة وتفصيلاً؛ فطلبنا الإفراج عنه بضمان فقررت إعادته إلى محبسه ويعرض غداً لتجديد حبسه.
كما نشرت السلطات البحرينية مركبات عسكرية في شوارع العاصمة المنامة بالاضافة الى فرق راجلة للقوات انتشرت في مختلف المناطق ووضعت نقاط تفتيش عند مداخل القلعة والكنيسة والمنافذ الأخرى.
واعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين استمرار النظام حبس الأمين العام للجمعية الشيخ على سلمان عقوبة مسبقة بلا جريمة، وتقويضاً للعمل السياسي واستغلالاً للسلطة ومغامرة غير محسوبة العواقب.
وطالبت في بيان لها النيابة بالكشف عن العبارات التي وردت في خطابات الشيخ على سلمان علناً للرأي العام والتي شكلت التهم بناء عليها؛ معتبرة أنها اتهامات كيدية من المباحث الجنائية ومشددة على أن العقلية التي خططت لهذه القضية الكيدية لا تملك مؤهلات حقيقية لإحتواء أزمات الوطن.
كما وقوعت صدامات عنيفة فجر أمس في جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة بين رجال الشرطة ومرتزقتهم ومحتجين مسالمين على اعتقال الشيخ على سلمان، وذلك بعد أن كانت النيابة العامة البحرينية قد أمرت باستمرار حبسه بعدما وجهت إليه تسع تهم، على رأسها الدعوة إلى إسقاط نظام الحكم باستخدام القوة. هذا وقد وصلت الاحتجاجات الرافضة لاعتقاله إلى قلب المنامة، بعدما كانت محصورة في عدد من القرى.
كما شهدت منطقة أبوصيبع، احتشاد مئات المواطنين في سلسلة بشرية رفضا لاعتقال أمين عام جمعية الوفاق،فيما رفع المحتجون صوره وأعلام البحرين ورددوا شعارات تدعو للإفراج الفوري عنه.
من جانبه اكد سجين الراي امين عام جمعية الوفاق الاسلامية الشيخ على سلمان على ضرورة استمرار الشعب البحريني بحراكه السلمي للمطالبة بحقوقه.
وافاد موقع "مرآة البحرين" ان علياء رضي، زوجة أمين عام الوفاق الشيخ على سلمان، نقلت عنه تشديده على العمل السلمي، واستبق قرار النيابة المقرر الاثنين بشأن تجديد حبسه من عدمه بالتأكيد على الاستمرار بالمطالب العادلة.
وقالت رضي في حسابها على "تويتر" إن أمينكم يقرئكم السلام ويوصيكم بالسلمية والصبر وألا يجرفكم الغضب عن سلميتكم فهي الطريق للنصر".
وأضافت: "يوصي الشعب بأنه مهما كان القرار غداً أن يستمر في مطالبته السلمية بمطالبه العادلة وان غيب على سلمان فالشعب كله على سلمان".
وفي الاطار ذاته وصف قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الاتهامات الموجهة لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ على سلمان بأنها "كيدية"، وقال إنها تتناقض تماماً مع سجل خطاباته ومبادراته الوطنية التي يؤكد فيها دائماً على رفضه التام للانجرار نحو العسكرة والعنف والتزامه المبدئي بالعمل السلمي". داعيًا السلطة الى المسارعة بالاستجابة لطلب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الشيخ على سلمان دون تأخر.
من جانبه اكد الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي فاضل عباس ان استنكارا واسعا داخل الشارع البحريني والتظاهرات مستمرة في البحرين منذ اعتقال الشيخ على سلمان، معتبرا ان النظام البحريني لم يكن ليقدم على اعتقال الشيخ سلمان دون موافقة الولايات المتحدة وبريطانيا.
واعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين أن بيان النيابة يكشف حقيقة ممنهجة بالخروج عن سياق التحقيق وتبني مسلكا مخالفا للنهج الذي يفترض فيها، مؤكدة في بيان أن النيابة العامة تنشر ما يخالف أقوال التحقيق لخلق رأي عام مغلوط بناء على معلومات خاطئة ويجري تأويلها بشكل سيء.
كما استنكرت "جمعية العمل الوطني الديمقراطي" المعارضة في البحرين (وعد) جريمة السلطات الخليفية بتجديد حبس امين عام جمعية "الوفاق " الوطني الإسلامية الشيخ على سلمان لمدة ۱۵ يوما؛ وطالبت بـ "الإفراج الفوري" عنه؛ محذرة من تشديد وتيرة الازمة السياسية على وقع هذا القرار.
وقال "رضي الموسوي" امين عام جمعية وعد، أن "تجديد حبس الشيخ على سلمان يزيد تأزيم المشهد الأمني والسياسي في البحرين"؛ مطالبا بالافراج الفوري عن سماحته؛ ومؤكدا "أعرف سلمان منذ 25 سنة، وقد كان ولا يزال داعية سلم وإصلاح يبحث عن العدالة والمواطنة المتساوية لأبناء شعبه".