الشهيد محمد باقر الصدر مفكرا والامام الصدر سفير ا مبدعا ...
لما اطاحت الولايات الامريكية بحكومة مصدق في ايران، كانت هذه اول عملية خارج الحدود باسم الاقتصاد القاتل .
وكانت لثورة مصدق وتأميم النفط تداعيات كبرى على الشعب والنخب الثقافية في ايران وأثرت في الحوزة العلمية لاهمية هذا الحدث الاقتصادي الجلل فقد بدأ العلماء يدخلون الى الجامعات الاكاديمية طلبا للعلوم العصرية وكان اول المبادرين هو الامام الصدر حيث درس الحقوق والاقتصاد وكان الى جانبه الشهيد بهشتي حيث درس احد اقسام الفلسفة ....بدأ موسى الصدر كتاباته عن الاقتصاد الاسلامي منذ ذلك الزمن ومن الملاحظ ان كلمة المحرومين أخذت حيزا في كتاباته .... فقد بدأت تتبلور عقليته الاقتصادية والحقوقية وبالتالي السياسية مع عمق التجربة والثقافة التي يتحدث عنها هو في احد مقابلاته .
التقى الامام الصدر بالشهيد محمد باقر الصدر في النجف الاشرف بشكل اوسع واكثر قربا وبدأ الحراك الفكري العميق يتفاعل ويتقدم فكانت الحوارات والمناقشات بالاخذ والرد بين عمالقة الفكر الديني .
كتب الشهيد الصدر درة الاقتصاد الاسلامي على منهج محمد ال محمد بشكل يليق بهذا الفكر مستخرجا اللاليء والجواهر كغطاس في بحر لا يأتي الا بالمرجان ...
وكأنه كان يهيأ لاقامة دولة الامام المهدي عليه السلام التي تحتاج الى الاقتصاد والسياسة والاجتماع وغيرها من مقومات الدولة الحديثة المتطورة والمنتظمة ولعل كل كتاباته وما قام به يصب في نظرية الأمان لاهل الارض .
اقتصادنا .......الناء نحن .....تعني الكثير فالتطور والتقدم لا يمكن الا ان يقام بنحن وليس بأنا الحزبية والفردية .....اقتصادنا من هم ...اقتصادنا كماتفهم النجف وقم والحوزات العلمية ...ولكن نحن كيف يمكن ترجمتها على الارض في العراق ولبنان وايران ....والعالم الاسلامي كان موسى الصدر يتحرك لبنانيا في واقع معقد بسبب الطوائف والاحزاب . كما يشير الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره ....فاذ بابداعات حركة المحرومين . على يدي الامام المغيب موسى الصدر بحركة اقتصادنا ولكن بسواعد محرومة مسيحية ومسلمة في لبنان وغيرها من السواعد الحرة .....
وللامام كلام عن اهمية تجربة حركة المحرومين على المستوى العالمي وخاصة الاسلامي إن النظرية التطبيقية لحركة المحرومين الذي اسسها الامام الصدر كانت هي المبدأ العملي والمدماك الاول لدمج النظرية الاقتصادية الاسلامية اقتصادنا والسياسية الايمانية المدرسة القرآنية في مجتمع متعدد المشارب لايجاد المشتركات العملانية .
فلقد أظهر الامام بأنه يملك قدرة التلاقي بين مختلف الطبقات والمطالبة بالحقوق العامة وتعتبر أهم تجربة تجمع الاسلام والمسيحية فقد انطلق من مفهوم الامام المهدي عليه السلام عن العدالة ومن مفهوم المسيح عليه السلام عن الخلاص فاظهر مطالب المحرومين على مساحة الجغرافيا اللبنانية اولا وعلى مساحة العالم الاسلامي ثانيا وعلى المستوى العالمي ثانيا ....فحين كتب الشهيد الصدر كتابه اقتصادنا كانت الاحزاب العقائدية تلقي بثقلها
على العالم الاسلامي و قد عبر عنه الامام الصدر عن عالمهم بانه هو العالم الرابع ...عالم المحرومين ...
ولعل أهم ما قام به الامام السيد موسى
الصدر هو تطوير فكرة الاقتصاد الاسلامي من فكرة نظرية بين الاوراق والكتب الى عملية تنطلق حركة المحرومين الواسعة في علم الاجتماع والسياسة فقد اخرج المفاهيم التي تتعلق بالمسلمين الى الواقع اللبناني بطريقة دمج بين المشتركات الانسانية والمطالب الاجتماعية. في حركة اسماها حركة المحرومين ....وليس بحركة المسلمين ولا حركة العلمانين ولا شيوعيين ولا بعثيين ولا غيرها بل استفاد من مطالب المحرومين لتلاقي بين الاسلام والمسيحية والمذاهب الاخرى ليس دينا بل حقوقيا وهذا امر صعب جدا التوفيق فيه وخاصة من عالم دين ذو عمامة سوداء وعمله كان تعبير صادق عن حركة صراع بين الظالم الاقتصادي والمظلوم المحروم .....فبقدر. لما كان للشهيد العبقري محمد باقر التأثير التغييري على المستوى الفكري كان لتجربة المبدع موسى الصدر التأثير. التغييري الفعلي .....فما بين الفكر والعمل يستقيم. الايمان وتنشأ الثورات الصادقة وتؤسس لدولة صاحب الامر ......فالسلام على قائم ال محمد وصاحب الامر والحجة على الخلق والسلام على جنوده الطيبين. الاطهار وفي مقدمتهم السيد محمد باقر الصدر والسيد موسى الصدر والسلام على فيلسوف العصر من بقر العلوم بقرا والسلام على العبد الصالح موسى الصدر من جاهد وادى الامانة ... سلام على المفكر العبقري اشهيد الله وسلام على الغائب سفير الله الى العالم .... بقلم الدكتور حسان الزين