kayhan.ir

رمز الخبر: 129110
تأريخ النشر : 2021April09 - 20:27

لا تسكب ماء التوبة على الذئب يا سيد روحاني!


حسين شريعتمداري

بالامس (الاربعاء الماضي) السيد روحاني في جلسة الحكومة وضمن الاشارة الى الامور التي تمر بها البلاد وتحديات البرنامج النووي؛ "طلعات علينا اميركا لتقول اريد ان اتوب واعود الى خطة العمل المشتركة، فكم هي صادقة وثابتة في ما تدعي، ينبغي ان ننتظر لنرى، فلا نعجل بالحكم النهائي وان كنا قد حكمنا بما هو راهن. وما تقول به ايران اليوم تفاعل العالم اجمع معه، نحن نقول: اننا ملتزمون بجميع تعهداتنا حيال خطة العمل المشتركة اذا ما عادت اميركا والتزمت عمليا بما تقول"!

ان رئيس الجمهورية ترك هذا التساؤل دون اجابة ولم يبين ان اميركا متى واين اعلنت انها عازمة عل التوبة؟! فما اعلن عنه صراحة الى الان الرئيس الاميركي وسائل المسؤولين الاميركيين، ويصرون عليه هو انه اذا استأنفت ايران ورجعت عن تقليل الالتزام بتعهداتها فان اميركا التي خرجت من خطة العمل المشتركة ستعود اليها مرة اخرى، مؤكدة؛ انها لا تلغي العقوبات هذا اولا، وثانيا ان تضاف الى الاتفاق قضية قدرات ايران الصاروخية وحضورها في المنطقة! فهذا ليس استمرارا لنفس النهج الاميركي الاستبدادي وحسب بل تمت اضافة امور اخرى تعزز هذا الاستبداد، ولا يدرى ما هي المجسات التي شعر من خلالها هذه التوبة الاميركية؟! حين قال: "طلعت علينا اميركا لتقول اريد ان اتوب واعود الى خطة العمل المشتركة من دون الغاء جميع العقوبات هي من ما كررته اميركا كأمنية، واساس حائل عن ذلك هو تاكيد طهران على الغاء العقوبات والبرهنة على صدقية القول. بعبارة اخرى فان اميركا قد شددت على مطالبها غير القانونية من جهة ومن جهة اخرى انها تلغي الطرح القانوني الايراني. فهل هذا الموقف الاميركي يشم منه رائحة التوبة؟!

كما واشار السيد روحاني في اجتماع الحكومة الى امور اخرى يصعب انتقاء اثار للواقعية !

فقد قال: ان خطة العمل المشتركة لم تقلل من نشاطات ايران النووية! واضاف: "انا اقولها بملء الفم وهو ما يدعمه رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية، بأن التقنية النووية لم تبلغ يوما كما بلغته الان. فقد عرضنا للعالم التقنية الاكثر قوة امام العالم"!

ولا يبين انه أليست قد اوقفت الكثير من النشاطات النووية لبلدنا؟! ويا ترى من ذا الذي دعا اميركا واوروبا لتطلق صرخات النجاة في موقف استنقاذي لمواجهة استئناف النشاطات المتوقفة ردا على عدم التزام الخصم؟!

(وبالطبع مع المشروع الذي للمجلس، فلو لم تكن اوقفت الكثير من النشاطات النووية، فما معنى استئنافها من جديد؟! فالسيد روحاني يشير في جانب من حديثه الى رئاسة منظمة الطاقة الذرية الوطنية كتأييد لما يقوله، ويبدو انه لا يتذكر حين كان صالحي قد قال: ان اميركا قد تنصلت عن الاتفاق النووي، ان السيد روحاني قد قال حينها ان هذه الامور ينبغي ان نسأل وزارة الخارجية بصددها! فيما كان قبل ذلك، حين قال السيد سيف ان حصيلة خطة العمل المشتركة دون ثمر، قال (السيد روحاني) ينبغي ان نسأل السيد صالحي حول هذا الامر! و...

ان سيادته قد اشار الى مساعي الحكومة في تطوير التصنيع الصاروخي والقدرات الدفاعية، فيما لم يقل حين كان حرس الثورة الاسلامية يقوم باستعراض قدراته الصاروخية، من كان يعترض بان هذه الاجراءات تتقاطع مع خطة العمل المشتركة؟! وحين تحدث عن التطور الاقتصادي الذي تسببته الحكومة، اذ بحسب قوله بهذا الخصوص، ان الملاك هو محفظة الشعب و...

وللاسف الشديد فان رئيس الجمهورية المحترم وخلال السنوات الثمان الماضية كانت له تصريحات بخصوص نجاحات الحكومة لا تتواءم مع الواقع الموجود وما يمر به الشعب وهو ملموس وواضح لهم. من هنا يجدر لما تبقى من ايام قليلة من عمر الحكومة الحالية ان يشترك سيادته في جلسة يحضرها النقاد وبشكل اخوي يحدوها الخير، ليتم طرح مدى النجاح والفشل في اداء الحكومة المحترمة وذلك بالادلة والبراهين. فمن المؤكد ان مثل هكذا جلسات سيكون لها مخرجات بناءة، مما ستستتبع نجاحات والحد من الاخطاء الماضية.