kayhan.ir

رمز الخبر: 128961
تأريخ النشر : 2021April06 - 19:51

الكاظمي وسياسة التجويع الاميركية للعراقيين


مهدي منصوري

لا يخفى على احد ان ابناء الشعب العراقي خصوصا ابطال مقاومة المحتل الاميركي الغاشم قد اوجعوا الاميركان بالدرجة الاولى وحلفائهم عند تصديهم للابن المدلل لواشنطن وهي المجاميع الارهابية وخاصة "داعش" الذي اريد له ان يغير خريطة العراق وبالصورة التي تنسجم مع توجهاتهم.

ولكن الموقف الصامد والرائع لابناء المقاومة الرافضة للاحتلال وعملائه المجرمين استطاع ان يدحر هؤلاء المرتزقة ويطهر الارض العراقية من دنس وجودهم رغم كل الدعم اللامحدود الاميركي الخليجي والداخلي، وبذلك شكل ضربة قاصمة لكل الامال التي كانت معلقة على وجودهم.

ولا ننسى في هذا المجال ان نعيد الذاكرة الى الوراء قليلا ابان حكومة ترامب المختل عقليا وجوقته والذي وجد في المقاومة الباسلة حجر عثرة وسد منيع امام تنفيذ المخطط الصهيوـ الاميركي في العراق من خلال اصدار التهديدات والتحذيرات لابناء المقاومة من ان ادارته ستواجههم في داخل العراق خاصة بعد ان كثفت المقاومة هجماتها على القواعد العسكرية الاميركية والارتال التي توصل المعدات العسكرية للعراق. الا ان تهيديداته الجوفاء ذهبت ادراج الرياح وذهب هو والى غير رجعة بينما بقت المقاومة البطلة في ارضها وعلى موقفها.

واليوم فان الادارة الاميركية بقيادة بايدن تريد ان تعيد الكرة مع المقاومة الباسلة ولكن بطريقة واسلوب آخر يختلف عن سابقها بقيادة ترامب وذلك بوضع حكومة الكاظمي لتقوم بهذا الدور وبالاسلوب الناعم وما شاهده العراقيون من التغييرات التي جرت في بعض الاجهزة الامنية والاستخبارية بنقل واستبعاد من يمت بصلة لمقاومة المحتل الاميركي من الضباط والمراتب في هذه الاجهزة.

هذا من جانب ومن جانب آخر هي عملية التضييق من خلال تجويع الحاضنة الاساسية لابناء المقاومة وهي محافظات الجنوب والوسط من خلال منع دخول المواد الغذائية والاساسية عن طريق منافذ الجنوب والوسط وكذلك رفع اسعار الدولار امام الدينار العراقي بطلب اميركي مما ادى الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية وبصورة جنونية والذي عبرت عنه اوساط سياسية عراقية انه حرب ومن نوع آخر على الذين بذلوا دماءهم في سبيل الحفاظ على وحدة العراق وشعبه عند تصديهم للمخططات الاميركية والخليجية والتي كان يمثلها الارهابيون الدواعش، ولذا وكما اشارت احدى الفضائيات العراقية وفي تقرير لها من ان "ادارة بايدن اليوم قد خولت الكاظمي ان يكون في مواجهة الشعب العراقي المقاوم" واكد التقرير ان "اميركا اوعدت الكاظمي بالوقوف الى جانبه هذا المجال وتقديم الدعم الكامل له".

وفي نهاية المطاف لابد من التاكيد وكما اشارت اوساط سياسية عراقية ان اميركا وحلفاءها وبما تملكه من امكانيات والتي كانت تخوض الحرب مع المقاومة مباشرة لم تستطع ان تصل الى هدفها بل تقهقرت وبصورة مخزية. فكيف يمكن للكاظمي والذي يمثل اليوم الشعب العراقي ان يكون بديلا لها في هذا المجال خاصة وانه يحرص شديد الحرص على ان يكون له دور وحضور فاعل في المرحلة السياسية القادمة بعد الانتخابات.

واخيرا لابد من التذكير ان المقاومة العراقية البطلة قد اكدت ان معركتها مع التواجد العسكري اللاشرعي في العراق هو من حقها وعليها ان تقوم يدور فاعل في طرد هؤلاء المحتلين وباي وسيلة كانت وهو ما اقرته لهم جميع المواثيق والمعاهدات الدولية لان دماء ابنائهم التي سالت على يد العدوان الاميركي لابد ان تثأر لها او ان ما يتعرض له الشعب العراقي اليوم خاصة في الوسط والجنوب هو بسبب الاملاءات الاميركية على الحكومة العراقية كما تشير كل التحاليل والتقارير الخبرية.