قاليباف: وثيقة التعاون الشامل بين الجمهورية الاسلامية والصين تحذير هام لاميركا
* اميركا لم تعد بالوضع الذي يسمح لها بفرض خطط او اتفاقيات من جانب واحد على الدول المستقلة
* لنجعل من وثيقة التعاون بين طهران وبكين انموذجاً لبناء علاقات ستراتيجية مع الدول الاخرى خاصة دول الجوار
* على الاميركان ان يعلموا ان ستراتيجيتنا الاساسية لرفع الحظر هي ابطال مفعول الحظر وتفعيل صناعتنا النووية
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، إن التوقيع على وثيقة التعاون الشامل بين الجمهورية الاسلامية في ايران والصين يعد بمثابة تحذير هام لاميركا لتدرك أن العلاقات الدولية تتغير بسرعة على حساب مصالحها.
وقال قاليباف في كلمته بافتتاح جلسة مجلس الشورى الاسلامي صباح أمس الاحد، اميركا لم تعد بالوضع الذي يسمح لها بفرض خطط او اتفاقيات من جانب واحد على الدول المستقلة.
واضاف ان الشعب والمسؤولين الایرانیين متحدون في انتظار قيام الجانب الآخر بإجراءات عملية لرفع الحظر بشكل مؤثر عن الاقتصاد الإيراني، وقد أكدنا مرارا وتكرارا أن إيران ستفي بالتزاماتها وفقا للاتفاق النووي بعد التحقق من ذلك، وإن لا يكون رفع الحظر حبرا على ورق.
وأعرب عن ارتياحه لتوقيع وثيقة التعاون بين الجمهورية الاسلامية في ايران والصين ، معتبرا انها خطوة استراتيجية لجهة انها تعبر عن واقع جديد وهو ان العالم لا يُختزل بالغرب فقط، وان القرن الحالي هو قرن آسيا.
ودعا رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى ان تتحول هذه الوثيقة الى مشاريع وبرامج وتعاون حقيقي في المجال الاقتصادي والسياسي وجعلها انموذج لبناء علاقات استراتيجية مع الدول الاخرى وخاصة دول الجوار.
واضاف لا ينبغي الاكتفاء بجعل هذه الوثيقة المهمة خارطة طريق للعلاقات بين ايران والصين بل ينبغي ان تمتد الاهداف الشاملة الى ابعد من ذلك من خلال وضع الخطط والبرامج اللازمة لتحويل الوثيقة الى تعاون ملموس في المجالات المختلفة.
واوضح قاليباف انه عندما تصبح وثيقة التعاون الشامل مع الصين اتفاقية، فان مجلس الشورى الاسلامي سيناقشها وسيتم إطلاع الشعب على جميع الجوانب.
واشار الى أن من الامور المهمة أمام الشعب الايراني خلال العام الجديد هو اسلوب المواجهة مع الادارة الامريكية الجديدة في موضوع الحظر الاقتصادي المفروض على ايران .
وتابع قائلا : لحسن الحظ فأن قانون المبادرة الاستراتيجية لرفع الحظر الذي اصدره مجلس الشورى الاسلامي قد فتح اقفال الصناعة النووية وغير من اتجاه لعبة الطرف الواحد، واسفر عن ان يكون مرور الوقت لصالح ايران، بحيث اذا كان مرور الوقت في السابق يعني بقاء الحظر وتعطيل الصناعة النووية فأنه اليوم يعني تقدم القطاع النووي وان الطرف الاخر عليه ان يدفع الثمن مقابل أي تأخير.
وأكد قاليباف ان على الاميركان ان يعلموا ان استراتيجية ايران الاساسية لرفع الحظر هي ابطال مفعول هذا الحظر وتفعيل صناعتها النووية، وبالتالي على الاميركان ان يقرروا وان يرفعوا الحظر بشكل كامل وحقيقي لان الشعب الايراني لن يقبل الوعود الورقية.
من جانبهم دعا مجموعة من النواب في مجلس الشورى الاسلامي الى تشكيل لجنة للاشراف على تنفيذ وثيقة التعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والصين.
وطالبوا بتنفيذ المادة 40 من النظام الداخلي للمجلس واكدوا اهمية الوثيقة الشاملة للتعاون بين ايران والصين وضرورة الاشراف على تنفيذها ودعوا الى تشكيل لجنة لهذا الغرض.
من جهة اخرى اكد نواب مجلس الشورى الاسلامي بان السياسة الحاسمة للجمهورية الاسلامية في ايران هي الزام اطراف الاتفاق النووي على الالغاء الكامل للحظر، ولفتوا في الوقت ذاته الى التخطيط لاجهاض الحظر وتحقيق التقدم الاقتصادي والارتقاء بمستوى رخاء ومعيشة الشعب في حال بقاء الحظر.
وجاء في بيان اصدره مجلس الشورى الاسلامي امس الاحد: ان مجلس الشورى الاسلامي يرصد ويتخذ الموقف المناسب بحساسية ودقة كاملة تجاه تطورات السياسة الخارجية بناء على مبادئ العزة والحكمة والمصلحة والحفاظ على المصالح الوطنية.
وتابع البيان: انه في العام الايراني الجديد 1400 هـ.ش (بدا في 21 اذار/مارس) الذي سمي من قبل قائد الثورة الاسلامية بعام "الانتاج والدعم وازالة العقبات"، فان المتوقع من الحكومة المحترمة متابعة سياسة اجهاض الحظر المبنية على هذا الشعار الاستراتيجي. كما ان المجلس سيحمل الهاجس بهذا النهج تجاه معيشة الشعب وسيتابع في هذا الاطار اي اجراء تشريعي ورقابي لازم.
واضاف النواب: اننا وفيما يتعلق بما تتم متابعته هذه الايام في اطار اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، نؤكد انه وفقا لنص قانون المجلس وتاكيد جميع المسؤولين وقائد الثورة، يجب ان يكون الغاء الحظر بصورة كاملة وبعد ان تتحقق ايران من ذلك –بعد ان تقدم الحكومة تقريرها الفني والسياسي للجنتي "الطاقة" و"الامن والقومي والسياسة الخارجية" والمصادقة تاليا على ذلك من قبل المجلس – والاعلان عن ذلك كي يتمكن الاميركيون من العودة للاتفاق النووي.
واكد البيان بان اجراءات الحظر الظالمة التي فرضت في اطار الاتفاق النووي وغيره من قبل ادارتي اوباما وترامب على الشعب الايراني المظلوم يجب ان ترفع دفعة واحدة وبصورة شاملة، وفي هذا السياق فان اجراء اي مفاوضات لتعريف خطوات متوازنة مع الاطراف المتعاهدة في مجموعة "4+1" واميركا سيؤدي الى التاخير في الالغاء الكامل للحظر من قبل البعض ومن شانه ان يضر بمصالح الشعب ويعد امرا غير مقبول ومناقض لمبادئ العزة والحكمة والمصلحة والسياسات العامة للبلاد وقانون المجلس.
واكد المجلس بانه لن يتراجع لحظة عن تنفيذ "قانون المبادرة الاستراتيجية لالغاء الحظر وصون مصالح الشعب الايراني" ويرى بان الاصرار فقط على تنفيذ هذا القانون الاستراتيجي هو الذي بامكانه فرض القدرة والمنطق المتفوق للجمهورية الاسلامية الايرانية على الاعداء وارغامهم على الغاء الحظر بصورة كاملة لازالة الضغوط الاقتصادية عن كاهل الشعب.
ورحب مجلس الشورى الاسلامي بتنمية العلاقات الاستراتيجية المبنية على الاحترام المتبادل مع جميع دول العالم ومنها الصين واكد وفقا لمبادئ الدستور على ضرورة المصادقة على اي عقد ملزم للبلاد مبني على التفاهم العام الحاصل في المجلس ويقوم من ثم بالاشراف الدقيق على تنفيذه بدقة في مسار المنافع والمصالح الوطنية.