"الجهاد الاسلامي" : الأولوية لمقاومة العدو الصهيوني وليس للتنافس على السلطة
غزة – وكالات : أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، أن "الأولوية في هذا الوقت هي لمقاومة الاحتلال، وليس للانتخابات، ولا للتنافس والتدافع على السلطة بوجود المحتل".
جاء ذلك في كلمة للنخالة خلال مشاركته في مؤتمر القدس النقابي الأول المنعقد في سوريا تحت عنوان "نقابيون من أجل القدس" تناول فيها جملة من التطورات السياسية الأخيرة.
ووصف النخالة الانتخابات ضمن برنامج يضمن الاعتراف بالاحتلال وشرعيته على أرض فلسطين بـ "التحول الخطير الذي يعطي شرعية للاحتلال بضم الضفة الغربية والقدس".
وقال: "كما تنازلنا عن حيفا ويافا وغيرهما من المدن الفلسطينية، وعن أكثر من 80% من أرض فلسطين، فيمكن أن نتنازل للعدو عن الضفة الغربية والقدس، هكذا تخطط إسرائيل، وهكذا وتستولي يومياً على أراضٍ جديدة، حتى أصبح أكثر من نصف الضفة الغربية والقدس تحت سيطرتها، وأصبح عدد المستوطنين في القدس يعادل عدد السكان الفلسطينيين".
وأشار النخالة إلى أن "ما يدمي القلب في ذكرى يوم الأرض، أن الوطن يبتعد عن مسار دم الشهداء، وأن الاحتلال الذي قاوموه أصبح أكثر قبولاً، وشريكاً ضد دم الشهداء، وضد الأمة، ويدخل تحت رايات التطبيع بثبات، إلى نسيج الوطن العربي وبنيته".
ولفت الأمين العام لحركة الجهاد إلى أن "مناسبة يوم الأرض تتزامن مع الانتخابات الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة"، موضحاً أن "عدم ذهاب حركة الجهاد للانتخابات، فيه دلالة بأنها لن تعترف بالعدو، ولن تعترف باحتلاله لأرض فلسطين".
وأعرب عن قناعته بأن "الانتخابات تحت الاحتلال هي رسالة توحي بإمكانية التعايش مع العدو والقبول بما يفرضه على الشعب الفلسطيني".
وقال: "لا سيادة فلسطينية فوق أي شبر من فلسطين، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، لا لعودة أي فلسطيني حتى إلى قطاع غزة أو الضفة لا يحمل شهادة ميلاد إسرائيلية، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، المستوطنات تقام في الضفة والقدس على مدار الوقت، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، هذا الوضع مستمر منذ توقيع اتفاق أوسلو اللعين، لذلك يجب أن لا نعطي أي شرعية لسلطة وهمية قائمة، وما زالت تحكم شعبها بحماية الاحتلال".
واعتبر النخالة أن "الانتخابات اليوم هي تجديد لشرعية أوسلو، ولشرعية سلطة تنازلت عن حقنا التاريخي في فلسطين، وهي مسرحية مضللة، وليست إنجازاً وطنياً"، داعياً القوى الفلسطينية إلى "عدم تصوير الانتخابات كأنها إنجاز وطني، حتى لا يتم تضليل الشعوب العربية والإسلامية، وإيهامهم بأننا تحررنا، ونمارس حياتنا بشكل طبيعي".
من جهتها قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن 85% من الأطفال المعتقلين تعرضوا للعنف الجسدي من قبل قوات الاحتلال خلال فترة اعتقالهم (68% كانت أياديهم وأرجلهم مقيدة بالأصفاد و91% كانوا معصوبي الأعين)، وفقا للوثائق التي جمعتها الحركة من خلال إفادات 79 طفلا معتقلا من الضفة العام الماضي.
وأضافت الحركة في بيان لها، امس الأحد، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل انتهاكاتها بحق الأطفال الفلسطينيين رغم انتشار جائحة "كورونا"، حيث تم اعتقال غالبيتهم أي نحو 57%، من منازلهم ليلا، ولم يتم إخبار 76% منهم عن سبب الاعتقال.
وتابعت الحركة أنها وثقت 27 حالة احتجز فيها الاحتلال أطفالا في العزل الانفرادي لأغراض التحقيق لمدة يومين أو أكثر، وهي ممارسة ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مضيفة أن أطول فترة عزل انفرادي وثقتها الحركة العام الماضي كانت لمدة 32 يوما.