kayhan.ir

رمز الخبر: 12760
تأريخ النشر : 2015January03 - 21:05

المرجعية العليا الحارس الامين!!

لايمكن لمواقف المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف ومنذ تأسيسها وقبل الف عام والى يومنا هذا ان تذهب او تزول من ذاكرة الشعب العراقي على الخصوص والمسلمين في مختلف انحاء العالم على العموم.

ولازالت بريطانيا تعيش مرارة تلك الايام الحالكة التي عاشتها في العراق في العشرينات من هذا القرن بعد ان اعلنت المرجعية العليا انذاك بمحاربة الغزو البريطاني وطرده من العراق والتي نالت استجابة العشائر العراقية لندائها وتمكنوا ان يطاردوا الجنود البريطانيين والحقوا بهم الهزيمة ومغادرة الارض العراقية غير مأسوف عليهم، ولم يكن هذا الموقف البطولي هو الوحيد للمرجعية العليا بل انها استمرت و على توالي الاعوام و السنوات وكانت الحارس الامين للشعب العراقي والصوت المعبر عن آماله و طموحاته وهي التي قدمت العشرات من الشهداء لثباتها على هذا الموقف، ولم يذكر انها هادنت او ساومت او خضعت لارادة الحكام الذين توالوا على العراق.

وقد يكون المفكر الاسلامي الشهيد الصدر رحمة الله عليه العنوان البارز في هذا المجال والذي قدم نفسه قربانا من اجل ان يرفع ظلم الطاغية صدام المقبور على كاهل العراقيين بمختلف توجهاتهم وعقائدهم ورغم كل المحاولات التي بذلها نظام البعث الزائل من اجل تركيع او اخضاع الشهيد الصدر لارادته الا ان الموقف الرافض كان العنوان الابرز والذي مثل في تلك الايام قمة المواجهة والمقاومة لحزب البعث وازلامه وعلى راسهم الطاغي صدام.

ولم يقتصر الامر على السيد الشهيد الصدر رضوان الله عليه بل ان كيان المرجعية الممثلة بالمراجع العظام كالخوئي والسبزواري ومحمد الصدر وغيرهم فانهم كانوا ضمن هذا المسير اللاحب. لذلك وبناء على هذه المواقف فقد حظيت المرجعية العليا باحترام كل العراقيين وكان صوتها مسموعا لديهم.

وحتى بعد سقوط نظام البعث والتحول الذي حدث في العراق فان المرجعية وجدت نفسها في الصدارة في التصدي لكل ما مايلحق الضرر بالشعب العراقي، لذلك فانها وبقيادتها الحكيمة المتمثلة بالمرجع الكبير السيد السيستاني قد تصدت الى الامر ولو عن بعد، ولذلك فانها استطاعت ان تحافظ على هذا البلد من التمزق والتشرذم والتقاتل الاهلي وغيرها من المشاريع التي اعدها المحتل الاميركي في البلد..

وبعد النجاح الذي حققته المرجعية في حفظ وحدة البلاد من خلال توحيد الجهود لصد الارهاب الداعشي بالفتوى التاريخية التي جمعت فيها الطاقات والجهود المختلفة والتي بدات تعطي ثمارها اليوم من خلال الانتصارات الرائعة التي يحققها ابناء القوات المسلحة مدعومين بغيارى العراق من قوات الحشد الشعبي والذي غير المعادلة و قلب الموازين بصورة لم يكن يتوقعها اعداء العراق الذين خططوا وفي دوائرهم المظلمة لان يجعلوا من هذا البلد دويلات متناحرة عرقيا وطائفيا.

ولذا وامام هذه التلاحم الفريد من المرجعية العليا وابناء الشعب العراقي لم يتبق لهؤلاء الاعداء المجرمين الا ان يصوبوا سهامهم ومكائدهم نحو هذه المرجعية، وقد ذكر تقرير الصحيفة الدولية لال البيت ان " اعداء العراق لن يتوقفوا فالمكيدة في غرفهم المقلقة يجددون نارها كلما انطفأت والمستهدف هذه المرة هو موقع المرجعية العليا، منطقة العقل والقلب الشيعي وباستهدافها يريدون اماتة الجسد الشيعي باسره". هذا غيض من فيض ماجاء في التقرير، وهناك تفصيلات لايسع المقال لذكرها باستهداف المرجعية العليا من قبل اعداء العراق سواء كانت اميركا او فلول النظام الصدامي او الذي يتعاونون معهم من الجهلة والمغفلين من بعض السياسيين الذين رهنوا ارادتهم بالارادة الاقليمية والدولية.

و من هنا فان المسؤولية اليوم تقع على عاتق العراقيين جميعا ان يقفوا وقفة رجل واحد وراء المرجعية العليا وان لا يقتصر ذلك على الاعلان عن تأييدهم او الرضى بما تصدره من اوامر بل هو حمايتها و الدفاع عنها من اجل ان تستمر في الدفاع ورفع الاذى عنهم، لتكون ظهيرا قويا لهم في تحقيق كل مطالبهم المشروعة، وقد اثبتت المرجعية العليا وخلال سنوات الماضية انها نعم الحارس الامين والقوي والتي تمكنت ان تجعل من العراق بلدا قويا ومقداما يقف في الصف الاول بين دول العالم لمحاربة الارهاب المنظم وينتصر عليه، وهذه مكرمة كبرى يمكن ان توضع في سجل المرجعية العليا، وكما ان المرجعية هذه مواقفها، يفترض على الشعب العراقي ان يكون الدرع الواقي للحفاظ على استمرار وجودها ضد كل محاولات التشويه التي يمارسها اعداء العراق ضدها.

captcha