kayhan.ir

رمز الخبر: 127395
تأريخ النشر : 2021February21 - 20:15
مشيراً الى أن المادة 36 من الاتفاق تسمح لطهران اتخاذ خطوات تصحيحية ضد منتهكيها ..

ظريف: ما دامت اميركا لا تعود الى التزاماتها فإن ايران ستتخذ إجراءات أخرى



* بايدن يدعي أن نهج ترامب بممارسة أقصى قدر من الضغط كان بمثابة فشل كبير لكنه يواصل نفس السياسة

* لم نسمع أي مخاوف من بايدن أو ميركل أو ماكرون بشأن تطوير تل ابيب لمصنع القنابل الذرية بديمونا السري؟!

* لن تكون لنا مفاوضات بشأن تغيير الاتفاق أو إضافة بنود إليه، أو بخصوص القضايا الإقليمية، وقوتنا الدفاعية الصاروخية

طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان الجمهورية الاسلامية في ايران ستكون مستعدة للتفاوض فقط بعد رفع جميع العقوبات الأميركية عملياً.

وقال الوزير ظريف في تصريح له أمس الأحد: بمجرد أن يفي جميع الموقعين على الاتفاق النووي بالتزاماتهم ستعود طهران الى المفاوضات لاستئناف خطة العمل المشتركة.

واشار وزير الخارجية الى المادة الـ 36 من الاتفاق النووي التي تسمح لايران باتخاذ خطوات تصحيحية ضد انتهاك الاتفاق من قبل الأعضاء الأخرى و اضاف: لقد انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق وانتهكت قرار مجلس الأمن وهددت الآخرين في حال تعاونهم مع الاتفاق النووي.

وأكد قائلا: لقد اتخذنا خطواتنا تجاه الاتفاق النووي ولم ننتهكه ولكن بهدف إيجاد الحل، اتخذنا خطوات لتقليص التزاماتنا.

واشار الوزير ظريف الى الإجراء الأخير الذي اتخذه مجلس الشورى الإسلامي بتحديد موعد 23 فبراير للحد من تنفيذ البروتوكول الإضافي، وقال: ان هذا ليس موعدا نهائيا للعالم وليس إنذارا. هذا شأن داخلي بين مجلس الشورى الاسلامي والحكومة.

واضاف يقول: اننا دولة ديمقراطية ونحن ملزمون بقوانين البلاد وأقر البرلمان قانونا علينا تنفيذه وان ايران بلد يحترم القانون ولا يخالفه.

وبشأن الزيارة الحالية لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي" الى طهران قال وزير الخارجية: ان السيد غروسي طلب زيارة إيران وقبلناها. ليس لدينا ما نخفيه ولا نسعى لتطوير أسلحة نووية وهذا موقف الجمهورية الاسلامية في ايران النهائي.

واضاف الوزير ظريف: ان تل ابيب طورت ديمونا وهو مصنع القنابل الذرية الوحيد في الشرق الأوسط وله طابع سري تماما ، لكن هل سمعنا أي مخاوف من جو بايدن أو أنجلا ميركل أو ماكرون بشأن ذلك؟

وقال: نحن لا نتحدث مع غروسي كممثل للقوى العظمى ولكن كشخص يمثل ايران أيضًا. هو ليس ممثلا للكيان الصهيوني، لأن تل ابيب ليست عضوا في الوكالة بتاتا. لذلك نحن نتحدث معه عن قوانين بلادنا ، وهو ما يعني تنفيذ قرارات البرلمان.

وفيما اكد وزير الخارجية على ان طبيعة البرنامج النووي الايراني لم تتغير قال: أن طبيعة البرنامج النووي الإيراني سلمية ولن تتغير ولقد أظهرت ايران أنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية ويجب على الغرب تطبيع العلاقات الاقتصادية مع ايران.

وقال وزير الخارجية: ان اميركا والأطراف الأوروبية لم تف بالتزاماتها في الاتفاق النووي لذلك خفضت طهران مستوى التزاماتها تجاه هذه الاتفاقية. إن تقليص التزامات ايران سيكون قابلاً للتراجع، وبمجرد عودة الغربيين الى الوفاء بالتزاماتهم الكاملة، سنعود الى التزاماتنا الكاملة على الفور.

وقال: عندما تعتزم الأطراف الأخرى على الوفاء بالتزاماتها كاملة، ستكون هناك مفاوضات لن تكون لتغيير هذا الاتفاق وإضافة بنود إليه، لأنه في كل شيء، بما في ذلك الجداول الزمنية، والقضايا الإقليمية، والقضايا الصاروخية. سبق دراستها بالتفصيل لذلك لا ننوي مناقشة هذا الأمر، لكننا نريد التحدث عن كيفية ضمان عدم تكرار الإجراءات الأميركية السابقة على اساس طمأنة الطرف الآخر.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الموعد النهائي لإيران للحد من عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعني أن كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في المواقع النووية الإيرانية سيتم قطعها أو تفكيكها؟ قال الوزير ظريف: انها من الامور التي يجري الحديث عنها مع مدير عام الوكالة اليوم.

وأكد قائلا: طبعا هي مسألة فنية وليست سياسية، وهذا ليس قرارا اريد اتخاذه ، لكنه سيتخذ على المستوى الفني. لكن الوكالة بالتأكيد لن تتلقى المزيد من مقاطع الفيديو التي سجلتها وكان بإمكان الوكالة الوصول إلى هذه الأفلام لكن ليس عبر الإنترنت وبشكل مباشر.

وشدد وزير الخارجية يقول: ما دامت الولايات المتحدة لا تعود الى التزاماتها، فإن ايران ستتخذ إجراءات أخرى وستناقش هذه الإجراءات مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران.

واشار ظريف الى أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف بايدن تجاه إيران مقارنة بالإدارة الأمريكية السابقة وقال: بايدن يدعي أن نهج إدارة ترامب في ممارسة أقصى قدر من الضغط كان بمثابة فشل كبير. لكن من حيث المبدا والممارسة استمر في سياسة الادارة السابقة ولم يغيرها.

وأكد ان مشكلة الولايات المتحدة هي أنها أصبحت مدمنة لفرض العقوبات وممارسة الضغط والتنمر" لكن هذه السياسات لن تنجح في بلد يعود تاريخه الى آلاف السنين. عاشت إمبراطورية إيرانية واحدة فقط أطول من كل التاريخ الأمريكي. لذلك كانت هذه التقلبات في تاريخ إيران فترات قصيرة فقط. لذلك على امريكا ان تقبل بأن سياسة الغطرسة وممارسة الضغط الأقصى لا تنجح.

وقال الوزير ظريف مخاطبًا الإدارة الأميركية الحالية: ما يتعين عليهم فعله الآن هو فتح أعينهم وإجراء تقييم صحيح للماضي، ليس فقط لإدارة ترامب، ولكن لجميع الإدارات السابقة تجاه ايران.

وشدد على أنه من أجل العودة الى الاتفاق النووي، يجب على الولايات المتحدة الحصول على إذن بالعودة ولا يمكنها العودة تلقائيًا الى هذه الاتفاقية. لا يمكن للولايات المتحدة أن تعود الى الاتفاق النووي حتى ترفع العقوبات.

واضاف: ان الاتفاق النووي بصفته اتفاقية مكونة من 159 صفحة ليست شيئا يمكن لأحد أعضائها أن يقول انه لا يحتاج إليها ويريد الخروج منها. مثل هذا الشيء غير مقبول على الاطلاق.

وقال وزير الخارجية عن العالم الشهيد الدكتور محسن فخري زاده: إن قضيته لا علاقة لها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن جميع القضايا المطروحة في هذا الموضوع لا أساس لها من الصحة وملفقة من قبل الكيان الصهيوني. وشدد في الوقت ذاته على أن "كل شيء بيننا وبين الوكالة يجب أن يبقى سرية وفق ما تم إقراره وإلا فلن تسمح لهم دولة بتفتيش مواقعها".

ومضى بالقول: إنه بالنسبة لبلد استشهد علماؤه في عمليات إرهابية في الماضي، فإن السرية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة.

وشدد بالقول: شاهدنا ما فعلت الولايات المتحدة خلال عهد الرئيس ترامب ووزير خارجيته بومبيو بشأن الاتفاق النووي وانتهاء الحظر التسليحي على إيران، في نهاية المطاف عارضت غالبية أعضاء مجلس الأمن و الجمعية العامة للامم المتحدة قراراتهما وآرائهما، إنه عبرة تاريخية للولايات المتحدة ، حيث إن معارضة المجتمع الدولي للاستبداد الأمريكي تجاه إيران يعني أن الولايات المتحدة ليست القوة العظمى على وجه الأرض وأن هيمنتها قد انتهت.