عسكريون صهاينة: الجبهة الداخلية الاسرائيلية باتت مكشوفة والكيان لن يدوم طويلاً
* (200) الف صاروخ منتشر في محيطنا كطوق خانق، من حزب الله وحماس والحوثيين والقوات الحليفة في العراق وسوريا
* بريك: الكيان الاسرائيلي يواجه تهديداً وجودياً مقابل 150 ألف صاروخ لدى حزب الله المئات منها دقيق
* حتى لو كان لدى حزب الله بضع مئات من الصواريخ الدقيقة فهو كافٍ لإغراق "إسرائيل" في الظلام لسنوات طويلة
* صواريخ (حيتس) القادرة على اعتراض الصواريخ المعادية، مخزونها صغير جداً ولا تكفي إلّا لأيّامٍ معدودةٍ
القدس المحتلة - وكالات انباء:- كشفت مجموعة من كبار القادة العسكريين الصهاينية من أن الجبهة الداخلية الاسرائيلية باتت مكشوفة والكيان لن يدوم طويلاً لأسباب داخلية واقليمية محيطة,ففي هذا اطار قال اللّواء احتياط "إسحاق بريك" مفوّض شكاوى الجنود السابق في جيش الاحتلال الصهيوني أنّ الكيان الاسرائيلي يواجه تهديداً وجودياً مقابل 150 ألف صاروخ لدى حزب الله المئات منها دقيق، وما ليس دقيقاً يستطيع أنْ يحمل عشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجّرة، وهذه الصواريخ تصل إلى أيّ نقطة في "إسرائيل".
وبحسب القناة السابعة الإسرائيلية، لفت بريك إلى أنّه "أمر فظيع حتّى لو كان لدى حزب الله بضع مئات من الصواريخ الدقيقة فقط، فهو كافٍ لإغراق "إسرائيل" في الظلام لسنوات طويلة”.
وتابع اللواء احتياط "يكفي ثلاثة أو أربعة صواريخ دقيقة على كلّ محطة كهرباء، وعندها لن تستطيع "إسرائيل" إنتاج الكهرباء، والأمر نفسه مع المياه”.
كما شدّد على أنّه في حال قرّرت "إسرائيل" أنّ وسائلها الدفاعية مثل "القبّة الحديدية” و”العصا السحرية” ومنظومات أخرى، ستركّز على النّقاط الإستراتيجية مثل محطات الكهرباء وخزانات الغاز، فإنّها ستبقى مكشوفة في الجبهة الداخلية.
وبحسب سيناريو الرعب الذي رسمه الجنرال بريك فإنّ طوقاً محكماً بأكثر من 200 ألف صاروخ يحيط بالكيان الاسرائيلي، منها آلاف الصواريخ الدقيقة، كتلك التي أصابت منشآت النفط السعودية. هذه الصواريخ منتشرة في محيطنا كطوق خانق، من حماس في غزة وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والقوات الحليفة لهم في العراق وسوريا، كلّها موجهة نحو أهدافٍ إستراتيجيّةٍ إسرائيليّةٍ كمحطات الكهرباء، منشآت تحلية المياه، قواعد سلاح الجو والبر التابعة للجيش الإسرائيلي، المرافئ التي تشكل بوابات "إسرائيل"، البنية التحية الاقتصادية، مراكز الحكم وأمور أخرى.
وشدّدّ في تحليله على أنّ هذه الصواريخ موجهة كذلك نحو أهداف مهمة مثل "غوش دان” (مركز الكيان الصهيوني)، خليج حيفا، بئر السبع، القدس، التجمعات الصناعية وتجمعات سكانية أخرى، وتهدف لإلحاق ضربةٍ قاضيةٍ بمستوطني الكيان، بالإضافة إلى اقتصادها وبنيتها التحتيّة.
ونوّه الى أنّ صواريخ (حيتس) التابعة لجيش الإحتلال الإسرائيليّ، والقادرة على اعتراض الصواريخ المعادية، مخزونها صغير جداً ولا تكفي إلّا لأيّامٍ معدودةٍ من القتال، لافِتاً في الوقت ذاته الى أنّ هذه الصواريخ تهدف على نحوٍ خاصٍّ إلى الردّ على ضرب أيّ أهدافٍ إستراتيجيّةٍ وليس على استهداف للسكان، وأوضح أنّ تكلفة الصاروخ الواحد 3 ملايين دولار، معتبراً أنّ "إسرائيل" لا تملك القدرة الاقتصاديّة لحيازة مخزونٍ كبيرٍ، وينطبق الأمر ذاته على صواريخ (القبة الحديديّة) التي يكلف كل صاروخ منها حوالي 100 ألف دولار.
وعاد الجنرال الإسرائيليّ للمرّة العاشرة إنْ لم يكُنْ أكثر، عاد للتأكيد أنّ الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة ستكون الساحة الرئيسيّة في الحرب المقبلة، لكنّ صُنّاع القرار من المُستوييْن الأمنيّ والسياسيّ يتجاهلون هذه القضيّة بشكلٍ تامٍ، مُختتمًا بالقول إنّ إهمال الجبهة الداخليّة سيؤدّي الى نتائج وخيمةٍ جداً تطال البنية التحتيّة والاقتصاد، كما قال.
من جانبه قال "يوفال ديسكين" الرئيس السابق لجهاز الأمن الاسرائيلي العام "الشاباك"، إن "إسرائيل لن تبقى للجيل القادم"، موضحا أسباب ذلك وفق تقديره، ومبديا تخوفه من الزوال "لأسباب ومؤثرات داخلية وخارجية".
واضاف هذا المسؤول الصهيوني الرفيع، أن "معظم العبء الاقتصادي والعسكري في الكيان الاسرائيلي يتحمله قريبا 30% فقط من المستوطنين، وبهذه الطريقة لن ينجو المجتمع الاسرائيلي مما ينتظره من مشاكل".
وأكد "ديسكين"، في حديثه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن هناك "سؤالا وجوديا استراتيجيا أوضحت أزمة كورونا مدى خطورته، هل تتمتع إسرائيل بالتماسك الاجتماعي والمرونة الاقتصادية والقوة العسكرية والأمنية التي سيضمن وجودها الجيل القادم؟".
وتابع: أتحدث عن الاتجاهات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تغير بالفعل جوهر "إسرائيل"، وتستطيع أن تعرض وجودها للخطر خلال جيل واحد، حيث يزداد الانقسام بين الإسرائيليين عمقا، وأصبح الانقسام بين اليمين واليسار مهيمنا أكثر بكثير من الخلاف بين اليهود والعرب، كما أن انعدام الثقة في أنظمة الحكم آخذ في الازدياد، والفساد ينتشر في الحكومة، والتضامن الاجتماعي ضعيف".
وأشار إلى أن القوة الإقليمية المسماة "إسرائيل" غير قادرة على السيطرة على العديد من المناطق، وفقا لأرقام الجهاز المركزي للإحصاء، وهذا ما سيؤثر على قدرتها على الوجود خلال 30 الى 40 عاما.
واوضح أن "اليهود الحريديم باتوا عبئا، وأن منهم من باتوا منتشرين في الاتجاهات المعادية للصهيونية، وبالنسبة لهم فإن إسرائيل في طريقها للخسارة".
وذكر ديسكين أنه "بجانب الحريديم هناك قبائل متعددة الهوية، علمانية تقليدية، قومية دينية، متشددة، مزراحيم وأشكنازيم، والطبقة الوسطى، والأثرياء، والمحرومون والمهمشون، ممن يجدون صعوبة بتحمل العبء الزائد نتيجة عدم مشاركة الأرثوذكس في الاقتصاد والمجتمع الاسرائيلي، والخدمة العسكرية، والاقتصاد".