kayhan.ir

رمز الخبر: 126936
تأريخ النشر : 2021February14 - 20:09

تركيا تنتهك سيادة العراق

مهدي منصوري

تواترت الانباء ان تركيا تعد العدة لغزو الجيش التركي للعراق والسيطرة على المنطقة الاستراتيجية سنجار ومنذ فترة ليست بالقصيرة تمارس عمليات التوغل في الاراضي العراقية وضرب بعض المدن العراقية بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني مستندة على الاتفاقية التي ابرمتها مع نظام المقبور صدام التي تسمح لها بالتوغل لعشرين كيلومتر في الاراضي العراقية من اجل هذا الهدف، الا ان الامر اليوم تطور وبصورة يعكس ان تركيا تريد ان يكون لها وجود عسكري دائم على الاراضي العراقية باحتلال سنجار التي تعتبر الخط الاستراتيجي المهم الذي يربط العراق بسوريا. بالاضافة الى ماذكرته مصادر استخبارية ان اردوغان يمهد من خلال القوات التركية لاحتلال مدينة الموصل كما فعل الدواعش عام 2014.

الا ان المفارقة التي واجهها العراقيون بالامس من الادعاء التركي انها تمارس هذا العمل بالاتفاق مع الحكومة العراقية الذي اثار استغراب واستنكار كل القوى السياسية خاصة وان الحكومة العراقية قد لفها الصمت ولم تبد ولهذه هذه اللحظة موقفها من التصريحات التركية مما دعا قوى المقاومة والقوات العراقية الى تعزيز تواجدها في سنجار من خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس هيئة اركان الحشد الشعبي ابوفدك المحمداوي الى سنجار مع قوة عسكرية من الحشد الشعبي وفصيلان من قوى المقاومة لاستباق الامور قبل وقوعها لان الغزو التركي لسنجار يعد انتهاكا فاضحا للسيادة العراقية والذي سيفتح الافاق نحو تمدد اكبر مع تجاهل تركيا كل الدعوات التي انطلقت من القوى السياسية الوطنية وقوى المقاومة بانسحاب كل القوات الاجنبية الغازية وباسرع وقت ممكن.

واشار مراقبون ان الاصرار التركي على غزو واحتلال بعض المدن العراقية من دون اي مبرر قانوني يعكس استهتارا بكل الاعراف والتقاليد المعمول بها في العالم مما يستدعي مواجهته وباي صورة كانت. مما عكس لدى هذا الاوساط من ان الامر قد يدفع الى مواجهة عسكرية بين تركيا والعراق (لاسمح الله ) والتي تقع ضمن المخطط الاجرامي لاميركا ولبعض دول الجوار في الوصول الى تقسيم العراق وتمزيق وحدة شعبه وارضه.

الا ان هذا الامر لايمكن ان يتحقق لا لانقرة ولا لغيرها لان الشعب العراقي الذي وقف صامدا امام كل المؤامرات الحاقدة التي تستهدف سيادته واستقلاله وتمكن من افشال المخططات التي اعدت لذلك وذلك بطرد وبتر الايادي الاميركية المتمثله في صناعتها داعش الارهابي فهو قادر اليوم وبكل قواه ان يتصدى لكل المحاولات الاجرامية التي تريد استقطاع اراضيه وبالقوة.

ولذا فعلى الحكومة العراقية اولا ان تقوم بدورها الفاعل في حفظ الاراضي العراقية بالتصدي للغزو التركي من خلال الطرق الدبلوماسية المتعارفة وان تضع المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة ومجلس الامن الى خطورة ما تريد القيام به تركيا والذي بشكل ليس خطرا على العراق فحسب بل على المنطقة برمتها. وان لم تمارس الحكومة العراقية هذا الدور وقبل فوات الاوان فان ابطال المقاومة العراقية والقوات العراقية ستقوم بما ينبغي مطاردة فلول الجيش التركي وطرده واغلاق كل معسكراته في العراق مهما كلفهم ذلك من ثمن.