دمشق تطالب مجدداً بعض أعضاء مجلس الأمن بمنع تكرار الاعتداءات الإرهابية "الإسرائيلية"
دمشق – وكالات : أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن امس أن استمرار "إسرائيل” في نهجها العدواني الخطير ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود والمستمر والضوء الأخضر الذي تعطيه لها بشكل خاص الإدارة الأميركية والحصانة من المساءلة التي توفرها لها مع دول أخرى في مجلس الأمن مشددة على أن استمرار مثل هذه الاعتداءات مرفوض ولن يمر دون عقاب.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتها : أقدمت سلطات العدو الإسرائيلي في الساعة 45ر12 من فجر يوم الجمعة الـ25 من كانون الأول 2020 على الاعتداء مجدداً على أراضي الجمهورية العربية السورية في انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق باتفاقية فصل القوات بين الجانبين وذلك عبر إطلاقها موجات متتالية من الصورايخ من فوق الأراضي اللبنانية "من شمال مدينة طرابلس اللبنانية" والتي استهدفت منطقة مصياف بريف محافظة حماة الغربي.
وأضافت الوزارة أن هذا العدوان الإسرائيلي الجديد يأتي عشية اليوم الذي يحتفل فيه العالم بميلاد السيد المسيح عليه السلام رمز المحبة والسلام وليبرهن مرة أخرى على إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة الذي ازدادت وتيرته في الآونة الأخيرة ولا سيما بعد فشل اعتداءاتها وتآمرها وذلك بهدف إطالة الأزمة في سورية عبر دعم المجموعات الإرهابية المسلحة شريكة "إسرائيل" في الإرهاب ولإعاقة الجيش العربي السوري وحلفائه في هزيمة تنظيمي داعش وجبهة النصرة وباقي المجموعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بهما بمختلف مسمياتها.
وختمت الوزارة رسالتها بالقول إن الجمهورية العربية السورية تطالب مجدداً بعض أعضاء مجلس الأمن بالخروج عن حالة الصمت التي يدخلون فيها عندما يتعلق الأمر بـ"إسرائيل" وأن يتحملوا مسؤولياتهم في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها صون السلم والأمن الدوليين واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية وأن يلزم المجلس "إسرائيل" باحترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعب السوري والتي تشكل جميعها انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و350 و497 وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
من جانب اخر شهدت مدينة إدلب مظاهرات شعبية غاضبة بمشاركة النساء والأطفال ضد هيئة "تحرير الشام" المسيطرة على المنطقة، وذلك على خلفية مقتل مدنيين اثنين برصاص عناصر الهيئة على أحد الحواجز إضافة للانتهاكات والاعتقالات المتزايدة تجاه المدنيين في الشمال السوري.
وانطلقت المظاهرة بمشاركة نسائية كبيرة في ساحة الساعة وسط مدينة إدلب، بدعوة من آل غنوم الذين قتل منهم شابان برصاص عناصر "تحرير الشام" في الأيام الماضية، بدعوات من ذوي القتيلين للوقوف في وجه الهيئة وزعيمها الجولاني.
وردد المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط "تحرير الشام" ورحليها عن المنطقة بسبب تجاوزاتها بحق المدنيين من قتل واعتقالات ومظالم أخرى، إلى جانب لافتات رفعت في المظاهرة التي شارك فيها النساء والأطفال والرجال معا، وأبرزها: "إدلب حرة حرة.. الهيئة تطلع برا"، و"دم الشهيد.. مونسيانينو"، و"مامنبيع دم ولادنا"، في إشارة إلى القتلى المدنيين الذين تغاضت الهيئة عن دمائهم.