لا وصاية لاحد على القرار اليمني
مهدي منصوري
اوحلت مملكة بني سعود وبعد عجزها وفشلها الواضح من اركاع اليمنيين لارادتها ورغباتها في المستنقع اليمني وبصورة لا تهتدي ولهذه اللحظة الى سبيل او طريق للخروج بسلام من هذا المستنقع، مع ملاحظة ان عدوانها على ابناء اليمن قد كلفها الكثير ليس فقط من الناحبة المادية والبشرية، بل افقدها اهم شيء الا وهو مصداقيتها بين الشعوب والدول بحيث اسود وجهها وعرفت ب "مجرمة حرب" لما قامت به ضد ابناء اليمن المسالمين من خلال استخدام ابشع واقسى انواع القدرة والقوة الدنيئة اللاانسانية واللااخلاقية واللااسلامية ضدهم بحيث اعادت هذا البلد الى الوراء اكثر من قرن من الزمن، من خلال تهديمها البنى التحتية من المدارس والمصانع وكل اسباب الحياة بالاضافة الى ايجاد سيل من المعوقين والمرضى بحصارها القاتل الذي وصل بها الحد ان تمنع هذا الشعب الدواء والغذاء وكل ما يمت الى سلامته وحياته وكانها اصدرت قرارها القاسي بالوصول بهذا الشعب الى الموت البطيء. ولكن غاب عن حكام بني سعود الذين يدعون زورا وبهتانا انهم حماة حرم الحرمين عن قدرة هذا الشعب البطل الذي لايمكن ورغم كل اساليب القهر والقوة المفرطة التي مارسوها ضدهم اعادته الى ان يكون تحت وصايتها كما كان يحلو لها. ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان الشعب اليمني اثبت وبصورة لايمكن ان تصدق ان اصبح عصيا على الارادات والاجندات الخارجية بل حول المآسي والالام الى فرص استطاع فيها ان يغير معادلة الردع وبصورة اوصل بها حكام بني سعود الى العيش في حالة من الخوف والقلق المستديم ينتظرون الصواريخ متى تسقط على رؤوسهم كالشرر.
ولذلك فان تصريح الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية الفاشل من أن ما تحقق لليمن من تشكيل حكومة جديدة وفقًا لاتفاق الرياض، خطوة مهمة لإنهاء أزمة البلاد. هو نوع من الحلم، لانه يدرك جيدا ان عدم مشاركة صنعاء في هذه الحكومة فانها ستبقى فاقدة الشرعية كحكومة عبد ربه هادي التي خانت ابناء اليمن واسلمتهم للجور والظلم السعودي.
وقد غاب عن هذا الوزير ان ابناء اليمن هم القادرون على ادارة اوضاعهم وما يصلحهم وبالطريقة التي يرونها والتي لابد ان تكون يمنية بامتياز وان الاوامر والاملاءات قد اصبحت في خبر كان. ولذلك وفيما اذا كان هو وحكامه يطلبون لليمن الاستقرار عليه ان يوجه نصائحه لحكامه بالكف عن استخدام القوة ضد هذا الشعب وانهاء العدوان ويترك المجال لابناء اليمن ليقرروا مصيرهم بايديهم.