مخطط اميركي لتدمير العراق
مهدي منصوري
تسعى اميركا واستمرارا لجرائمها ضد الشعب العراقي في اكمال ما بدأته من مسيرة ظالمة وقاهرة وخلال اكثر من عقدين من الزمان بتدمير البنى التحتية ووصل الامر الى حالة ابادة الشعب العراقي من خلال القصف العشوائي وادخال المجاميع الارهابية من القاعدة الى داعش وغيرها والاشراف المباشر من قبل سفارة الشر الاميركي على كل عمليات التفجير والتدمير التي طالت هذا الشعب وفي مختلف محافظاته ولما لم تستطع ان تصل الى هدفها الاساس في تطويع العراقيين لارادتها بحيث شكلت حالة الرفض القاطع لوجودها من قبل الشعب اولا وجميع القيادات السياسية الوطنية المخلصة ثانیا صورة واضحة من صور فشل الاميركان وغيرها من الدول التي ساعدتها في مهمتها الاجرامية خاصةالسعودية والامارات وبعض القيادات السياسية التي باعت نفسها لواشنطن بثمن بخس والتي وضحت توجهاتها ضد تطلعات امال الشعب العراقي من اصرارها على بقاء القوات الاميركية ضمانة للحفاظ على مصالحهم غير المشروعة التي شكل هذا الوجود غطاء لها.
وبطبيعة الحال فان اميركا لابد ان تخضع لارادة الشعب العراقي ممثلة بمجلس النواب الذي اصدر قرارا تاريخيا مهما الا وهو خروج القوات الاميركية من الاراضي العراقية والذي الزم الحكومة بتنفيذ هذا القرار وكذلك الدعوات المتكررة من جميع ابناء الشعب العراقي وكل القوى السياسية من خلال الاحتجاجات التي عمت العراق المطالبة بتنفيذ قرار المجلس. بحيث ادركت واشنطن ان بقاءها على الاراضي العراقية لم يدم طويلا ولابد ان ترحل حتى اخر جندي عن هذه الارض المقدسة، فلذلك تحاول اليوم تنفيذ مخطط اجرامي يرمي الى تحطيم وتدمير العراق من خلال ما نشرته صحف اميركية وتحت عنوان كاذب وهو التحذير من ان العراق مقبل على حرب اهلية وانهيار مالي وشيك، وكما اشارت اوساط سياسية واعلامية واطراف في المقاومة العراقية الرافضة للمحتل الاميركي من انها توفرت لديها معلومات عن نشاط اميركي محموم وخبيث في العراق واشارت في تقرير لها ان الاميركيين يدخلون صواریخ واسلحة ومعدات من خارج العراق وتخزينها بهدف استخدامها ضد بعض المؤسسات بهدف توجيه الاتهام لفصائل المقاومة بالتخريب والقتل، واشارت اوساط المقاومة ان طائرة اميركية من نوع C130 هبطت في قاعدة عين الاسد قادمة من الكويت مطلع الاسبوع الماضي وكان على متنها 32 منصة اطلاق صواريخ مع ذخيرتها واوضحت هذه المصادر ان الاسلحة والمعدات التي نقلتها الطائرة وصلت عن طريق قيادات عراقية معادية للعملية السياسية تتخذ من أربيل مقرا لها.
واخيرا فان تحذير الصحف الاميركية لم يأت من فراغ بل يعكس ان ترامب وبعد هزيمته في الانتخابات وللمدة المتبقية له قد يعمد الى خلط الاوراق بتنفيذ هذا المخطط الاجرامي الحاقد ضد العراقيين.
الا اننا على اطمئنان ان هذا الامر لا يمكن ان يتحقق لترامب وعملائه سواء في الداخل او الخارج لان الشعب العراقي يملك وعيا كبير مسترشدا بحكمة المرجعية العليا المتمثلة بالمرجع السيد السيستاني (حفظه الله) والذي كما عرف عنه صمام الامان للعراق والعراقيين وسيكون لها دور فاعل في افشال هذا المخطط الاجرامي كما افشلت الكثير من المخططات الاخرى "وان الله غالب على امره ولو كره المشركون".