kayhan.ir

رمز الخبر: 123335
تأريخ النشر : 2020December12 - 21:09

الاحرى بأردوغان حل مشاكله لا اثارة النزاعات

خطاب الرئيس التركي اردوغان اللامسؤول واللامدروس الذي القاه في العرض العسكري في باكو اثبت للقاصي والداني انه لم يطلع على مجريات التاريخ حتى في المنطقة المجاورة لبلاده حيث اثار هذا الخطاب لغط باشارته لمقتطفات من اشعار حول "نهر ارس" خلافا لما حدث في هذه المنطقة، لان من سرد هذا الاشعار كان يتحسر على الانفصال القسرى عن أرض الام ايران ايام العهد القاجاري الذي وقع مع الامبراطورية الروسية معاهدة تركمنجاي حيث فصلت ولايات كثيرة عن ايران، فيما هو صادرها للاسف لغاية في نفسه يشم منها رائحة نتنه تثير النزاعات الماضية.

الخطاب الانفعالي للرئيس اردوغان ولد ردود فعل غاضبة وواسعة في الشارع الايراني وعلى المستويين الشعبي والرسمي حيث انتقد نواب مجلس الشورى الاسلامي والناطق باسم الخارجية الاسلامية خطاب اردوغان فيما راحت مواقع التواصل الاجتماعي التفاعل مع هذا الموضوع والتنديد به بشدة اضافة الى البيان الذي اصدره ائمة الجمعة في المدن المتاخمة لتركيا حول مضمون الخطاب الذي يخدم الامبريالية والصهيونية في تمزيق الجسد الاسلامي.

اما وزير الخارجية الذي يتعامل من موقعه الدبلوماسي باسلوبه الخاص، وجه انتقاداته للخطأ الذي ارتكبه اردوغان عبر تغريدة على تويتر قال فيها "ألم يخبر احد اردوغان ان القصيدة التي اخطأ في قراءتها في باكو كانت عن الفصل القسري بين مناطق شمال ارس وموطنها الاصلي ايران واضاف ظريف "ألم يفهم انه تحدث ضد استقلال جمهورية آذربيجان"؟

لكن ما هو اكثر امعانا ودرسا للرئيس اردوغان المعروف عن تدخلاته المتعددة والسافرة في شؤون العراق وسوريا وليبيا بحثا عن الطاقة التي تكلف بلاده كثيرا ان لا يعتمد على من اعد له هذا الخطاب البعيد عن الواقع وما قاله الرئيس حيدر علييف حين سألوه عن مسألة الالحاق فأجابهم "من يطرحون هذا الموضوع مجانين لان اليد يجب ان تلتحق بالجسد وليس العكس".

وقد علق بعض المراقبين على ان تصرف الرئيس التركي لاثارة الخلافات، تنم عما يعانيه من عزلة دولية واقليمية بسبب سياساته الخاطئة لذلك يرى من مصلحة بلاده ان يركب موجة النزاعات والتوترات في المنطقة ليبعد انظار الرأي العام الداخلي عن المشاكل التي تعاني منها تركيا خاصة الوضع الاقتصادي المتفاقم والعجز الكبير في الميزان التجاري والقضايا الداخلية الاخرى.