kayhan.ir

رمز الخبر: 123210
تأريخ النشر : 2020December09 - 20:30

المسؤولية التاريخية لاتحاد علماء المقاومة

اميرحسين

رغم التواطؤ الصهيو اميركي ـ الرجعي لتصفية القضية الفلسطينية ورغم موجة التطبيع القذرة التي يقودها هذا المحور الشرير والخبيث فلازالت في الامة حركات وقوى مقاومة حية تستنهض ابناء الامة للقيام بمسؤولياتها التاريخية لتحرير فلسطين، القضية الام والمركزية. فلازالت البوصلة فلسطين ومن يحيد عنها فهو خائن ومعاد ليس للشعب الفلسطيني بل للانسانية جمعاء.

فقيام الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة بعقد مؤتمره الدولي السادس في بيروت وبمشاركة علماء من دول عربية واسلامية وفي هذا الظرف الخطير والدقيق من تاريخ الامة الذي تزامن مع الذكرى السنوية الـ 33 لانتفاضة الشعب الفلسيطيني، يدلل بدون شك على استشراف اتحاد علماء المقاومة للمرحلة القادمة التي لابد من استنهاض الامة وشحذ الهمم لمواجهة موجة التطبيع من خلال دعم قوى المقاومة بمختلف مشاربها وتوجهاتها الاسلامية وغير اسلامية وعليها في نفس الوقت ان تجسد عمليا موقفها الموحد والرادع للعدو الصهيوني في اية مواجهة قادمة اضافة الى وضع آليات لمواجهة السياسات الاميركية في المنطقة.

اننا واثقون من ان المؤتمر الدولي السادس لاتحاد علماء المقاومة الذي اطلق عليه الوعد الحق سيضع الخطوط العريضة لافشال هرولة بعض الدول العربية المنبطحة للسياسات الاميركية باتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني لان الارضية في الدول المطبعة مهيأة لمعارضة التطبيع وهذا ما نشاهده في البحرين والامارات والسودان لان الحاضدة الشعبية في هذه البلدان هي معارضة اساسا للتطبيع ولا يمكن لحكوماتها فرض ذلك على شعوبها، ولا كان ذلك ممكنا لفرضت مصر الذي يمضي على تطبيعها مع العدو اكثر من اربعة عقود وهكذا الاردن، لكننا نشهد العكس ولم يستطع الكيان الصهيوني مد جسوره الى هذين الشعبين.

ان موجة التطبيع الخيانية التي بدأت في عهد ترامب ستزول بالتاكيد مع خروجه من البيت الابيض لانه هو من فرض ذلك بالقوة وتعامل مع قادة هذه الدول كالعبيد.

ففلسطين لازالت العنوان الكبير لهذه الامة والبوصلة وان كل ما فعله ترامب هو اخراج ما كان تحت الطاولة لعقود الى ما فوق الطاولة حيث عزل صفوف المطبعين عن صفوف المقاومين ضد التطبيع.

ان اهم مسؤولية تضع على المؤتمر الدولي السادس لاتحاد علماء المقاومة هو توسيع نطاق عملها والانفتاح على القوى الوطنية واليسارية المقاومة لخلق جبهة واسعة وعريضة في الامة لمواجهة موجة التطبيع وافشال السياسات الاميركية الخبيثة ضد دول وشعوب المنطقة.