القائد: الاستكبار العالمي يروج لفكرة التخويف من الشيعة وإيران لتحقيق مآربه في السيطرة على مقدرات الامة
طهران – كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان مخطط الاعداء في مواجهة الاسلام يتمثل باثارة النعرات الطائفية والخلافات بين المسلمين.
وقال سماحة القائد الخامنئي في كلمته خلال استقباله أمس الثلاثاء أمام كبار المسؤولين الإيرانيين وسفراء البلدان الإسلامية والمشاركين في المسابقات الدولية للقرآن الكريم وحشد كبير من المواطنين بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، قال: أن الاستكبار العالمي يروج لفكرة التخويف من الشيعة وإيران من أجل تحقيق مآربه في السيطرة على مقدرات المسلمين والتغطية على ضعفه.
وقال سماحته: إن مخطط الأعداء في مواجهة الإسلام يتمثل بإثارة النعرات الطائفية وتأجيج الخلافات بين المسلمين.
وأضاف: أن الصحوة الإسلامية ظهرت اليوم وفي المقابل يحاول الأعداء القضاء عليها باستخدام ما لديهم من وسائل وأساليب وقد قمعوها في بعض المناطق إلا أن ضياءها لن يخبو وقد علت راية الإسلام وستبقى خفاقة وشامخة؛ وتعززت الهوية الإسلامية في كل مكان.
وأكد سماحة قائد الثورة الثورة على الحاجة الماسة للعالم الاسلامي للتحلي بالوعي والبصيرة أكثر مما مضى وتحديد هوية جبهتي أعداء الأمة الاسلامية وحلفائها بصورة صحيحة.
وأردف أن: الشعب الإيراني يواصل السير على طريق إحراز التقدم ويجتاز العقبات ويرتقي إلى القمم ويخترق المواضع في سبيل مكافحة الظلم والجهل بالتوكل على الله تعالى واعتماداً على وعده بتحقيق النصر النهائي على الطغاة والمستكبرين.
وانتقد سماحة القائد بشدة المؤسسات والمراكز السياسية في الغرب وقال: إن هذه الأجهزة تتصرف بذات المؤشرات الجاهلية القديمة أي ممارسات الظلم والتمييز وسحق الكرامة الإنسانية والترويج لتبرج النساء والفساد والتحلل الخلقي في حضارته الفاسدة.
ولفت إلى أن السبب الأهم في بعثة الأنبياء لاسيما الرسول الأكرم محمد (ص) يتمثل بهداية البشرية باتجاه الاستفادة من العقل والفكر ، مؤكداً انه ولو استخدمت القوى الفكرية والعقلية في أطرها الصحيحة فإن الكثير من مشاكل العالم الاسلامي ستفضي الى الحلول.
كما اشار سماحته الى الأحداث المؤلمة التي تقع في العالم الإسلامي، وقال: إن ارتكاب مجزرة في منطقة ما واختطاف الفتيات في مكان آخر بافريقيا باسم الإسلام يؤكد أن تعاليم هذا الدين لم تفهم بشكل صحيح.
وأكد سماحة قائد الثورة الاسلامية أن رمز النجاحات والإنجازات والانتصارات التي حققها نظام الجمهورية الإسلامية في إيران خلال مراحل الجهاد على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفي المجالات الدولية هو الإيمان الراسخ بحتمية تحقق الوعد الإلهي بالنصر المبين وإن هذا هو الطريق الوحيد الذي يسلكه الشعب الإيراني حالياً؛ ومستقبلاً أيضا .
ووصف سماحة القائد الخامنئي الكيان الصهيوني الغاصب للقدس بأنه أكبر البلايا التي واجهها العالم الاسلامي ، مؤكداً ان هذا الكيان اللقيط يعمل على اثارة النزاعات بين المسلمين في محاولة للهروب من مشاكله ، مضيفا بأن الاعداء يبذلون كافة طاقاتهم لاخماد جذوة الصحوة الاسلامية عبر قمعها ، وقد نجحوا في ذلك في بعض المواقع ، لكن جذوة الصحوة الاسلامية لا و لن تخبو ، بعدما ارتفعت راية الاسلام خفاقة عالية .
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية ان وجود المشاكل والتحديات في حياة الانسان شيء طبيعي وقال ان اصحاب العقل والتدبير يحتملون المشاكل من اجل بلوغ العزة والكرامة الانسانية والتقرب الى الله تعالى لكن الاناس الذين يفتقدون الى الحكمة والتعقل يتمسكون بولاية الشياطين بدلا من قبول الولاية الالهية ويرضخون للخنوع والهوان امامهم.
واشار سماحته في هذا الخصوص الى اطار قرآني وقال انه وفقا للايات القرآنية فان الاناس الذين يلجاون الى اعداء الاسلام والبشرية وولاية الشياطين بدلا من الهداية والولاية الالهية من اجل تحقيق العزة فانهم لن ينالوا العزة في النهاية وان هؤلاء الشياطين لن يشكرونهم حتى.
واكد انه يجب اخذ الدروس والعبر من هذه الصيغة القرآنية ومعرفة الطريق الصحيح والمسار الحقيقي للسعادة الا وهو نهج الهداية القرآنية.