kayhan.ir

رمز الخبر: 123129
تأريخ النشر : 2020December08 - 20:01

مصابنا حصاد أيدينا !

حسين شريعتمداري

فيما ادعت الترويكا الاوروبية؛ فرنسا ، وبريطانيا، والمانيا في بيان، نصب ايران لثلاثة اجهزة للطرد المركزي IR-ZM في منشأة نظنز "بالمقلق جداً" ! وانه يخالف تعهداتها حيال خطة العمل المشترك. وطالبت (الترويكا) في بيانها من ايران عدم تفعيل القانون الذي صادق عليه مجلس الشورى الاسلامي مؤخرا والمعنون "مشروع الاجراءات الستراتيجية لالغاء الحظر وحفظ حقوق الشعب الايراني" !

ولنا تعليق بهذا الخصوص:

1 ـ ما الذي حصل في السياسة الخارجية لبلدنا، بحيث تتجرأ الدول الاوروبية؛ فرنسا، وبريطانيا، والمانيا، وتصدر بكل وقاحة، اوامر بتراجع مجلس الشورى عن قراره ؟ !

2 ـ ان نظرة مرتجلة لقرار المجلس يعكس بوضوح ما يستجمع تفاصيله من الصفر الى المائة في هذه الالتفاتة، بان الدول الاوروبية اذا ما استمرت في نقضها لالتزاماتها بتعهداتها حيال خطة العمل المشترك (وهي لم تلتزم الى الان) ستتلكأ الجمهورية الاسلامية الايرانية عن تنفيذ تعهداتها التي كانت ماضية في العمل بها من طرف واحد.

وهذا ما يعتبر من بديهيات استحقاقات ايران القانونية، ومسربا عمليا منتجا لانفتاح اقتصادي ولالغاء العقوبات، والسؤال الملح هنا بأي حق تطالب الترويكا ايران الاستمرار بالتراخي حيال اميركا وحلفائها ولا تنبس ببنت شفه؟!

فهل ايران بمثابة مستعمرة خاضعة لهم حتى ينظروا لها كمستعمرة وتصل بهم الوقاحة ان يصدروا بيانا رسميا يطلبوا من الحكومة بعدم تنفيذ مشروع قانون المجلس؟!

3 ـ فلا تذهبوا بعيدا الى ماوراء البحار والحدود لتجدوا ضالتكم، فالاجابة عن هذا السؤال معقود حولنا وبقربنا، إقرأوا!

ففي اشارة الى مشروع قانون المجلس اي "الاجراءات الاستراتيجية لالغاء الحظر وحفظ حقوق الشعب الايراني"، صرح السيد روحاني الاربعاء الماضي في جلسة الحكومة، قائلا: "ان الحكومة غير موافقة على هذ القانون وتعتبره مضرا لنهجنا الدبلوماسي". فما الذي يميز هذا الكلام مع ما جاء في نص البيان الوقح للترويكا الاوروبية؟ فقد جاء في البيان الاوروبي؛ "ان كانت ايران تريد ان تبقي اجواء دبلوماسيتها مفتوحة فعليها ان لا تفعل هذه الخطوات"!... ففي تصريحات روحاني وبيان الدول الاوروبية الثلاث هنالك اشتراك في الفقرتين 1ـ ينبغي ان لا يفعّل قرار المجلس! 2 ـ ان هذا القرار لا يناسب والاجواء الدبلوماسية!. كما وجاء في بيان الترويكا الاوروبية؛ "ان اجراءات ايران هذه تعرض للخطر فرصة مهمة لاستئناف الدبلوماسية مع الادارة الاميركية القادمة"!.

ان هذا القسم من بيان الترويكا الاوروبية يتماهى مع التصريحات المكررة لبعض رجال الدولة الذين ربطوا مصير البلاد ولاسيما البت في خطة العمل المشترك، برئاسة بايدن! هذا في الوقت الذي سبق لبايدن ان اعلن، ان تحديد الصناعة الصاروخية والحؤول دون حضور ايران في المنطقة، شرطان لعودة اميركا لخطة العمل المشترك! اي بالضبط هي نفس الشروط التي اعتمدها ترامب كدليل لخروجه من الاتفاق النووي مع ايران!

وبالالتفات الى القضايا التي طرحت وهي غيض من فيض، فهل يمكن ان نتوقع عدم اعطاء الترويكا الاوروبية اوامرها بكل وقاحة لحكومتنا؟! وأليس التساؤل من روحاني في محله انه لماذا يعارض قرارا له قابلية إنهاء العنجهية الاميركية الاوروبية ويوفر ارضية لالغاء العقوبات؟!