kayhan.ir

رمز الخبر: 123113
تأريخ النشر : 2020December08 - 19:54

العراق بحاجة لوحدة الصف الوطني

مهدي منصوري

اعطت حالة الانقسام والتشتت في الصف الوطني العراقي مساحة واسعة بل ومنفذا كبيرا لاعداء الشعب العراقي ان يتسللوا وفي خلسة الى تحقيق اهداف الاعداء خاصة الاميركان ومن تحالف معهم من بعض الدول وبالاخص السعودية وبعض السياسيين الدواعش الذين رفعوا راية هذا التمزق بمختلف الاساليب والطرق سواء كانت السياسية او التشريعية بحيث برزت وبوضوح على السطح من ان بعض هؤلاء السياسيين الذين رهنوا انفسهم بالوجود الاميركي في العراق الى عرقلة كل خطوة ايجابية تصب في مصلحة العراق والعراقيين بعدم المصادقة على المشاريع والخطط في مجلس النواب والتي اعتبرت ان العملية السياسية الجديدة التي برزت بعد اسقاط الصنم الصدامي لم تكن على مقاساتهم وجاءت مغايرة لرغباتهم. ولذلك ولما لم يتمكنوا من اسقاط هذه العملية اخذوا ينفذون الخطة رقم الثاني وهو العمل على تمزيق وحدة الشعب العراقي من خلال توفير الدعم المادي واللوجستي اللامحدود لتنظيم داعش الذي وجد حاضة يمكن ان تؤمن له البقاء مدة اطول لكي يحقق هذا الهدف. الا ان وبعد فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية العليا الممثلة بالسيد السيستاني (حفظه الله) وتم دحر وانهيار هذا التنظيم والذي شكل صدمة كبرى وغير متوقعة لصناع داعش الارهابي وهم الاميركان والصهاينة فضلا عن السعودية والداعمين في الداخل العراقي.

ولا ننسى في هذا المجال ان اعداء العراق قد اخذوا يضربون على طبل تمزيق وحدة الشعب من خلال بعض التحركات ومنها ساحات الاعتصام في المنطقة الغربية والتي تلتها بعد ذلك تحريك حالة التظاهر والاعتصام والتي كان لاميركا دور كبير فيها كما اعلن ذلك السفير الاميركي في بغداد عند ذهابه لساحة التحرير والالتقاء بالمتظاهرين.

وبطبيعة الحال وعندما وصلت الاوضاع امام اميركا وعملائها الى طريق مسدود ولم تستطع ان تحصل على ما كانت ترنوا اليه من كل اساليبها الاجرامية. ولما كانت الضرورة تستدعي ان يجري التفكير وعلى مختلف الصعد السياسية بالذهاب الى معالجة حالة الخروق التي جلبت للشعب العراقي المزيد من المعاناة وعدم الاستقرار السياسي والامني مما دعا العمل على تجميع الجهود السياسية لتوحيد الصف الوطني العراقي من خلال الدفع الى ترتيب البيت الشعبي كما هو حاصل في المكونات الاخرى. نجد ان سهام اعداء العراق قد توجهت وبصورة مسبوقة بارسال الاتهامات والتشكيك في هذاالامر من انه يعمق حالة الطائفية وغيرها من النعوت التي لا ترقى للواقع.

ومن الواضح ان توحيد الصف الوطني وفي المرحلة الحالية ضرورة ملحة للعراق والعراقيين من اجل تشكيل حائط سد قوي تجاه كل المحاولات الاميركية الصهيونية السعودية التي تريد لهذا البلد التمزيق من اجل ان اخفاء لارادتها. لانه ومن خلال التجربة وعلى مدى 16 عاما نجد ان هؤلاء الالتزام لا يريدون ان يشهدوا عراقا قويا موحدا ارضا وشعبا ولذلك اخذت معادلتهم بهدم كل ما يحقق استقرار ووحدة وسيادة هذا البلد.

واخيرا فعلى القائمين على توحيد الصف الشيعي العراقي ان يسيروا وبخطى سريعة نحو تحقيق هذا الجهد المبارك لان "يد الله مع الجماعة" وان "الشيطان ينزغ العداوة والبغضاء بينكم" كما قال الباري تعالى.