kayhan.ir

رمز الخبر: 123038
تأريخ النشر : 2020December07 - 20:13

المملكة واقترابها من الانهيار


اميرحسين

ما كان مثيرا للدهشة والاستغراب ما نشرته مواقع التواصل الاجتماعي فيما يسمى بالمملكة السعودية مؤخرا حيث ظهرت مشاهد من طوابير السيارات الطويلة تصطف امام محطات الوقود في مدن الجنوب خاصة في محافظة جيزان وهو امر غير مألوف في بلد يعتبر من أغنى بلدان العالم نفطيا والذي على اثره ولد سخطا وغضبا شعبيا واسعاً لفشل حكومة المملكة وعجزها عن تامين الوقود الذي هو من الحاجات الملحة والضرورية لحياة السكان وتنقلاتهم.

هذا الوضع اربك سكان المنطقة وجعلهم يتساءلون ما الذي يحدث في المملكة؟ ومن المسؤول عن تردي هذه الاوضاع؟، خاصة ان هذه المشاهد ظهرت عقب الهجوم الاخير لانصار الله بالطائرات المسيرة على منشآت ارامكو النفطية في جدة مما سبب نقصا حاداً في توزيع الوقود. وقد اعترفت حكومة المملكة ولو على مضض هجوم انصار الله على المنشات النفطية في جدة مما اضطر على اثره وزير الطاقة السعودي ورئيس شركة آرامكو التعليق على ازمة الوقود مؤكدين ان المساعي مستمرة لترميم النقص الحاصل في المنشاة دون الاشارة الى اصل الموضوع.

الاوضاع المتربكة في المملكة بلغت حداً لا يطاق خاصة في المجال الاقتصادي جراء استمرار العدوان على اليمن وخسائر المالية الضخمة التي تجاوزت عشرات المليارات استنزفت المملكة بشكل مذهل ولدرجة ان السلطات السعودية تبذل جهودا مكثفة مع بنوك دولية للحصول على 7 مليارات دولار لتغطية عجزها المالي جراء خسائرها المتفاقمة في ظل السياسات العبثية والمتهورة لابن سلمان.

وهذا يظهر عمق الكارثة الاقتصادية التي تواجهما المملكة في الظروف الحالية في وقت كان بن سلمان عام 2016 يتبجح بان صندوق الاستثمارات العامة في المملكة سيسيطر على اكثر من 10% من القدرة الاستثمارية في الكرة الارضية.

المراقبون في المنطقة والعالم ينظرون الى هذه الانتكاسة الاقتصادية خطوة متقدمة لانهيار المملكة اقتصاديا وسياسيا وعلى كل الصعد وان ما يحدث اليوم في عهد بن سلمان من فشل مدوي وغير مسبوق قد تطوي ملف العائلة الحاكمة في اية لحظة والى الابد.