لاسبيل لاميركا الا الخضوع للارادة الايرانية
امير حسين
بات العالم اليوم يحبس انفاسه حتى يستيقظ فجأة على دوية الضربة الانتقامية الموجعة والساحقة للكيان الصهيوني على اقترافه للجريمة الكبرى باغتيال الشهيد "محسن فخري زادة" كبير العلماء النوويين الايرانيين، لكن قبل حصول هذه الضربة المحتملة في أية لحظة برزت الكثير من التداعيات ومنها التحركات المحمومة للكيان الصهيوني والسعودي للملمة اوراقهما ومواجهة مصيرهما المشترك تجاه هذه الجريمة البشعة التي جاءت بعد لقاء نيوم بين نتنياهو ومحمد بن سلمان والتي تؤكد ضلوع الطرفين في هذه الجريمة. وما جاء لاحقا وبشكل لافت تحريك ملف السعودية، قطر ومن نيويورك بالذات والذي كان مجمدا منذ اربع سنوات أي فترة حكم الرئيس ترامب هو مدعاة للتساؤل ليأخذ طريقه الى المصالحة وهذا ما يؤكد افلاس ترامب في الخمسين يوما المتبقية من عمره في البيت الابيض تجاه ايران على ان يستنجد بهذه الورقة للضغط عليها. والامر الاخر ان غرق السعودية في الرمال اليمنية بات اوضح من الشمس لدرجة ان محمد بن سلمان على وشك ان يرفع الراية البيضاء خاصة وان القوات اليمنية المتحالفة مع السعودية وبعض قادتها اخذت تلتحق بالجيش اليمني واللجان الشعبية وهذه خسارة مضاعفة للسعودية التي عجزت اميركا واجهزتها العسكرية المتطورة عن حماية منشاتها النفطية وهذا ما دفع ببن سلمان اللجوء لكوشنير صهر ترامب للتوسط لدى امير قطر الشيخ تميم لاحياء الجسد الخليجي الميت عسى ان تستعيد الرياض بعض مواقعها.
والمضحك المبكي ان السعودية التي وضعت 13 شرطا لعودة قطر للحضن الخليجي انها اليوم ليس تنازلت عن شروط فقط، بل هي من رضخت للشروط القطرية باستبعاد الامارات ومصر والبحرين من هذه المصالحة.
ان النظام السعودي المتخلف والغبي بات اليوم يترنح في مواقفه بعد الهزائم المتوالية في اليمن وتجربته المريرة مع صواريخ البايريوت التي عجزت عن حماية منشاتها النفطية اخذ اليوم يستنجد بالقوات البريطانية لحماية منشاتها وهذا ما سربت صحيفة ايندبندت اللندنية. ان ما تشهده المنطقة اليوم من تطورات متسارعة ومصالحات مفاجئة تؤكد ان صاحب القرار في واشنطن الذي هو من يتحكم بالمصالحة وفقا لمصالحه وليس مصالح دول المنطقة و قد دنا اليوم موعد ذلك.
لكن لتعلم اميركا التي جاءت وفق حساباتها المغلوطة برجل متظاهر بالجنون بهدف تخويف ايران وجرها للتنازل باتت اليوم تتخبط في مواقفها وليس امامها الا الخضوع للارادتها.