"حماس" : انخراط السلطة في التطبيع تصفية للقضية الفلسطينية
غزة – وكالات : حذر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحية، من انخراط السلطة الفلسطينية في مسار التسوية والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي تحت مسميات مختلفة وعديدة.
وأكد الحية، في مقابلة خاصة مع "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن الجهود التي خاضها المفاوضون مع الاحتلال الإسرائيلي وقاربت الـ30 عاماً؛ لم تعطِ الشعب الفلسطيني حقه، قائلاً: "إعادة تحريك المياه الراكدة مع الاحتلال لم يجنِ منها الشعب الفلسطيني سمناً".
وأضاف القيادي بحماس: "نحن مع الجهد الفلسطيني الذي يجمع الدول والعالم والكيانات حول حقنا الفلسطيني؛ ونخشى من عودة مسار التسوية ومسار التطبيع في المنطقة".
وتابع: "نخشى ما نخشاه أن الجهود التي تبذل اليوم هي إعادة انخراط السلطة الفلسطينية في مسيرة التطبيع في المنطقة تحت عناوين ويافطات أخرى؛ فإدخال السلطة في مشروع التطبيع وإعادة ترتيب المنطقة هو إدخال للشعب الفلسطيني في مشروع تصفية القضية الفلسطينية".
وشدد الحية، أن حركة حماس، لم تقطع الطريق أو الاتصالات مع حركة فتح، قائلاً: "الاتصالات مع الإخوة في حركة فتح لم نقطعها، ونحن ماضون في الاتصالات وصولاً للوحدة الوطنية الحقيقية".
وأكد أن الوحدة الفلسطينية تحتاج إرادة لتفعيل المقاومة وإنهاء الانقسام على قاعدة إنهاء العلاقة مع الاحتلال.
من جهة اخرى صوّت الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، بالقراءة التمهيدية، لصالح مشروع قانون حلّ نفسه، والتوجّه إلى انتخابات مبكرة.
وما زال يتعين التصويت على مشروع القانون بثلاث قراءات، قبل أن يصبح قانونا ناجزا.
وصوّت لصالح مشروع القانون 61 نائبا وعارضه 54، من أصل 120 عضوا.
وقدم مشروع القانون زعيم المعارضة بالكنيست ورئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد، احتجاجا على أداء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتقديم لائحة اتهام بالفساد ضده.
وبرز في الساعات الماضية تأييد وزير الجيش ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس لمشروع القانون، وهو ما استهجنه حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو.
وردا على مشروع القانون، قال دافيد أمسالم، عضو الكنيست من حزب الليكود: رغم أن وضعنا في الاستطلاعات ممتاز، نحن في الليكود نعارض حاليا الذهاب إلى صناديق الاقتراع، رئيس الوزراء وأعضاء المعسكر الوطني منشغلون بالتعامل مع كورونا والأزمة الاقتصادية.
وأضاف: لكن غانتس لا يهتم بأي شيء، لا يهتم بالموازنة بل بالتناوب (تولي رئاسة الحكومة كما ينص الاتفاق مع نتنياهو)، فقرر الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
وصوّت 11 نائبا عربيا، من أصل 15، لصالح مشروع القانون، فيما أعلنت الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي (لديها 4 نواب) أنها ستمتنع عن التصويت على المشروع.
وقالت الحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي) في تصريح مكتوب إنها ستمتنع عن المشاركة في التصويت على اقتراح قانون حل الكنيست، كي تؤكد أنها ليست في جيب أحد من المعسكرات الصهيونية، لا اليمين ولا اليسار والمركز.
وللقائمة المشتركة (تجمع 4 أحزاب عربية من بينها الحركة الإسلامية "الجناح الجنوبي”) 15 عضوا بالكنيست.
من جهتها قالت وسائل إعلام فلسطينية إن نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، والعشرات أصيبوا باختناق، بسبب قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة غربي سلفيت.
وأشارت المصادر إلى أن 32 مواطنا فلسطينيا أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، "خلال قمع الجيش للمسيرة في منطقة "الراس" غربي سلفيت".
وأفادت المصادر، بأن "الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بالرصاص والاختناق".
وانطلقت المسيرة صوب الأراضي المهددة بالاستيطان، للتصدي لمحاولات السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على أراضي المواطنين لتوسيع البؤر الاستيطانية.
وجرف المستوطنون، أراضي المواطنين في منطقة "الراس"، ووضعوا عليها بيوتا متنقلة تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.