kayhan.ir

رمز الخبر: 122186
تأريخ النشر : 2020November11 - 20:13

بومبيو الحالم بالعودة

مهدي منصوري

يحلم بومبيو وزير خارجية ترامب الذي أجمع الاعلام الاميركي بل العالمي بأنه "أسوأ وزير خارجية في تاريخ اميركا" بانه سيبقى على رأس هذه الوزارة والعودة من جديد مع رئيسه المختل عقلياً ترامب، و قد اصابت تصريحاته الاخيرة بان هو وترامب سيعودون لإدارة الولايات المتحدة صدمة كبيرة لموظفي وزارة الخارجية لانهم يرون الاوضاع تسير بالاتجاه المعاكس الذي يسير فيه بومبيو.

و يمكن ان نعطي الحق لبومبيو ان يهذي و يحلم لان فوز بايدن و خسارة ترامب المخزية والتي كان هو السبب الاساس والاول فيها لانه قد ادار وزارة الخارجية بالعقل التجاري لا الدبلوماسي بحيث وضع اميركا في مركز دائرة الاعداء سواء كان الاميركيين في الداخل او مع دول العالم المختلفة بسياسته التي خرجت عن حدودها المعقولة. وبهذا الصدد اشارت بعض وسائل الاعلام الاميركية منتقدة تصرفات بومبيو الهوجاء انه وفي بعض الاحيان وعندما يصرح للصحافة يضع نفسه في موضع ترامب و كأنه هو رئيس الولايات المتحدة.

وقد اثرت صدمة فوز بايدن على بومبيو بحيث أفقدته صوابه وجعلته في حالة الدوار الذي أعمى بصره وبصيرته لانه مازال يعتقد بان عودته لابد منها وان الذي جرى لم يكن سوى لعبة سياسية لاغير. ولذلك فانه وعندما سئل عن تأييد وترحيب مختلف رؤساء الدول حتى حلفاء اميركا بفوز بايدن من خلال رسائل التهنئة اجاب ساخراً اذا كان الامر في حدود البروتوكول السياسي المعروف ولايعكس هزيمة ترامب . ولذا وكما اشارت وسائل الاعلام من ان بومبيو وقبل ان يطرد من وزارة الخارجية غير مأسوف عليه فأنه يحاول وكما يقول المثل " أنا افكّر اذا أنا موجود " يعتزم القيام بجولة تبدأ غدا الجمعة تشمل دول قطر والامارات والسعودية وتركيا و " اسرائيل " والتي سارعت بعضها بتهنئة بايدن بالفوز والذي يعكس تخليها عن سيده ترامب محللا ان سبب الزيارة لكي تكون محادثاته خلال هذه الجولة ستتركز على جهود ادارة ترامب لارساء السلام والتعاون في جميع انحاء الشرق الاوسط . مما اشارت هذه التصريحات موجة من الاستهزاء والسخرية في وسائل الاعلام الاميركية بالخصوص ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تساءلت هل كان بومبيو نائماً حتى صحا اليوم وبعد قرب طرده من الوزارة الخارجية ليبحث في المنطقة سبل ارساء السلام والتعاون؟ مما يعكس انه لم يعمل على تحقيق هذا الامر على مدار اربع سنوات من ادارة ترامب بل كانت سياسة ادارته تسير بالاتجاه المعاكس وهو خلق المشاكل والازمات واتباع اسلوب العداء للدول والشعوب من خلال قرارات المقاطعة ورفض المعاهدات الدولية ودعم الارهاب وارتكاب الجرائم اللاانسانية واللااخلاقية بحقها ، ويعتقد ان صحوة الادارة الاميركية هذه والتي افصح عنها بومبيو تعتبر ك"صحوة الموت" ليس إلا.

واخيرا والمهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه والذي يعتبر من القضايا المهمة والتي دعت ترامب وجوقته من عدم الاستسلام لنتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية هو الخوف من ان يغادر ترامب وبومبيو البيت الابيض مستقيما الى قفص الاتهام الذي ينتظرهما للاجابة على جميع الجرائم التي ارتكبها بحق الشعوب والدول، ولذا فان ترامب يعمل المستحيل وكما قال بومبيو وبالطرق الخاصمة لأن يغير من المعادلة لتسمح له بالعودة. الا ان ومن خلال المؤشرات ان ترامب لا يمكن ان ينال ما يريد او انه يحلم بالعودة الى البيت الابيض وعليه الرحيل قبل ان يطرد شر طرده. والتي ستعتبر اول حالة قاسية ومؤلمة في حياة رئيس الولايات المتحدة الاميركية.