أبى العراقيون الغيارى هذا العام ألا تسقط راية الحسين ونهج الشهيدين سليماني والمهندس
طهران- كيهان العربي: فيما الملايين من عشاق الامام الحسين(ع) في ايران ودول اخرى يتجرعون حسرة زيارة قبلة الحرية والإباء في كربلاء المقدسة هذا العام بسبب جائحة كورونا، تتوافد أفواج أبناء الشعب العراقي الأبي والمقاوم سعيا على الاقدام لإحياء ذكرى الاربعين الحسيني.
فقد شرع محبو أهل بيت النبوة والرسالة (عليهم السلام) وأنصارهم وشيعتهم برحلتهم السنوية في ذكرى اربعين الامام الحسين (ع) مشيا على الاقدام من كل حدب وصوب ميممين وجوههم صوب ضريح قبلة الأحرار الامام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام.
فيما يعتري الاسى خدمة الزوار وأصحاب المواكب قلة أعداد القادمين من دول اخرى كي يقوموا بواجب الضيافة كما اعتادوا ذلك كل عام.
وما تمتاز به هذه المسيرة عن الاعوام الماضية هو الفراغ الذي خلفه شهادة القائدين الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس من بين زوار الحسين(ع).
ورغم انهما قد حصلا على نصيبهما من الاجر لسنوات من الجهاد والتضحيات، الا ان ذكرى رحيلهما احياه الشعب العراقي الأبي في مسيرة الاربعين لهذا العام بحمل صور الشهيدين سليماني وابو مهدي تخليدا لذكراهما، فبجهاد هؤلاء القادة تعبد الطريق لافواج الزائرين دون اي خوف او وجل.
وتتزامن مسيرة الأربعين هذا العام مع تفشي جائحة "كورونا" التي حالت دون مشاركة شيعة ومحبي اهل بيت العصمة والطهارة في إحياء ذكرى الأربعين الحسيني جراء المقررات التي وضعتها الحكومة العراقية، حيث ترافق المسيرة الراجلة إجراءات صحية ووقائية مشددة اتخذتها المواكب والهيئات الحسينية التي تنتشر على طول الطريق الذي يمتد الى اكثر من أربعمئة كيلومتر تجنبا للإصابة بالفايروس.
وتقدم هذا العام خدمة جديدة لزوار الامام الحسين (ع) في ظل كورونا، وذلك للحفاظ على سلامتهم، ولكي تقام بذلك زيارة الأربعين بنفس الزخم الذي عهدته في السنين الماضية.
ولقوات الحشد الشعبي- الى جانب باقي القوات المسلحة العراقية- حضور بارز وملموس في المراسم كعادتها سواء في حماية أرواح الزائرين وتسهيل حركتهم، وفي تنظيف الطرق وتعقيم الزائرين.
ومن أجل الحد من مخاطر الإصابة بالفيروس بين الزوار، شكلت فرق رعاية صحية في مدينة كربلاء المقدسة، لتعقيم المدينة على مدار 24 ساعة في اليوم ورش المطهرات على الزوار لحمايتهم من كورونا.
ورغم أن مسيرة الأربعين الحسيني تواجه هذا العام غياب الزوار الأجانب، خاصة الايرانيين، إلا أن هناك تغطية إعلامية واسعة لهذه المراسم داخل العراق، وتغطي بعض وسائل الإعلام المسيرات في بث مباشر.
وقال مصدر اعلامي: ان 185 اعلاميا عراقيا مع 60 فضائية وعشرات الاذاعات والوكالات الاخبارية وأربع عشرة عربة للنقل الخارجي (SNG)تقوم بنقل وقائع زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام في محافظة كربلاء المقدسة، فيما خلت المناسبة من التغطية الاعلامية العربية والاجنبية.
مسيرة الاقدام الى كربلاء المقدسة.. انها زيارة الاربعين حيث لايعبأ السائرون بكل التحديات من قساوة الشمس وجائحة كورونا فزيارة الامام الحسين عليه السلام الذي قدم أثمن الدماء من أجل السائرين اليه ومن أجل الاسلام والانسانية..
ومضت أشهر على استشهاد قادة النصر وصور الشهداء قاسم سليماني وابو مهدي المهندس حاضرة في التجمع المليوني لاربعينية الحسين (ع)، وهي تغطي الشعارات السياسية على الدينية في مسيرة (البيادة) خلافا للاعوام الماضية حيث يردد المشاركون شعارات مثل الثار قادم قادم.
كما وان اعلام الحشد الشعبي كانت حاضرة في مسيرة الاربعين هذا العام بقوة بعد الاتهامات ضده ،والسائرون نحو قبلة العشق يرددون شعار "الله الله أكبر .. أميركا الشيطان الأكبر".