الكشف عن قاتل الشهيد مغنية خرق أمني أم تعمد
تساؤلات كثيرة تحوم اليوم حول ما سربته مدونة "تيكون عولام" الاسرائيلية التي مقرها في الولايات المتحدة الاميركية عن اسم قاتل الشهيد عماد مغنية والذي هو احد قادة الموساد الاسرائيلي "نوعم ايرز" على انه مهندس عملية الاغتيال وقد خدم في الموساد لمدة 30 عاما في قسم العمليات الخاصة. وما كشفته مدونة "تيكون عولام" المعنية بدراسة القضايا الامنية والاستخبارية والتي تعني اصلاح العالم وفي هذا الظرف يجعلنا امام تساؤل كبير هل هو خرق امني ام تسريب متعمد تقف وراءه جهات تريد الاستثمار فيه لمصلحة الانتخابات الاميركية والاسرائيلية أو مآرب اخرى خاصة وان القانون الاسرائيلي لا يسمح بنشر القضايا السرية الا بعد سبعين عاما من المضي عليها. غير ان الكشف عن مثل هذه العملية الخطيرة وبهذه السرعة هي سابقة يجب التوقف عندها خاصة في هذا الوقت الذي ستكون له تداعيات كبيرة مع وجود الفاعل ان صح الامر على قيد الحياة.
لكن ما هو لافت فيما جاء في المدونة المذكورة التي نقلت معلوماتها من صحيفة نيويوركر بان اغتيال الشهيد عماد مغنية كانت عملية مشتركة لوكالة الاستخبارات الاميركية والموساد الاسرائيلي أي قبيل 3 سنوات من
اندلاع الازمة السورية، هل كان مخططا لها؟ ام جاءت كعملية استباقية للتخلص من الشهيد؟ وهذا ما اعتادت عليه "اسرائيل" في تصفية خصومها.
ولا يشك احد في العالم ان الكيان الصهيوني يقف وراء هذا الاغتيال المقيت لكن الكشف عنه وعن الفاعل في هذا الوقت يرسم علامات استفهام كبيرة لما يهدف اليه هذا الكيان من هذا التسريب ان كان مهندس العملية هو "نوعم ايرز"او غيره.
فمنذ قيام الكيان الصهيوني اللقيط 1948، يكاد لا ينقطع عن انتهاجه الدموي والارهابي لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية التي تمثل ركنا راسخا في العقيدة الصهيونية لانهاء حياة من تعتبرهم خطرا عليها دون الالتفات لاية تبعات سياسية او قانونية لانها تحظى بالدعم الغربي المفتوح وخاصة الاميركي الذي يصونها من اية ملاحقة دولية.
الكيان الصهيوني الذي اعتمد سياسة الاغتيال كستراتيجية ثابتة لا يحيد عنها قد ضرب رقما قياسيا في الاغتيالات بين دول العالم ووفقا للاحصائيات الموجودة فقد نفذ منذ نشأته ولحد الان 2700 عملية اغتيال ضد القادة والعلماء والشخصيات الفلسطينية واللبنانية والايرانية والعراقية والسورية وغيرهم.