"العصائب": أميركا تسعى جاهدة للإبقاء على نفوذها السياسي في العراق
بغداد – وكالات : أكد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق محمود الربيعي ،امس الاثنين ،أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى جاهدة الإبقاء على نفوذها السياسي من خلال القوى السنية والكردية وبعض الشخصيات الشيعية التي تمت استمالتها مؤخرا.
وقال الربيعي في تصريح لـ/المعلومة/، إن "الولايات المتحدة الأمريكية خسرت المعركة سياسيا بعد تشكيل الحكومة عام 2018 وجميعنا نتذكر الضغوط التي مارسها بيرت ماكغورك على القوى السنية والكردية وبعض الشخصيات الشيعية التي تمت استمالتها للابقاء على نفوذها داخل العملية السياسية”.
وأضاف ان "واشنطن بدأت باستخدام اذرعها السنية والكردية بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الشيعية للصمود امام تحركات القوى الوطنية التي تهدف اخراج قواتها العسكرية”.
وأوضح الربيعي، أن "أمريكا تدرك تماما أنها غير قادرة على الصمود عسكريا داخل العراق فترة أطول”، منوها بأن "واشنطن تعمد كليا على اياديها التي تمدت للعملية السياسية كي تستطيع صناعة الدولة الفاشلة في الانتخابات المقبلة”.
بدورها اكدت كتلة صادقون النيابية , امس الاثنين , ان بيان المرجعية الدينية كان بمثابة خارطة طريق للمرحلة الحالية , مشيرة الى ان البيان جاء معبرا لتحقيق طموحات الشعب العراقي في تحقيق السيادة الوطنية وذلك بمنع التدخلات الخارجية في قراراته السيادية .
وقال عضو الكتلة النائب محمد البلداوي في تصريح لـ / المعلومة / , انه ” ليس بالجديد على المرجعية الرشيدة بوضع خارطة طريق عندما يحتاج البلد الى تدخل لتصحيح المسار وان البيان كان موجها للجميع وليس للحكومة فقط ” .
وأضاف ان ” البيان جاء معبرا حقيقيا لطموحات الشعب العراقي خاصة بالجزء الذي يتعلق بالسيادة الوطنية وذلك من خلال التأكيد على رفض ومنع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية”.
وأشار البلداوي إلى ان "البيان طالب بتوحيد الرؤى ووضع الحلول الصحيحة لاجل تحقيق مبدأ السيادة الوطنية بالكامل”.
من جهتها أصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الاثنين، بيانا حددت فيه خمسة شروط لاجراء الانتخابات النيابية المبكرة، فيما أعربت عن امتنانها لبيان المرجع الديني السيد علي السيستاني الأخير.
وقالت المفوضية في بيانها وتلقت /المعلومة/، نسخة منه، إن "التصريحات القيمة لسماحته حفظه الله فيما يتعلق بالانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العام القادم هي دليل واضح على ان المرجعية الرشيدة تولي أهتماما بالغا لاجراء انتخابات حرة ونزيهة و تشجع المواطنين على المشاركة فيها”.
وأضاف البيان أن "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعلن التزامها الكامل بالعمل على تأدية مهمتها الدستورية بكل اخلاص وتفان. وتعاهد ابناء الشعب على وضع أصواتهم بمرتبة الأمانة القانونية والأخلاقية، لتنفيذ عملية انتخابية بمعايير الشفافية المعروفة في الأنظمة الديمقراطية”.
وأوضحت أنه في هذا السياق تجدد المفوضية تاكيدها انها ستكون مستعدة للانتخابات بعد أن تتحقق الشروط الموضوعية التي اعلنتها مرارا والتي تتلخص بما ياتي :
أولًا : أن يقوم البرلمان بإنجاز قانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن ونشره في الجريدة الرسمية كونه يمثل الإطار القانوني لعملية الانتخابات.
ثانيا: أن يقوم البرلمان بإكمال تشريع قانون المحكمة الإتحادية التي هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بالمصادقة على نتائج الانتخابات.
ثالثا: أن تقوم الحكومة بتهيئة الموازنة الانتخابية وتوفير المستلزمات التي طالبت المفوضية بها سابقا من الوزارات المعنية، والتي يساعد وجودها على قيام المفوضية بإجراء الانتخابات في وقتها المحدد.
رابعا :أن يقوم مجلس الوزراء بالمصادقة على تعيين المدراء العامين المنتخبين من قبل مجلس المفوضين.
خامسا: تدعو المفوضية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى المختصة الى تقديم المساعدة الانتخابية وتوفير الرقابة اللازمة لانجاز انتخابات حرة وشفافة ونزيهة تمثل ارادة الشعب العراقي الحقيقية عن طريق ملاكها التقني والمختص والمتنوع. بالاضافة الى زيادة عدد خبرائها وتوزيعهم ميدانيا بين المحافظات كافة وعدم اختصارهم بعدد قليل لايتلاءم مع طبيعة التحدي الكبير ودورالمفوضية المهم في انجاز الانتخابات.
وجددت المفوضية في ختام بيانها "إمتنانها الكبير لمواقف المرجعية الرشيدة الداعمة لكرامة وامن وحرية العراقيين كافة وتتطلع بشغف الى يوم الانتخابات بدعم المرجعية الرشيدة و توفير الشروط الملائمة المذكورة أعلاه”.
من جانب آخر أكد النائب المستقل محمد شياع السوداني، أن القوى الماسكة للسلطة حالياً عجزت عن تحقيق الاصلاح المنشود.
وقال السوداني في حديث لـ "العهد" إن "الجميع في هذه المرحلة الحساسة ينظر للانتخابات المبكرة كمرحلة مفصلية سياسية جديدة تأخذ على عاتقها تحقيق الاصلاح المنشود الذي نادى بها الشعب من خلال الحراك الشعبي ومن خلال متبنيات اغلب القوى السياسية".
وأضاف أن "القوى الماسكة للسلطة في الوقت الحاضر عجزت عن تحقيق الاصلاح المنشود".
وأكد السوداني، أنه "لا بد من العودة للشعب من خلال انتخابات حرة نزيهة للوصول الى برلمان ممثل تمثيلا حقيقياً للشعب لاختيار حكومة تأخذ على عاتقها اجراء الاصلاحات".
من جهتها رأت النائبة عن تحالف الفتح سناء الموسوي، امس الاثنين، أكثر اعمال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ليست الا خطاب للاستهلاك الاعلامي فقط .
وقالت الموسوي في حديث لـ "العهد" إن "خطاب المرجعية الرشيدة ، كان واضحا جدا ويؤكد على مكافحة الفساد ومسك المنافذ الحدودية الا انه على النقيض من ذلك نجد الان ان اكثر اعمال رئيس الوزراء ليست سوى خطاب للاستهلاك الاعلامي".
وأضافت أن"الواقع اليوم يقول عكس ما تطالب به المرجعية تماما"، لافتة الى "اننا لم نلاحظ اي تطبيق للخطوات التي دعا اليها السيد السيستاني"، مشيرة الى أنه "لم تتم حتى الان السيطرة على منافذ اقليم كردستان الحدودية ولم نشهد اي عملية من عمليات مكافحة الفساد".
الموسوي وخلال حديثها عن المناصب الجديدة التي اجراها الكاظمي امس ختمت بالقول أن "المرجعية اكدت على دعمها للحكومة والقضاء على الفاسدين في مفاصل الدولة"، مستدركة أن "الاسماء التي تسنمت المناصب الجديدة امس تخص كتل سياسية معينة كانت تطالب منذ البداية بترشيح الكاظمي ان يكون رئيسا لوزراء العراق اذ ليس من المعقول ان يرشح رئيس الوزراء اسماء لمناصب عليا بعد يوم من رسالة المرجعية ويختار اسماء تابعة لتلك الاحزاب".