ستكون للشعب البحريني كلمته القاطعة
مهدي منصوري
لم يستغرب المراقبون اللهاث البحريني لتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب بعد الامارات لانه كان من المتوقع ان تكون هي الاولى وتتبعها بعض المشيخات المتخاذلة لكونها تضم اكبر قاعدة بحرية اميركية يستقر فيها الاسطول الخامس بالاضافة الى ان زيارات القادة الصهاينة الى هذا البلد كانت تترى وبصورة مستمرة كما اشارت اليها وسائل الاعلام المحلية والاقليمية.
ولا نغفل ايضا ان نعيد الذاكرة الى الوراء ابان الحراك الشعبي البحريني المطالب بحقوقه الدستورية والذي وصل الامر فيه الى اسقاط الحكومة الا ان الخبراء الاميركان والصهاينة وغيرهم ودعم بعض المشيخات كالسعودية وغيرها لتثبيت زمام الامور هناك وذلك بالطلب من حكومة بني خليفة باستخدام اساليب القمع المفرط وهدم الدور والمساجد والاعتقالات العشوائية لابناء البحرين بحيث وصل الى طفل لم يبلغ شهور من عمره مما وصفته بعض اوساط اعلامية وسياسية انذاك انه يشبه في حد قريب لما تقوم به "اسرائيل" ضد ابناء الشعب الفلسطيني مما عكس ان رجال الاستخبارات الصهاينة كانوا حاضرين في توجيه الحكومة لاخماد الحراك الشعبي.
والمهم في الامر فان تطبيع البحرين العلاقات مع الكيان الغاصب كان متوقعا، الا ان هناك فرق كبير بين دبي والمنامة في عملية المواجهة لهذا التطبيع. وكما اشارت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والسوشي ميديا ان الشعب البحريني قد ابدى استنكاره للهاث الحكومة نحو التطبيع مع الكيان الغاصب من خلال الخروج الى الشارع ورفع اللافتات التي تندد بهذه الخطوة الخيانية ضد الشعب الفلسطيني كما ان صدور بيانات التنديد من قبل قوى المعارضة البحرينية وفي المقدمة علماء البحرين الذين اكدوا ان الخطوة التي قام بها النظام تعري بالكامل ديكتاتورته وانه لا يمت للشعب البحريني باي صلة بتاتا وكذلك جمعية الوفاق وغيرها التي دانت حكومة بني خليفة على التصرف الذي يتنافى مع ابسط قواعد حقوق الانسان خاصة بوضع يدها مع عدو شرس يقتل ويدمر الشعب الفلسطيني.
ولذا ولابد من الاشارة هنا الى انه رغم اساليب التنكيل والاجرام المختلفة التي ارتكبها حكام بني خليفة بالتعاون مع الاعداء ضد الشعب البحريني الا ان هذه الاساليب لن تستطيع ان تخمد الحراك الشعبي او تقضي عليه، ورغم حالة الهدوء النسبي الذي طغى على المشهد الشعبي البحريني الا انه وكما افادت مصادر المعارضة البحرينية ان النار لازالت تحت الرماد وانها لابد ان تتقد يوما ما لتكمل مسيرتها في احقاق حقوقها المستلبة. ولذا فقد يكون التصرف الحكومي البحريني بالمسارعة في تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني فرصة لازالة الرماد عن هذه النار لتتفد شعلة الحراك من جديد ولتعيد الامور الى نصابها وتجعل من حكام بني خليفة يندمون على فعلتهم الاجرامية هذه.