kayhan.ir

رمز الخبر: 119081
تأريخ النشر : 2020September12 - 20:47

شعوب المنطقة لن تفوت للامارات والبحرين خطأهما الاستراتيجي


لا نريد ان ندخل بجدلية من الطرف الذي دفع التطبيع السري الى العلني لكن بالتاكيد ان الطرف الضعيف الذي يريد ان يقوى من موقعه عبر هذه التحالفات المشبوهة خاصة وان المنطقة باتت لا تتحمل اليوم المزيد من التسويف نتيجة للاحداث والتطورات الراهنة التي باتت تصب لصالح محور المقاومة والدليل على ذلك هروب القوات الاميركية المتصاعدة من العراق وسوريا وحتى افغانستان تحت ضربات قوى المقاومة التي اقسمت ان لا ترفع اصبعها عن الزناد حتى إخراج آخر عسكري اميركي من منطقة غرب آسيا وان كان الرئيس ترامب يحاول بيعه في سوق نخاسة الانتخابات الرئاسية بسحب قواته ليجيره لصالحه في الانتخابات كما وعد في الانتخابات السابقة وان لم يف بوعده باخراج القوات الاميركية من المنطقة.

وعلى اية حال فان ما تعانيه شعوب المنطقة من ويلات ومآسي وحروب وغزوات اساسها اميركا وهذا ليس اتهاما فالوقائع والاحداث اثبتت بعد الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ان اميركا شنت ثمانية حروب مباشرة وغير مباشرة في العالم كانت خمسة منها من نصيب العرب كالعراق وسوريا ولبنان وليبيا والصومال وكانت المحصلة النهائية لجميع هذه الحروب المقيتة هو تشريد 37 مليون انسان وما جرى عليهم من ويلات ومآسي وما ينجم عن ذلك من مضاعفات مستقبلية عليهم تتحمل مسؤوليتها واشنطن، ناهيك عن الاعداد الضخمة الذين قتلوا وجرحوا ظلما وعدوانا في هذه الحروب التي كانت اميركا وراءها.

وهنا نجزم وبالضرس القاطع ان الطرفين العربي المتصهين والكيان الصهيوني هما في سباق للهرولة نحو التطبيع عسى ان يقويا موقعهما من خلال ملأ الفراغ الذي ستتركه اميركا لكن غاب عن ذهن هؤلاء الاغبياء واقزام السياسة والمتخلفين ان اميركا وبصفتها اكبر دولة في العالم ومعها حثالات المنطقة لم تستطع الصمود والبقاء في المنطقة فكيف سيكون حالكم ايها المتطفلين على متطفل لغيره. والامر الاخر الذي يؤكد مدى غبائكم وانجراركم وراء رغبات الغير انكم لم تدركوا ابسط البديهيات بأن الامن امر ذاتي وغير قابل للبيع والشراء.

والسؤال المصيري والملح الذي يطرحه الرأي العام العربي والاسلامي ما الذي ستفعله مشيخيتين صغيرتين جل قواتهم من الاجانب للدفاع عن انفسهما؟ وان تشكيل حلف امني عسكري اقتصادي مع كيان مصطنع هو في مهب الريح لا يغني ولايسمن حيث يقف اليوم الكيان الاسرائيلي على "اجر ونص" كما يقول سيد المقاومة؟ والسؤال الاخر؛ ما الذي يريد فعله هؤلاء الاقزام امام محور المقاومة العملاق الذي سيهزم الطغاة والجبابرة مهما تفرعنوا وامتلكوا من القوة لانه على الحق والاخر على باطل، الاول يمتلك الايمان والعقيدة الراسخة والثاني خاو ولا يعرف من الدنيا سوى ملذاتها؟

لكن كل ذلك لن يعفينا عن تأديب هؤلاء الجبناء الذين يستقون بالخارج ويخونون دينهم ووطنهم ويهددون امن المنطقة وسلامتها ويطعنون الشعب الفلسيطني من الظهر على امل ان يتربعوا على كراسيهم لفترة اطول.. انه مجرد اضغاث احلام لا اكثر. لا انتم ولا الكيان الصهيوني سيرغد بالعيش طويلا لانكم مع هذه الهرولة المذلة والمخزية نحو التطبيع عجلتم بحفر قبوركم بايديكم، لكن امامكم فرصة ضيقة ان لم تستغلوها قد تفوتكم الفرصة ولا يسنح لكم الوقت حتى اظهار الندم. فالامارات والبحرين ارتكبتا خطأ استراتيجيا فادحا عندما فتحتا بواباتهما للعدو الصهيوني الذي سيكون عنصر توتر وتهديد لمنطقة الخليج الفارسي الذي هو خط أحمر لايران أما الخطأ الاخر والذي لا يغفر انكما ادرتم ظهركما لشعبيكما اللذان يعارضان عملية التطبيع لانكما في وادي الخيانة والانبطاح فيما شعبيكما كالمصري والاردني اللذان يقاطعان منذ عدة عقود التطبيع سينتهجان نفس النهج.