الشعب العراقي سيفشل رهانات الاعداء
مهدي منصوري
بدأت تظهر يوما بعد آخر حلقات التآمر على الشعب العراقي من قبل الدوائر الاستخبارية المظلمة سواء كانت الاميركية او الاقليمية والتي وضعت البلد على فوهة بركان. وقد كان آخر فصول هذه الحلقات هو ملف التظاهرات التي عمت العراق تحت عنوان براق الا انها اخفت وراءها الكثير من الاهداف والتي يشهدها العراقيون اليوم.
بطبيعة الحال ولا يختلف هناك اثنان ان المطالبة بالحقوق من قبل الشعب امر مشروع ومفروغ منه وكفله الدستور مما يفرض على الحكومة العراقية الاستجابة لهذه المطالب المشروعة والتي تمس حياة الناس بالصميم. الا ان الذي حدث ومن خلال متابعة مسيرة التظاهرات يدرك ان تحويلها من مطالب مشروعة بفرضها القانون الى الخروج عن مسارها الطبيعي والدخول في متاهات لا تمس لهذه الحقوق بصلة بحيث وصل فيه الامر الى المطالبة باسقاط العملية السياسية العراقية برمتها والذهاب بهذا البلد الى المجهول.
وقد اكد مراقبون لسير التظاهرات وما حدث فيها من خرق واضح للقانون والدستور والخروج عن المالوف من حرق المؤسسات الرسمية وبعض المقرات السياسية وعملية تسقيط الرموز الدينية والسياسية وبصورة ممنهجة ومنظمة مما اسدل الستار ان وراء هذا الامر يد حاقدة خبيثة وموغلة في الحقد على الشعب العراقي وامنه واستقراره. ونشير في هذا المجال الى ما صدر من تصريحات او تقارير موثقة حول حرف هذه التظاهرات واخراجها من سلميتها وهو ما صرح به مسؤول امني عراقي شارك في التحقيق عما جرى ويجري من عمليات خرق وقتل وتدمير بحيث كشف ان بعض الدول المعادية للعملية السياسية العراقية خاصة بعض دول الجوار والتي فشلت في اسقاط هذه العملية منذ ولادتها والتي استخدمت مختلف الاساليب اللااخلاقية واللاانسانية بحيث وصل فيه الامر القتل على الهوية. وكذلك فانها وجدت فرصتها في هذه التظاهرات من خلال دس بعض الحاقدين لكي يكملوا مسيرتهم وبالوصول الى اهدافهم من خلال غرق الاموال الطائلة وتحريك الماكنة الاعلامية المكثفة سواء كانت المسموعة ام المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل والتي وضعت العراقيين في حالة من القلق والارباك وزرعت الخوف والرعب في اوساطهم.
واخيرا وبعد انجلاء الغبرة كما يقولون لم يحقق دعاة التغييرات ما كانوا يرنون اليه بل عادت الاوضاع الى مسارها الطبيعي الا من بعض الاحداث المتفرقة والتي قد لا تؤثر على المسار الديمقراطي خاصة وان الجهود اليوم وعلى مختلف المستويات منصبة على الوصول الى انتخابات مبكرة ليقول الشعب العراقي رأيه في الامر من خلال صناديق الاقتراع بحيث وكما اكد مراقبون انه سيفشل الجميع رهانات اعدائه الذين يريدون سلب حريته واستقلاله وسيادة بلاده.