kayhan.ir

رمز الخبر: 119012
تأريخ النشر : 2020September11 - 20:40

حقا انها جامعة "عبرية" بامتياز


مهدي منصوري

لا يمكن لذاكرة الفلسطينية على الخصوص وذاكرة شعوب المنطقة للتصريح الخطير الذي قاله ابوالغيظ الامين للعام للجامعة ووزير خارجية مبارك آنذاك عندما تم الضغط على الفلسطينيين بحيث فرض عليهم ان يتخطوا الحدود في رفح بتهديد ابناء غزة بانه " سيقطع اي قدم فلسطينية تجتاز الحدود وتضع قدمها في الاراضي المصرية" مما عكس وبوضوح من انه قلبا وقالبا ليس مع الشعب الفلسطيني بل هو مع التوجهات الصهيونية ضد ابناء هذا الشعب ، وبطبيعة الحال فان ابو الغيط هذا المتصهين مرتهن اليوم بالدولار السعودي - الاماراتي فضلا عن الاميركي الصهيوني فكيف يراد منه ان يعلن عن اجتماع للجامعة من اجل مناقشة قرار ضد الكيان الصهيوني وعملائه الجدد بادانة التطبيع والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني المضطهد.

وقد تنادت بعض الدول العربية ومنذ مدة ليست بالقصيرة مطالبة بتغيير هيكلية الجامعة بما يصب في الحفاظ على مهامها الاساسية بالدفاع عن حقوق الشعوب لا ان تكون عونا لاعدائهم اي كانوا. ولكن هذه النداءات لم تلق الاستجابة لان ابوالغيط ومن سبقه من الامناء العامين لم يكونوا احرارا بل هم عبيد يأتمرون بأمر الدول التي فرضت هيمنتها على قرارات الجامعة بحيث اصبحت اداة بأيديهم لانهم اصبحوا موظفين يخافون قطع دولاراتهم وسطوتهم.

ولذلك فان تعويل الفلسطينيين على الجامعة في ان تقف الى جانب قضيتهم فانه امر من الخيال. ولا تغفل ايضا ان نعيد الذاكرة من ان الذي حل بالشعب السوري من معاناة واعتداءات كان بسبب الجامعة العبرية لانها اصرت على تدويل ازمته الداخلية بحيث اخرجتها عن محتواها الذي تحدد في مطالب مشروعة للشعب السوري الى قضية سياسية كانت تريد فيه خدمة للاميركان والصهاينة اولا والدول الذيلية الرجعية من مشيخات الخليج الفارسي خاصة السعودية والامارات وغيرها ولا ننسى ايضا ان هذه المنظمة المفرقة وليست الجامعة لم يشهد انها وقفت يوما ما الى جانب الظلامات التي تتعرض لها شعوب المنطقة من قبل الحكام الظلمة المجرمين بل العكس هو الصحيح بل تؤيد الظلم والقهر الحكومي ضد هذه الشعوب.

اذن وفي نهاية المطاف يمكننا التاكيد ان الجامعة العبرية بقيادة المتصهين ابو الغيط لم تكن سوى هيكلا خاويا من داخله لانها فقدت تاثيرها لدى الشارع الشعبي في اغلب دول المنطقة وقد جاء الرد القاطع من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية من ان الجامعة العبرية هي جزء من منظومات الكيان الصهيوني ولذلك فانهم لا يعيرون اية اهمية لها ولقراراتها وانهم سائرون في طريق المقاومة والمواجهة لكل المشاريع والخطط التي تريد اخضاع الشعب الفلسطيني للارادة الصهيونية وان مقاومتهم ضد هذا الكيان الغاصب لايمكن ان تسكتها او توقف حركتها قرار بائس يصدر من منظمة تفقد السيطرة على قراراتها. ولذا فيبقى خيار المقاومة والمواجهة الذي يعد اللغة القاطعة التي يفهمها الصهاينة قبل غيرهم من اجل افشال المشاريع الظالمة واعادة الحقوق وبالقوة رغم كل الجبناء والخونة والعملاء.