الأمم المتحدة: المحاكمة السعودية في قضية خاشقجي افتقرت للشفافية والمحاسبة
نيويورك - وكالات انباء:- علقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، على المحاكمة السعودية في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، معتبرةً أنها "تفتقر للشفافية".
وقالت المفوضية التابعة للأمم المتحدة إن "المحاكمة التي أجرتها السعودية في قضية الخاشقجي، افتقرت للشفافية والمحاسبة"، مشيرةً الى أن القضية شابها "عوار في تحديد المسؤولية عن الجريمة".
وقال المتحدث باسم المفوضية "روبرت كولفيل"، في إيجاز صحفي صدر في جنيف، إن "هذه قضية افتقرت للشفافية الملائمة في إجراءات العدالة".
واضاف أمس الثلاثاء قائلاً: "أولئك المسؤولون (عن مقتل خاشقجي) يجب مقاضاتهم وصدور أحكام تتناسب مع حجم الجريمة".
من جانبه نوه المتحدث الى أن منظمة الأمم المتحدة تعارض تطبيق عقوبة الإعدام بحق المسؤولين عن الحادثة، لافتاً الى أن "هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالشفافية والمحاسبة في القضية".
وكانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء "أغنيس كالامار"، قد علقت على أحكام السلطات السعودية في قضية مقتل الصحفي، جمال خاشقجي.
وقالت في سلسلة تغريدات نشرتها عبر حسابها على "تويتر": "هذه الأحكام لا تتمتع بأي شرعية قانونية أو أخلاقية حيث تجري بعد عملية قضائية لم تكن نزيهة ولا عادلة ولا شفافة".
واضافت "كالامار" أنه "تم الحكم بالسجن مدة 20 عاماً على 5 مغتالين مرتزقة، إلا أن المسؤولين رفيعي المستوى، الذين دبروا إعدام خاشقجي ورحبوا به لا يزالون أحراراً، مشددةً على أن "مسؤولية ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، فلم يتم حتى التطرق إليها".
واعتبرت المسؤولة أنه "يجب عدم السماح بأن تؤدي هذه الأحكام إلى تخفيف الضغوط الدولية في إطار هذه القضية"، لافتةً الى "ضرورة أن تفعل حكومات الدول، وخاصة أعضاء مجلس الأمن، كل ما بوسعها لانتصار العدالة".
وقالت "كالامار" من المهم أكثر من أي وقت مضى، أن تنشر الاستخبارات الأميركية تقديراتها بشأن مدى مسؤولية ولي العهد السعودي عن الاغتيال.
وأصدرت النيابة العامة السعودية يوم الاثنين، عقوبات بالسجن 20 عاماً على 5 متهمين، وعقوبات بالسجن بين 7 و10 سنوات على 3 آخرين.
وقُتل خاشقجي، الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة منذ 2017، يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول على يد فريق اغتيال سعودي خاص، ولم يتم حتى الآن العثور على جثته.